ترامب يفتح أبواب فنزويلا لعمالقة الطاقة
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- انعكست التطورات الدراماتيكية في فنزويلا، عقب العملية العسكرية الأمريكية واعتقال نيكولاس مادورو مطلع الأسبوع، بشكل إيجابي وسريع على الأسواق العالمية، حيث كانت شركات الطاقة الأمريكية الرابح الأكبر من هذا التحول الجيوسياسي.
ومع افتتاح تداولات “وول ستريت” يوم الإثنين، سجلت أسهم عمالقة النفط قفزات حادة مدفوعة بتوقعات الانفتاح الاقتصادي في كاراكاس.
واستهلت بورصة نيويورك (NYSE) تعاملات الأسبوع الأول من العام الجديد على وقع تفاؤل كبير نابع من الملف الفنزويلي. وسجلت أسهم شركتي “شيفرون” (Chevron) و”كونوكو فيليبس” (ConocoPhillips) ارتفاعات تجاوزت 4% في بداية الجلسة، بينما تبعتهما “إكسون موبيل” (ExxonMobil) بصعود بلغت نسبته 2.1%.
ويعزو المحللون هذا الزخم إلى امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، والتوقعات بأن تغيير النظام سيمهد الطريق أمام الشركات الأمريكية للوصول إلى هذه الموارد الضخمة.
ولم يقتصر الانتعاش على قطاع الطاقة فحسب، بل دفع السوق بأكمله نحو الأعلى، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مستويات قياسية:
مؤشر داو جونز: ارتفع بنسبة 1.1% ليصل إلى 48,903.76 نقطة.
مؤشر S&P 500: كسب 0.6% ليصل إلى مستويات 6,895.94 نقطة.
مؤشر ناسداك: صعد بنسبة 0.6% ليتداول عند 23,381.70 نقطة.
في مفارقة لافتة، وبينما كانت أسهم شركات النفط تحقق مكاسب سريعة، استقرت أسعار برميل النفط الخام في الأسواق العالمية دون تغيير يذكر.
ويرى الخبراء أن هذا التباين يشير إلى أن الأسواق لا تركز على إمدادات النفط على المدى القصير، بل تراهن على الاستثمارات طويلة الأجل ومشاريع البنية التحتية العملاقة المتوقعة في فنزويلا.
من جانبه، عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التفاؤل بتصريحات داعمة للشركات الأمريكية، حيث قال: “شركاتنا ستذهب إلى هناك وتستثمر مليارات الدولارات لإحياء البنية التحتية النفطية في فنزويلا، والتي تحولت إلى حطام بسبب سنوات من الإهمال”.
ورغم أن خبراء الطاقة يجمعون على أن جني ثمار هذه الاستثمارات قد يستغرق عدة سنوات، إلا أن “وول ستريت” بدأت بالفعل في تسعير هذا التوسع المستقبلي.
Tags: ترامبطاقةفنزويلا
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: ترامب طاقة فنزويلا
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.