الفضة ترتفع محليًا وعالميًا بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بزيادة الطلب على المعادن النفيسة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بحسب تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة شهدت صعودًا في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 125 إلى 128 جنيهًا، فيما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 حوالي 102 جنيه، بينما سجل سعر الجنيه الفضة قرابة 952 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفع سعر أوقية الفضة في البورصة العالمية من 72 دولارًا إلى نحو 76.30 دولارًا.
وكانت أسعار الفضة في الأسواق المحلية قد تعرضت لتراجعات خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 4.6%، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 131 إلى 125 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنسبة 9%، بعدما هبطت من 79.27 دولارًا إلى 72 دولارًا للأوقية.
ورغم هذا التراجع الأسبوعي، حققت الفضة مكاسب قوية خلال عام 2025، إذ ارتفعت الأسعار في السوق المحلية بنسبة 145%، وبزيادة قدرها 74 جنيهًا، كما قفزت الأسعار العالمية بنسبة 148%، بارتفاع بلغ نحو 43 دولارًا للأوقية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الفضة مع بداية الأسبوع جاء مدفوعًا بزيادة قوية في الطلب على الأصول الآمنة، في أعقاب التدخل العسكري الأمريكي ضد فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتفاعلت الأسواق مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما من البلاد تمهيدًا لمثولهما أمام محكمة اتحادية، إلى جانب تحذيرات واشنطن من أن اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية لا يزال خيارًا مطروحًا في حال عدم الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وأضاف التقرير أن هذه التطورات أسهمت في تصاعد المخاوف بشأن استمرار عدم الاستقرار الإقليمي، ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا خلال فترات الاضطراب السياسي والجيوسياسي.
وأوضح أن هذا الصعود في أسعار الفضة يأتي ضمن اتجاه أوسع يشهده سوق المعادن النفيسة، مدعومًا بتحركات الذهب وتزايد التوترات على أكثر من جبهة دولية، إلى جانب بيئة استثمارية تتسم بالحذر تجاه المخاطر، ما يدعم الطلب على الأصول الدفاعية، ويوفر دعمًا غير مباشر لأسعار الفضة.
ولفت التقرير إلى أن توقعات تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا في الولايات المتحدة لا تزال عاملًا رئيسيًا داعمًا للأسعار، مع ترجيح الأسواق اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول غير مدرة للعائد مثل الفضة، ويعزز جاذبيتها الاستثمارية.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، في مقدمتها مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) في وقت لاحق من اليوم، حيث قد تؤدي قراءة أقوى من المتوقع إلى دعم مؤقت للدولار الأمريكي، والحد من مكاسب الفضة أمام العملة الأمريكية.
كما تترقب الأسواق في وقت لاحق من الأسبوع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، الذي يحظى بمتابعة دقيقة لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضة سعر اليوم سعر الفضة جرام الفضة عیار أسعار الفضة دولار ا جنیه ا
إقرأ أيضاً:
النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد اضطرابات الإمدادات
قفزت أسعار النفط العالمية فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الخميس، للمرة الأولى منذ أواخر أيار/مايو، بعدما أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تطور يزيد من اضطرابات الإمدادات العالمية بعد التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز..
وارتفعت عقود خام برنت بمقدار 6.59 دولارات، أو 7 بالمئة، لتصل إلى 100.66 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها في نحو شهرين، فيما بلغت مكاسب الخام منذ بداية الشهر نحو 40 بالمئة، بحسب وكالة رويترز.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.45 دولارات، أو 6.3 بالمئة، إلى 92.28 دولارًا للبرميل، متجاوزًا مستوى 90 دولارًا للمرة الأولى منذ 11 حزيران/يونيو، ليسجل الخامان مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة ماتادور إيكونوميكس، تيم سنايدر، إن استهداف ناقلات النفط السعودية دفع أسعار الخام إلى موجة صعود جديدة، مع اتساع تداعيات تعطل أحد أهم ممرات تجارة النفط في الشرق الأوسط.
وأعلنت جماعة الحوثيين أنها نفذت عملية عسكرية استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب، بعد إعلانها فرض حصار بحري على الشحنات القادمة من السعودية. وفي وقت لاحق، أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) تعرض إحدى الناقلتين لحريق أثناء إبحارها في البحر الأحمر، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وقالت شركة غيلبر آند أسوشيتس، في مذكرة، إن التصعيد يزيد من تعقيد أزمة الإمدادات، في ظل شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والتراجع الحاد في صادرات النفط الإيرانية، ما يعزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات العالمية على المدى القريب.
ورغم ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن ناقلتي نفط عملاقتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من الخام السعودي تمكنتا من عبور باب المندب والخروج من البحر الأحمر، الخميس.
وتوقعت مؤسسة غولدمان ساكس أن يتجاوز سعر خام برنت 120 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من العام الجاري إذا استمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز حتى عام 2027، مع احتمال تسجيل مستويات أعلى إذا امتدت الاضطرابات إلى باب المندب وقناة السويس.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران إثر انفجار أثناء محاولتها المرور عبر مسار بحري ملغم قرب السواحل العمانية في مضيق هرمز، فيما عادت ناقلتان أخريان أدراجهما. كما أكد أن المضيق "مغلق بالكامل"، وأن أي ناقلة لن تتمكن من العبور دون تنسيق مع إيران، طالما استمرت التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
من جانبه، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف جسر أو محطة كهرباء داخل إيران في كل
.
مرة تتعرض فيها سفينة لإطلاق نار داخل مضيق هرمز.
وأدى تصاعد الهجمات إلى انخفاض عدد ناقلات النفط غير الإيرانية العابرة لمضيق هرمز، فيما رجح محلل يو بي إس جيوفاني ستونوفو أن تكون صادرات النفط الإيرانية قد تراجعت إلى الصفر، بعد أن كانت تتراوح بين 1.5 و2 مليون برميل يوميًا مطلع الشهر، بالتزامن مع إعادة فرض حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية.
وفي ظل تراجع الشحنات، انخفضت عمليات تحميل النفط في منطقة الخليج إلى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال الأيام السبعة الماضية، مقارنة بنحو 6 ملايين برميل يوميًا خلال متوسط الثلاثين يومًا السابقة.
ورغم هذه التطورات، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن سبعة من كبار أعضاء تحالف أوبك+ يتجهون إلى زيادة مستهدفة للإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال أيلول/سبتمبر، عند اجتماعهم المقرر في الثاني من آب/أغسطس، رغم أن الحرب الدائرة مع إيران تعرقل قدرة بعض المنتجين على رفع إنتاجهم.