في جلسة أممية طارئة.. فنزويلا تتهم أميركا بالسعي لاستغلال مواردها الطبيعية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
اتهم مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، سامويل مونكادا، الولايات المتحدة بانتهاك سيادة بلاده، وطالب بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو واحترام حصانته، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.
وقال مونكادا، في كلمة ألقاها خلال الجلسة التي جرت مساء أمس الاثنين، إن بلاده أصبحت ضحية لهجمات أميركية بسبب مواردها الطبيعية، مؤكدا أن الهجوم الأميركي اعتداء غير مشروع على بلاده وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن تداعيات الهجوم الأميركي لا تقتصر على فنزويلا، بل تمتد لتطول "الثقة بالقانون الدولي والأمم المتحدة"، مؤكدا أنه لا يحق لأي دولة أن تنصّب نفسها في موقع القاضي والمتحكم في النظام العالمي.
وقال مونكادا "إن التزامنا راسخ بالدبلوماسية والقانون ثابت لا يتزعزع. ونحن ندافع عن سيادتنا دون التخلي عن قيمنا، ونؤمن بالحوار دون قبول الإملاءات".
وأضاف "نؤمن بمستقبل من التعايش والتنمية والاحترام المتبادل بين الأمم. ونثق بأن مجلس الأمن هذا سيرتقي إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية التي تواجه الإنسانية، وسيختار طريق الشرعية والمسؤولية الجماعية والسلام".
وفي ردّه على اتهامات فنزويلا، قال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة، مايكل والتز، إن بلاده قامت بعملية لإنفاذ القانون للقبض على مادورو المطلوب للعدالة، مؤكدا أنه لا توجد حرب أو احتلال لفنزويلا.
وقال والتز "يتحمل مادورو مسؤولية الاعتداءات على شعب الولايات المتحدة، وزعزعة استقرار نصف الكرة الغربي، وقمع شعب فنزويلا بشكل غير شرعي"، مؤكدا أن بلاده لا تشن حربا ضد فنزويلا أو شعبها، وفق تعبيره.
وفي موقف يعكس قلق الأمم المتحدة من التصعيد، دعت وكيلة الأمين العام، روزماري ديكارلو، إلى احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول.
إعلانوقالت ديكارلو "في ظلّ هذه الظروف المعقدة والملتبسة التي نواجهها حاليا، من المهم التمسك بالمبادئ المعمول بها لحماية السلام والأمن". كما طالبت بـ"حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها" ضد الدول ذات السيادة، مؤكدة أن القانون يجب أن يسود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمم المتحدة مؤکدا أن
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.