مستقبل الطاقة النظيفة.. كيف تعيد المعادن الحرجة تشكيل ملامح الصناعات الخضراء؟
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا حديثًا تناول فيه الدور المتصاعد للمعادن الحرجة في دعم مسار التحول الطاقي العالمي، مؤكدًا أنها تمثل العمود الفقري للصناعات الخضراء والتكنولوجيات النظيفة التي يعاد على أساسها تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
وأوضح المركز أن العالم يشهد سباقًا متسارعًا نحو التحول إلى الطاقة النظيفة في إطار مواجهة تحديات تغير المناخ، وهو ما أدى إلى تصاعد الطلب على مجموعة من المعادن الأساسية، في مقدمتها الليثيوم والنيكل والكوبالت والنحاس والعناصر الأرضية النادرة، باعتبارها مكونات رئيسة في تصنيع المركبات الكهربائية، وبطاريات تخزين الطاقة، وتوربينات الرياح، والألواح الشمسية.
وأشار التحليل إلى أن المعادن الحرجة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بتوفير الطاقة النظيفة، ودعم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار، وتعزيز القاعدة الصناعية عالية القيمة، وخفض الانبعاثات الكربونية.
محافظ الأقصر: زيارة رئيس الوزراء رسالة دعم قوية وتعكس الاهتمام بمتابعة المشروعات ميدانيًا
رئيس الوزراء يستعرض الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
وبيّن المركز أن مفهوم “المعادن الحرجة” يختلف من دولة لأخرى وفقًا لاعتبارات الأمن الاقتصادي والاستراتيجي، حيث تُعد حرجة عندما تكون ذات أهمية اقتصادية عالية ويصاحبها مخاطر في سلاسل الإمداد، أو عندما تمتلك الدول ميزة استراتيجية في السيطرة على إنتاجها واستخدامها لتحقيق ميزة تنافسية عالمية.
وأوضح أن تقنيات الطاقة المتجددة تتطلب عشرات المعادن المختلفة، حيث تحتاج السيارة الكهربائية إلى ما لا يقل عن 8 معادن أساسية، بينما تعتمد تقنيات الرياح والطاقة الشمسية على أكثر من 10 معادن رئيسة، كما تدخل هذه المعادن في الصناعات الطبية والتكنولوجية المتقدمة.
وأكد التحليل أن الطلب على المعادن الحرجة شهد نموًا قويًا خلال عام 2024؛ إذ ارتفع الطلب على الليثيوم بنحو 30%، وزاد الطلب على النيكل والكوبالت والجرافيت والعناصر الأرضية النادرة بنسب تراوحت بين 6% و8%، مدفوعًا بالتوسع في استخدام المركبات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة.
ووفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية لعام 2025، فإن سيناريو الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050 سيؤدي إلى قفزة غير مسبوقة في الطلب على المعادن الحرجة، لتصبح الطاقة الشمسية والرياح والمركبات الكهربائية مكونات رئيسة في هيكل الطاقة العالمي.
واستعرض المركز حجم الطلب على المعادن وفقًا لأبرز الصناعات الخضراء، حيث جاء الجرافيت في مقدمة المعادن المطلوبة لصناعة المركبات الكهربائية بنسبة 43.7%، يليه النحاس بنسبة 25.9%، بينما تصدر الزنك قائمة المعادن اللازمة لتقنيات طاقة الرياح بنسبة 48.6%، والنيكل لتقنيات الهيدروجين بنسبة 87.4%.
ولفت إلى أن الاستثمارات في استكشاف المعادن الحرجة شهدت تباطؤًا خلال 2024 نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي، حيث ارتفع الإنفاق بنسبة 5% فقط مقارنة بـ14% في 2023، مع تراجع الاستثمارات في بعض المعادن مثل النيكل والكوبالت والزنك.
وأكد مركز المعلومات أن التوسع في الصناعات الخضراء القائمة على المعادن الحرجة يسهم في تحقيق الاستدامة البيئية وتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الاستثمارات، لكنه في الوقت نفسه يتطلب التعامل مع تحديات تتعلق بمخاطر الإمداد وتقلبات الأسعار والاضطرابات الجيوسياسية.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لزيادة المعروض من المعادن الحرجة، وتحسين مرونة سلاسل الإمداد، وتسهيل نقل التكنولوجيا، داعيًا الدول النامية الغنية بهذه الموارد إلى تعظيم استفادتها من خلال تطوير قدراتها التعدينية والصناعية وتعزيز فرص التصنيع الوسيط والنهائي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المعادن الحرجة الطاقة النظیفة على المعادن الطلب على المعادن ا
إقرأ أيضاً:
أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تباينت أسعار الذهب في السوق المصرية مساء تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار الأوقية في الأسواق العالمية، في ظل تحركات محدودة للدولار وتزايد حالة الترقب بين المستثمرين.
أسعار الذهب اليوم في مصرسعر الذهب عيار 21: 5965 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 18: 5112 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 24 اليوم: 6817 جنيهًا للجرام.
سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر: 47720 جنيها
توقعات وتحركات مرتقبةويرى محللون أن الذهب لا يزال يحتفظ بفرص جيدة للنمو على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، خاصة في ظل استمرار التوترات الاقتصادية العالمية.
ومع ذلك، يظل مسار أسعار الفائدة الأمريكية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب، حيث يشكل استمرار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الأسعار، بينما قد يدعم أي توجه نحو خفض الفائدة موجة صعود جديدة للمعدن النفيس.
عوامل عالمية تضغط على المعدن الأصفر
قال سعيد إمبابي، خبير الذهب، إن سوق الذهب المحلية تمر بمرحلة من الترقب والحذر مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأوضح، أن الانخفاض المحدود الذي شهدته الأسعار لا يعكس تراجعاً في الطلب المحلي، وإنما يمثل حركة تصحيح فني جاءت بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأضاف، أن استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل عند نحو 48.04 جنيه يعكس حالة من التوازن داخل السوق المصرية، ويؤكد كفاءة منظومة التسعير وعدم وجود اضطرابات في العرض أو الطلب، متوقعاً أن تستعيد الأسواق استقرارها عقب وضوح توجهات السياسة النقدية الأميركية.
نصائح للمستثمرينووجه المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، مجموعة من النصائح المهمة للمستثمرين الجدد في سوق الذهب، مؤكدًا أنه لا يوجد استثمار خالٍ تمامًا من المخاطر أو التقلبات.
وأوضح، أن النجاح في الاستثمار بالذهب يعتمد بالأساس على الرؤية طويلة الأجل، وليس السعي لتحقيق أرباح سريعة أو المضاربة قصيرة المدى.
وأشار إمبابي إلى أهمية التحلي بالصبر والتعامل مع الذهب كوسيلة لحفظ قيمة الأموال على مدار سنوات، مستشهدًا بتصريحات رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذي يؤكد دائمًا على تبني خطط استثمارية تمتد لسنوات وليس لفترات قصيرة.
كما شدد على ضرورة تنويع الاستثمارات وعدم توجيه كامل السيولة إلى أصل واحد، لتقليل المخاطر المحتملة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية.