أظهر مسح صدر اليوم الثلاثاء أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات حافظ على وتيرة نمو قوية خلال ديسمبر كانون الأول، وإن كانت أقل بقليل مقارنة بنوفمبر تشرين الثاني.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات في الإمارات، المعدّل في ضوء العوامل الموسمية، إلى 54.2 نقطة في ديسمبر كانون الأول، مقارنةً بـ54.

8 نقطة في نوفمبر تشرين الثاني، وهو أعلى مستوى في تسعة أشهر، لكنه ظل أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وقريباً من متوسطه طويل الأجل البالغ 54.3 نقطة.

وكان نمو الناتج من بين أسرع المعدلات المسجّلة في 2025، غير أن تكاليف مستلزمات الإنتاج ارتفعت بأكبر وتيرة في 15 شهراً، مدفوعة بزيادة الأجور وارتفاع أسعار المواد.

وظل الطلب قوياً، رغم تباطؤ طفيف في معدل نمو الطلبيات الجديدة خلال ديسمبر كانون الأول، إذ تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 57.2 نقطة من 57.8 نقطة في الشهر السابق.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليغنس»: «اختتم القطاع غير النفطي في الإمارات عام 2025 على أداء قوي، ما يعكس عاماً من النمو المتين، وإن كان بوتيرة متراجعة إلى حد ما في ظروف الأعمال».

وأشار أوين إلى أن أداء عام 2025 يمثّل أضعف قراءة سنوية لمؤشر مديري المشتريات منذ 2021، مضيفاً أن شهر ديسمبر شهد أيضاً تسارع ضغوط التكاليف وتوجّه الشركات إلى استراتيجيات مخزون أقل حجماً، ما يشير إلى أن عدداً من الشركات بات يشعر بضغوط على ميزانياته العمومية.

وأسهم ارتفاع الطلب إلى جانب التأخيرات الإدارية في تراكم الأعمال، وهو المستوى الأعلى منذ عشرة أشهر.

وظلت توقعات الأعمال المستقبلية إيجابية، رغم تراجع درجة التفاؤل بفعل المخاوف المتعلقة بتشبّع السوق وضغوط التكاليف.

وفي دبي، مركز الأعمال والسياحة في الإمارات، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي بشكل طفيف إلى 54.3 نقطة في ديسمبر كانون الأول، بعد تسجيل 54.5 نقطة في الشهرين السابقين، غير أن مستويات الإنتاج ارتفعت بأسرع وتيرة منذ مارس آذار 2024.

طباعة شارك نفط إمارات انتاج

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نفط إمارات انتاج دیسمبر کانون الأول فی الإمارات نقطة فی

إقرأ أيضاً:

خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات

أظهرت التقديرات الأولية تجاوز قيمة التصرفات العقارية في دولة الإمارات حاجز 500 مليار درهم خلال الأشهر الـ 5 الأولى من العام 2026، بنمو نسبته 25% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025. 

وجاء هذا الأداء الاستثنائي مدفوعاً بزخم قوي في إمارة دبي، التي قفز إجمالي تصرفاتها العقارية ليتجاوز 371.85 مليار درهم منذ يناير(كانون الثاني) وحتى نهاية مايو (أيار) 2026، منها مبيعات صافية بقيمة 253.59 مليار درهم، في حين واصلت العاصمة أبوظبي نموها التصاعدي بتخطّي تصرفاتها حاجز الـ 100 مليار درهم.
وتكشف هذه البيانات عن عمق تشغيلي استثنائي، حيث تحول القطاع العقاري من مجرد ملاذ آمن للاستثمارات إلى محرك استراتيجي رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام، ما يعكس حالة من الثقة المطلقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.
كما يعكس النشاط في القطاع العقاري جاذبية البيئة التنظيمية والتشريعية في الإمارات، والتي غدت نموذجاً عالمياً ملهماً للتحوط وجذب رؤوس الأموال السيادية والخاصة، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

حزمة متكاملة

وتأتي الطفرة المسجلة في قيمة التصرفات العقارية مدفوعةً بحزمة متكاملة من التصرفات العقارية القانونية التي تنظمها بدقة دوائر الأراضي والأملاك المحلية في مختلف إمارات الدولة لضمان استقرار السوق وحفظ حقوق جميع الأطراف. 
ولا تقتصر هذه التصرفات على عمليات نقل الملكية التقليدية، بل تمتد لتشمل مصفوفة قانونية ومالية مرنة تضمن تدفق السيولة وحماية الحقوق؛ وتتمثل في الأساس في عمليات البيع والشراء الواسعة التي تستهدف العقارات الجاهزة أو تلك التي تُباع بنظام "على الخريطة" (تحت الإنشاء)، بالإضافة إلى إجراءات الرهن العقاري التي توفر غطاءً تمويلياً ضخماً للمشاريع.
كما تشمل عمليات نقل الملكية غير المشروطة ببدل مالي عبر آليات "الهبة للأقارب"، فضلاً عن حقوق "المساطحة" الاستراتيجية التي تتيح للمستثمرين البناء والاستثمار على أراضٍ مملوكة للغير، وتصرفات التخارج للتنازل عن الحصص المشاعة، وتوثيق الوصية والوقف، وعمليات القسمة القضائية لفرز وتجزئة العقارات المشتركة بين الملاك، مما يعطي السوق مرونة قانونية نادرة تفتقر إليها الكثير من الأسواق العقارية العالمية.

نمو استثنائي

وتفصيلاً، أظهر تحليل البيانات، أن إمارة دبي لازالت تقود قاطرة النمو الاستثنائي؛ حيث سجلت سوق دبي العقارية أداءً لافتاً منذ مطلع العام الجاري 2026.
ويعكس هذا الأداء القوي والمستدام  رسوخ الثقة في الرؤية الاقتصادية للإمارة وتنوع المعروض الاستثماري والمشروعات العقارية العملاقة المطروحة.
ووفقاً للبيانات، نجحت دبي في تسجيل مبيعات عقارية صافية بقيمة 253.59 مليار درهم في خمسة أشهر فقط، في حين قفز إجمالي التصرفات العقارية الشاملة ليتجاوز حاجز 371.85 مليار درهم، مما يثبت أن السوق تمتلك عمقاً تشغيلياً قادراً على امتصاص المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتوليد عوائد مجزية للمستثمرين، مدعومةً بتنوع الفرص الاستثمارية والمشروعات العقارية الفاخرة والمتوسطة المطروحة في الإمارة.
ولم تكن العاصمة أبوظبي بمعزل عن هذا المشهد التنموي المتصاعد؛ إذ تواصل النمو في التعاملات العقارية داخل الإمارة بوتيرة متزنة ومدروسة تعتمد على البنية التحتية المتطورة والمشاريع النوعية المستدامة في الجزر والمناطق الاستثمارية.

تكامل الأدوار 

ووفقاً للمؤشرات الرسمية الأخيرة، فقد تخطت قيمة التصرفات العقارية المسجلة في أبوظبي حاجز الـ 100 مليار درهم، مما يشير إلى تكامل الأدوار الاقتصادية بين أقطاب المال والأعمال في الدولة، ويرسم لوحة متناغمة لنمو مستدام لا ينحصر في بقعة جغرافية واحدة، بل يمتد ليشكل نسيجاً اقتصادياً متكاملاً يعزز من تنافسية الدولة ككل على الخارطة الاستثمارية العالمية.
ويرى الخبراء، أن تجاوز  قيمة التصرفات العقارية حاجز  نصف تريليون درهم في أقل من نصف عام ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي للمنظومة التشريعية المحدثة وسياسات الإقامة طويلة الأمد (التأشيرات الذهبية) التي منحت الاستقرار النفسي والمالي للمستثمر الأجنبي وعائلته.
 ويؤكد الخبراء، أن التنوع الكبير في التصرفات العقارية، مثل الهبات والمساطحة والتخارج، يسهم في إعادة تدوير الأصول وتنشيطها قانونياً واستثمارياً، مما يمنح السوق مرونة عالية ويحميها من أي فقاعات سعرية محتملة، حيث تتحرك الرساميل بناءً على طلب حقيقي مدعوم بخطط تنمية شاملة مثل خطة دبي الحضرية 2040، ومشاريع أبوظبي المستدامة، والتي تهدف إلى مضاعفة المساحات الحضرية، وتطوير جودة الحياة لتواكب التدفق البشري المستمر نحو الدولة.
ويضيف الخبراء ، أن التوازن الذي يشهده السوق بين العقارات الجاهزة وتلك التي على الخريطة يمثل صمام أمان حقيقي للمرحلة المقبلة؛ فالإقبال الكبير على الشراء "على الخريطة" يعكس ثقة المستثمر العميقة في المطور العقاري وفي الأنظمة الصارمة لحسابات الضمان التي تحمي أموال المشترين وتضمن تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة.

