إعادة إحياء مستوطنات أُخليت سابقاً.. إسرائيل تدرس تسليح المستوطنين بأسلحة ثقيلة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
البلاد (القدس المحتلة)
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجهات أمنية وعسكرية جديدة من شأنها إحداث تغيير جذري في الواقع الميداني بالضفة الغربية، في ظل دراسة إسرائيلية لتوسيع تسليح المستوطنين بأسلحة ثقيلة، بينها أسلحة رشاشة وصواريخ محمولة مضادة للدروع، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري وإعادة إحياء مستوطنات أُخليت قبل نحو عقدين.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تعزيز قواته بشكل دائم في شمال الضفة الغربية، ضمن خطة واسعة النطاق تهدف إلى ما تسميه المؤسسة العسكرية «تعزيز الدفاع» عن المستوطنات، في وقت تشهد فيه المنطقة توسعاً ملحوظاً في أعداد البؤر الاستيطانية والمزارع الاستيطانية التي أُقيمت خلال السنوات الثلاث الماضية.
وبحسب الصحيفة، يواجه الجيش الإسرائيلي واقعاً جديداً يتمثل في تضاعف عدد المناطق المأهولة بالمستوطنين في الضفة الغربية، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بإضافة كتائب عسكرية جديدة لحماية المستوطنات القديمة والجديدة، بالتزامن مع المضي قدماً في إلغاء أجزاء من خطة فك الارتباط التي نُفذت عام 2005 في شمال الضفة.
وفي هذا الإطار، يستعد الجيش الإسرائيلي لتحويل إلغاء جزء من قانون الانفصال إلى خطوات عملية على الأرض، حيث بدأت قواته بشق طرق عسكرية جديدة في شمال الضفة الغربية، من بينها طريق التفافي يحيط بقرية سيلة الظهر الفلسطينية، إضافة إلى إقامة موقع عسكري جديد يهدف إلى حماية مستوطنة «صانور» التي كانت قد أُخليت ضمن خطة فك الارتباط.
كما تشير التقديرات إلى أن خطوات مماثلة ستُنفذ حول مستوطنة «حومش»، إلى جانب احتمال إعادة بناء مستوطنتي «كاديم» و«غانيم»، اللتين ظلتا مهجورتين لأكثر من عشرين عاماً، بعد أن تقرر إعادة إحيائهما في أعقاب إلغاء الخطة التي نصت على تفكيكهما.
ويرى مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية الواسعة والمستمرة في شمال الضفة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك الوجود العسكري المكثف والاقتحامات المتكررة، أسهمت في تهيئة البيئة الأمنية لإعادة التوسع الاستيطاني. واعتبروا أن الاحتلال طويل الأمد لمناطق مثل مخيم جنين للاجئين شكّل، وفق تعبيرهم، «مرحلة تمهيدية» سمحت بإنشاء مستوطنات جديدة في تلك المناطق بدرجة أعلى من الأمان.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الضفة الغربیة فی شمال الضفة
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.