منفاخ سيارات بدل جهاز تنفس.. قصة مسنة وابنها يعيشان في عربة بغزة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
في قلب معاناة صامتة، تبدأ الحكاية داخل عربة جرار زراعي متوقفة على هامش الحياة في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، تحولت إلى مأوى مؤقت لمسنة وابنها بعد أن أُغلقت في وجهيهما كل الأبواب، ولم يبقَ لهما سوى هذا الهيكل الحديدي شاهدا على ما تبقى من يومهما.
ففي هذه المساحة الضيقة التي تفتقر إلى الماء والكهرباء وأبسط مقومات العيش، تحاول الأم المسنة التقاط أنفاسها بصعوبة، بينما يراقبها نجلها بعينين مثقلتين بالعجز والخوف، يترقب كل حركاتها، وكأن أنفاسها القليلة باتت ميزان الوقت الوحيد.
تعاني المسنة من مرض الربو، وتحتاج إلى جهاز يساعدها على التنفس بشكل منتظم، غير أن الفقر وقسوة الظروف حرماها من هذا الحق البديهي، ومع كل نوبة اختناق، يتحول الجرار إلى ساحة صراع مع الزمن، حيث لا دواء كافيا، ولا جهازا طبيا، ولا إسعافا يلوح في الأفق.
أمام هذا الواقع القاسي، لم يكن أمام نجلها سوى خيار واحد، فحمل منفاخا مخصصا لنفخ عجلات السيارات، وحوله إلى وسيلة إسعاف بديلة، في محاولة يائسة للتخفيف من معاناة والدته اليومية، ولم يكن ذلك ابتكارا بقدر ما كان رهانا أخيرا على الحياة، مدفوعا بغريزة النجاة وحب الابن لأمه، لا بالعلم أو الإمكانات.
ووصف نشطاء المشهد بأنه "صادم" و"مفجع"، لما يحمله من دلالات على عمق الأزمة الإنسانية وتآكل أبسط مقومات الرعاية الصحية في قطاع غزة.
ورأى ناشطون في القصة مرآة لمعاناة مرضى غزة، حيث لم يعد نقص الأجهزة الطبية أو الأدوية استثناء، بل أصبح واقعا يوميا يهدد حياة آلاف المرضى، لا سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في ظل منظومة صحية شبه منهارة.
وأشاروا إلى أن استخدام منفاخ العجلات يعكس حجم الانهيار الصحي الناتج عن استهداف المستشفيات ومنع دخول المعدات الطبية، معتبرين أن ما تواجهه المسنة هو وجه آخر لحرب الإبادة التي لا تقتصر على القتل المباشر، بل تمتد إلى خنق الحياة ببطء.
إعلانوأكد ناشطون أن قصة هذه المسنة ليست حالة فردية، بل صورة مكثفة لمعاناة إنسانية أوسع، يدفع فيها العجز والفقر الناس إلى ابتكار حلول قاسية للبقاء على قيد الحياة، في ظل غياب الرعاية الصحية وتراجع أبسط حقوق الإنسان.
وكتب أحد النشطاء: "في غزة، حتى الهواء أصبح محاصرا، وهذا المنفاخ ليس حلا، بل شهادة على جريمة مستمرة".
وقال آخر: "هذا ليس ابتكارا… هذا صراخ أبكم في وجه الفقر والخذلان".
وفي المقابل، رأى آخرون في تصرف الابن نموذجا مؤلما للتضحية، مؤكدين أن ما فعله لم يكن خيارا، بل محاولة أخيرة لانتزاع الحياة من بين أنياب المرض والعجز.
كما أعاد مغردون التذكير بأن هذه القصة تمثل جزءا يسيرا من معاناة آلاف المرضى الذين يواجهون أمراضهم بإمكانات شبه معدومة.
ودعا عدد من المغردين إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة والمؤسسات الإنسانية لتوفير جهاز تنفس ورعاية طبية مناسبة للمسنة، محذرين من خطورة استمرار استخدام وسائل بدائية قد تهدد حياتها.
وأجمع المغردون على حقيقة واحدة أن ما تعيشه هذه المسنة داخل جرار زراعي في خان يونس ليس مشهدا استثنائيا في غزة، بل صورة مكثفة لمعاناة شعب يُجبر، تحت وطأة حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي، على مواجهة المرض بالمستحيل، والنجاة بأدوات لا تليق بالحياة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
بدون إصابات.. احتراق 10 سيارات بعد نشوب حريق داخل جراج غرب الإسكندرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تسبب اندلاع حريق، اليوم الثلاثاء، داخل جراج سيارات بمنطقة البيطاش التابعة لحي العجمي غرب الإسكندرية، في احتراق 10 سيارات، ولم يسفر الحريق عن أي إصابات.
السيطرة على حريق جراج سيارات بالإسكندريةتعود الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة الدخيلة، يفيد بورود بلاغ نجدة باشتعال النيران داخل جراج سيارات بشارع الحنفية، نطاق دائرة القسم.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية، مصحوبة بسيارات الإسعاف و7 سيارات من الحماية المدنية، إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني حول المكان لحماية المارة ومنع امتداد ألسنة اللهب إلى المناطق المجاورة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق نشب داخل جراج سيارات أسفل عقار سكني، ما زاد من صعوبة التعامل معه، فيما تجري أعمال شفط الأدخنة تمهيدًا للدخول والسيطرة على الحريق بشكل كامل.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وجارٍ إخطار جهات التحقيق لمباشرة التحقيقات.
وفي الأحد الماضي، سيطرت قوات الحماية المدنية على حريق نشب في محل بمنطقة كرموز التابعة لحي غرب الإسكندرية، دون إصابات.
تعود الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة كرموز، يفيد بورود بلاغ نجدة باشتعال النيران داخل محل بشارع النيل بنطاق دائرة القسم.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية، مصحوبة بسيارات الإسعاف ورجال الحماية المدنية، إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني حول المكان لحماية المارة ومنع امتداد ألسنة اللهب إلى المناطق المجاورة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق نشب داخل محل سوبر ماركت أسفل عقار قديم مكون من 3 طوابق، بسبب ماس كهربائي في ثلاجة.
وتمت السيطرة على الحريق وأعمال التبريد لمنع تجدد اشتعال النيران مرة أخرى، وتم تحرير محضر بالواقعة، وجارٍ إخطار جهات التحقيق لمباشرة التحقيقات.
وفي سياق متصل، لقي شخصان مصرعهما، وأصيب اثنان آخران في حادث انقلاب سيارة ملاكي بالطريق الدولي الساحلي غرب محافظة الإسكندرية، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من شرطة النجدة، يفيد بوقوع بلاغ بانقلاب سيارة ملاكي بالطريق الدائري بالقرب من الكيلو 21 غرب المحافظة.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية، ترافقها سيارات الإسعاف والحماية المدنية، إلى مكان البلاغ، وتبين انفجار أحد الإطارات بالسيارة، ما أدى إلى انقلابها وبداخلها عدد من الأشخاص، وأسفر الحادث عن مصرع شخصين وإصابة اثنين آخرين.
وتم نقل المتوفين إلى المشرحة، والمصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وتم رفع آثار الحادث، وتحرر محضر بالواقعة، وجارٍ العرض على جهات التحقيق.