 الأمن والأمان

وفي المقابل، فإن  الطلب المتنامي على العقارات الجاهزة يعكس  تنامي الهجرة العكسية لرجال الأعمال والشركات متعددة الجنسيات والعائلات التي اختارت دولة الإمارات مقراً دائماً للعيش والاستقرار والعمل، مدفوعةً بمستويات الأمن والأمان الفائقة والبيئة التنافسية المحفزة للابتكار والنمو الشخصي والمؤسسي.
ومن جانب آخر، يشير الخبراء إلى أن قطاع الرهن العقاري، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من هذه التصرفات العقارية، شهد نشاطاً ملحوظاً يعكس مرونة القطاع المصرفي الإماراتي وقدرته على توفير التسهيلات الائتمانية اللازمة بأسعار فائدة تنافسية، مما شجع شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين على التحول من خيار الاستئجار إلى خيار التملك الحر، وهو توجه استراتيجي يسهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والمالي داخل المجتمع، ويزيد من وتيرة دوران رأس المال داخل الاقتصاد المحلي.

 مرحلة جديدة 

علاوة على ذلك، تلعب التصرفات غير البيعية مثل "المساطحة" و"التخارج" دوراً حيوياً في تحسين كفاءة استخدام الأراضي وتطوير المشروعات التجارية والصناعية الكبرى، حيث تتيح اتفاقيات المساطحة للشركات الاستثمارية الكبرى بناء وتطوير مشاريع استراتيجية على أراضٍ حكومية أو خاصة لفترات زمنية طويلة تصل إلى خمسين عاماً، مما يقلل من التكاليف الرأسمالية الأولية للمستثمرين ويسرع من العائد على الاستثمار، في حين يسهم "التخارج" و"القسمة" في حل النزاعات العقارية وتصفية التركات بطرق قانونية مرنة تضمن استمرارية الأصول العقارية وإنتاجيتها دون تجميدها في ردهات المحاكم، مما يعكس نضجاً قانونياً يدعم استدامة الثروات العقارية عبر الأجيال.
ويتضح من خلال المعطيات السابقة أن  المؤشرات المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تؤسس لمرحلة جديدة وغير مسبوقة من النضج والاستقرار العقاري، حيث أثبتت السوق قدرتها على التطور الذاتي والنمو المطرد بعيداً عن الطفرات العشوائية.
 وترجح القراءات التحليلية أن يواصل القطاع أداءه التصاعدي القوي خلال النصف الثاني من العام الجاري، مستفيداً من التدفقات المستمرة للمستثمرين الجدد من مختلف قارات العالم، لتظل دولة الإمارات العربية المتحدة الوجهة الاستثمارية العقارية الأكثر أماناً وجاذبية وتطوراً على خارطة العقار العالمية، ومحوراً رئيسياً للاستثمار الذكي الذي يجمع بين العوائد المالية المرتفعة والبيئة الاستثمارية والحياتية المثالية.

مقالات مشابهة

  • مسؤول: متابعة المنشآت الممتثلة لرفع نسبة التوطين بمهن المشتريات بالقطاع الخاص بشكل آلي
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • تحرك صيني لزيادة السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • الطقس المتوقع غداً في الإمارات
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم