توصلت دراسة علمية حديثة من جامعة روتجرز الأميركية إلى آلية بيولوجية تفسر كيف ينسّق الدماغ بين المعلومات السريعة والبطيئة، من ردود الفعل الفورية إلى التفكير الهادئ العميق، بما يساعد على فهم اختلاف القدرات الذهنية بين البشر.

وتشير الدراسة -المنشورة بمجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"- إلى أن الدماغ لا يعالج كل ما يصله بالسرعة نفسها، فهناك مناطق تعمل دور "وحدة طوارئ" تتعامل مع الإشارات السريعة مثل المنبّهات الحسية والحركية، في حين تتولى مناطق أخرى معالجة أبطأ تهتم بفهم المعنى والسياق واتخاذ القرارات المعقدة.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4بين الرجل والمرأة.. لماذا يُربط القلب بالحب والمعدة بالقلق؟list 2 of 4حين تسبق المعدة العقول.. كيف يوجّه الجوع تفكير الرجال؟list 3 of 4بعض الأحلام عصية على النسيان.. ما السر وراء بقائها في الذاكرة؟list 4 of 4وداعا للكسل.. 8 عادات صباحية ليوم مليء بالطاقة والحيويةend of list

ويسمّي العلماء هذه الخصوصية في كل منطقة "المقاييس الزمنية العصبية الجوهرية"، أي المدة التي تحتفظ فيها كل منطقة بالمعلومة قبل أن تنتقل إلى غيرها.

الباحثون يشيرون إلى أن الدماغ لا يعالج كل ما يصله بالسرعة نفسها (شترستوك)المادة البيضاء.. شبكة تنسّق اختلاف السرعات

وتوضح الدراسة أن الدماغ ينسّق بين هذه السرعات المختلفة عبر شبكة الألياف العصبية المعروفة بالمادة البيضاء، والتي تعمل باعتبارها "شبكة طرق" تربط مناطق الدماغ وتسمح بدمج الإشارات السريعة والبطيئة في آن واحد. وبهذه الآلية يتمكن العقل من الجمع بين ما يحدث الآن مباشرة وما يتطلب وقتا للتأمل والفهم.

واعتمد الفريق البحثي على تحليل تصوير دماغي متقدم لـ960 مشاركا، وبناء خرائط دقيقة لشبكات الاتصال في أدمغتهم من أجل تتبّع كيفية انتقال النشاط العصبي مع الزمن.

آلية بيولوجية تفسر كيف ينسّق الدماغ  بين المعلومات السريعة والبطيئة (شترستوك)لماذا نختلف في قدراتنا الذهنية؟

أظهرت النتائج أن درجة الانسجام بين "ساعات" المناطق الدماغية وبنية المادة البيضاء تختلف من شخص لآخر، وترتبط جزئيا بالفروق في الأداء والقدرات المعرفية بين الأفراد.

كما رصد الباحثون أنماطا زمنية مشابهة في أدمغة الفئران، مما يشير إلى أن هذه الآلية ليست حكرا على الإنسان، بل تعكس مبدأ بيولوجيا عاما في تنظيم عمل الدماغ.

إعلان

ويرى القائمون على الدراسة أن فهم هذا "التوقيت العصبي" قد يفتح آفاقا جديدة في أبحاث الصحة النفسية، إذ يُحتمل أن يكون اختلال تنسيق الزمن بين مناطق الدماغ جزءا من الصورة في اضطرابات مثل الفصام والاكتئاب، لكنهم يشددون على أن هذه النتائج ما تزال في إطار البحث الأساسي الذي أجري على أشخاص أصحاء، وأن ترجمتها إلى تشخيصات أو علاجات تحتاج إلى دراسات سريرية أعمق في المستقبل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ق الدماغ

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية

أكد مسؤول إيراني أن بلاده لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية بعيداً عن الأضواء، مشيراً إلى أن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يمثل كامل الإمكانات الدفاعية التي تمتلكها إيران. 

وقال إن هناك منشآت ومواقع عسكرية استراتيجية لم يتم الكشف عنها، ضمن سياسة تهدف إلى الحفاظ على عناصر القوة والردع في مواجهة التهديدات المحتملة.


وأوضح المسؤول أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها العسكرية والدفاعية بصورة مستمرة، بما يشمل تعزيز قدراتها الصاروخية ومنظوماتها الدفاعية وتحصين عدد من المنشآت الحساسة. 

وأضاف أن بعض المواقع العسكرية تم إنشاؤها وتجهيزها بسرية تامة، بما يضمن استمرار عملها في مختلف الظروف ويعزز جاهزية القوات المسلحة الإيرانية.


وأشار إلى أن امتلاك هذه المنشآت غير المعلنة يمثل جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن طهران لا تعتمد فقط على القدرات التي تم الكشف عنها سابقاً، بل تمتلك إمكانات أخرى يمكن استخدامها إذا تعرضت البلاد لأي تهديد مباشر.


 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتزايداً في المخاوف المرتبطة بالملفات الأمنية والنووية الإيرانية، وسط استمرار الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة على طهران.

 ويرى مراقبون أن هذه الرسائل تحمل في طياتها تأكيداً إيرانياً على امتلاك أدوات ردع إضافية، كما تعكس رغبة في توجيه رسالة إلى الخصوم بأن القدرات العسكرية الإيرانية أكبر مما هو معلن رسمياً.


 

وتؤكد طهران باستمرار أن برامجها العسكرية والدفاعية تهدف إلى حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار البلاد، بينما تواصل تطوير منظوماتها الدفاعية في ظل التحديات الإقليمية والدولية 


 

طباعة شارك ايران عاجل عواجل مسؤول ايراني عسكرية

مقالات مشابهة

  • الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026.. وتوجه نصائح للمواطنين
  • بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية
  • علاقة خفية بين اللثة والمبيض.. كيف يعيق الالتهاب الفموي فرص الإنجاب؟
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج
  • حرية النباح!
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة