هاجم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، هجوم الولايات المتحدة على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، واعتبرها سابقة خطيرة في أمريكا اللاتينية، ولم "يفعل ذلك بنيامين نتنياهو أو هتلر أو فرانكو".

وأشار بيترو إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أول دولة في التاريخ البشري تقصف عاصمة في أمريكا الجنوبية، واصفا القصف بأنه "وصمة عار رهيبة لن تنساها أجيال متعاقبة من شعوب القارة".



وأضاف الرئيس الكولومبي أن الهجوم يتجاوز أثره فنزويلا، داعيا إلى تشكيل موقف موحد من دول أمريكا اللاتينية، ومشدّدا على أن أي تحالف إقليمي يجب أن يضع رفض استهداف دول القارة "فوق كل اعتبار" في مواجهة الأحداث الراهنة.



ويرى بيترو أن تحالف كولومبيا الأحادي مع الصين وروسيا ومع الرئيس البرازيلي الحالي لم يحقق النتائج المرجوة، مؤكدا أن التعاون بين دول أمريكا اللاتينية يجب أن يكون أكثر تنسيقا وفاعلية في مواجهة التحديات الإقليمية.

وأثارت اتهامات ترامب للرئيس الكولومبي بتجارة المخدرات، غضبه، ورده على بمنشور طويل عبر حسابه بموقع إكس، وقال إن اسمه لم يرد خلال خمسين عاما في أي من الملفات القضائية الكولومبية الخاصة بقضايا المخدرات.

وأوضح بيترو أن القضاء في كولومبيا مستقل ولا يخضع لسلطته، بل تديره إلى حدّ كبير قوى معارضة لحكومته، مشددا على أن الأرشيف القضائي، بعد عقود من ملاحقة أكبر مافيات الكوكايين في العالم، لا يتضمن أي إشارة إليه أو إلى نشاط غير قانوني من جانبه.

وانتقد الرئيس الكولومبي تصريحات ترامب، معتبرا أنها صدرت من دون معرفة أو اطلاع على تاريخ كولومبيا، رافضا ما اعتبره تشويها متعمدا لسمعته عبر اتهامه زورا بالاتجار بالمخدرات أو امتلاك مصانع للكوكايين.

وأشار بيترو إلى ماضيه السياسي والنضالي ضمن حركة إم-19، مؤكدا أنه كان جزءا من تنظيم قاوم الدكتاتورية المدنية في كولومبيا وساهم في أول عملية سلام في أميركا اللاتينية المعاصرة.

وقال إن عشرات الآلاف من رفاقه قتلوا خلال الصراع المسلح من أجل الديمقراطية، من دون أن تطلب الحركة تدخلا أو غزوا أجنبيا، قبل أن تنتهي إلى السلام.

كما شدد الرئيس الكولومبي على احترامه للشعب الأميركي وتاريخه العمالي والشعبي، موضحا أنه لم يهِن يوما رموز الولايات المتحدة، وأن انتقاداته تركز على السياسات لا على الشعوب. وفي هذا السياق، دافع عن خطابه في نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة، حيث تحدث ضد ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة، مؤكدا أن التعبير عن الرأي مكفول بموجب القوانين الأميركية والدولية.

وانتقد بيترو السياسات الأمريكية تجاه فنزويلا، معتبرا أن الحصار النفطي ساهم في تجويع الشعب ودفع موجات هجرة واسعة وصلت إلى داخل الولايات المتحدة نفسها.



وختم الرئيس الكولومبي بيانه بالتأكيد على استقلال دول أميركا اللاتينية ورفضها لأي نظرة فوقية أو استعمارية، داعيا إلى احترام تاريخ شعوب المنطقة ونضالها من أجل الديمقراطية والحرية، ومشددا على أن اتهام قادتها بالإجرام لا يخدم إلا تعميق الانقسامات.

وفي السياق ذاته أطلق ترامب تصريحات مثيرة للقلق، قائلا إن "العملية على كولومبيا تبدو فكرة جيدة بالنسبة لي".

كما هاجم ترامب بيترو، قائلا إن "كولومبيا يديرها رجل مريض ولن يستمر في ذلك لفترة طويلة"، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه بوغوتا.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية اختطاف امريكا كولومبيا مادورو المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الکولومبی الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة

أكد السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس لم يكن صدفة، وإنما يعكس المكانة التي تحظى بها مصر ودورها التاريخي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية

وقال “منصور” خلال برنامج يحدث في مصر، إن مصر كانت دائمًا في طليعة الدول المدافعة عن القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى تضحيات الجيش المصري منذ النكبة، ودور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الدفاع عن فلسطين.

وأضاف أنه سبق أن شارك في لقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور نحو 65 سفيرًا لدى الأمم المتحدة، حيث استعرض الرئيس رؤية مصر تجاه عدد من القضايا الدولية، وتحدث باستفاضة عن القضية الفلسطينية.

وأوضح منصور أنه سأل الرئيس السيسي عن رؤية مصر لحل القضية الفلسطينية، فأكد أن مصر أثبتت قدرتها على تحقيق الأمن ليس لمصر فقط، وإنما للمنطقة بأكملها، لكنها في الوقت نفسه ترى أن الأمن لا يمكن أن يتحقق لطرف واحد، وإنما من خلال تنفيذ الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين.

وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن هذا النهج، إلى جانب تاريخ مصر ووعي قيادتها وشعبها، يجعل القاهرة المكان الأنسب لاستضافة المؤتمر الدولي السنوي للقدس.

طباعة شارك السياسة_الدولية الأمم_المتحدة حل_الدولتين القضية_الفلسطينية مصر

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.