يمثل مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) أحد أبرز مشروعات النقل الجماعي الحديثة التي تنفذها الدولة المصرية ضمن خطتها للتحول إلى وسائل نقل ذكية ومستدامة، تسهم في تخفيف التكدس المروري وتقليل الأعباء الاقتصادية. 

هل يكون الأتوبيس الترددي بديلا عن الخط الخامس للمترو؟وفر 5 مليارات دولار.. الوزير يتابع اللمسات الأخيرة للمرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي| صور

كشف الكاتب الصحفي سامي عبد الرحمن، المتخصص في شئون وزارة النقل، عن حقائق مهمة تتعلق بتكلفة المشروع وجدواه الاقتصادية ومدى انعكاسه على حياة المواطنين.

توفير  5 مليارات دولار 

أكد الكاتب الصحفي سامي عبد الرحمن أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع ساهم في توفير ما يقرب من 5 مليارات دولار على الدولة، مقارنة بتكلفة إنشاء خطوط جديدة لمترو الأنفاق، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد نموذجًا عمليًا لتحقيق أعلى استفادة بأقل تكلفة، مع الحفاظ على كفاءة الخدمة وجودتها.

تذكرة مخفضة تراعي محدودي الدخل

وأوضح عبد الرحمن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين نهاد سمير وعبيدة أمير، مقدمتَي برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن سعر تذكرة الأتوبيس الترددي في متناول جميع فئات المجتمع، حيث يبدأ من خمسة جنيهات فقط، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمحدودي الدخل والطلاب والعاملين.

مكمل لمنظومة المترو وليس بديلاً عنها

وشدد على أن الأتوبيس الترددي لا يُعد بديلاً عن الخط الخامس لمترو الأنفاق، وإنما يأتي مكملًا لشبكة المترو القائمة، ضمن رؤية متكاملة تستهدف ربط وسائل النقل المختلفة وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية ممكنة، حال استمرار المزايا التي بدأ بها المشروع.

انطلاق المرحلة الأولى وربط المحافظات

وأشار عبد الرحمن إلى أن المرحلة الأولى من مشروع BRT انطلقت في يونيو الماضي، وشملت تشغيل 14 محطة تمتد من طريق مصر – الإسكندرية الزراعي وحتى محطة أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، وهو ما أسهم في ربط أكثر من محافظة بالقاهرة الكبرى وتسهيل حركة التنقل اليومية.

إقبال متزايد بفضل سرعة الخدمة وانتظامها

وأوضح أن تشغيل الأتوبيس الترددي بدأ بعدد محدود من الحافلات، إلا أن الإقبال الكبير من المواطنين دفع إلى زيادة عددها، خاصة في ظل ما حققه المشروع من تقليل زمن التقاطر، وسرعة الوصول، وانتظام مواعيد الرحلات، فضلًا عن مستوى الخدمة الجيد الذي لمسه المواطنون على أرض الواقع.

التشطيبات النهائية للمرحلة الثانية

وفي الوقت ذاته، تواصل وزارة النقل أعمال التشطيبات النهائية لمحطات المرحلة الثانية من المشروع، والتي تشمل تركيب الأنظمة الإلكترونية وبوابات التذاكر الذكية، وتجهيز أرصفة الركاب وكباري المشاة، بالإضافة إلى أعمال الإنارة واللوحات الإرشادية وتأمين المسار المنفصل للأتوبيس.

بديل حضاري وآمن للميكروباص

ويُعد الأتوبيس الترددي السريع البديل الحضاري والآمن لسيارات الميكروباص على الطريق الدائري، إذ يعمل من خلال مسار معزول بالكامل في منتصف الطريق لتجنب الزحام، ويعتمد على أتوبيسات كهربائية صديقة للبيئة، مُصنّعة محليًا، بسعة استيعابية كبيرة وانتظام دقيق في المواعيد.

تكامل مع منظومة النقل الذكي

ويستهدف المشروع تحقيق تكامل كامل مع منظومة النقل الجماعي الذكي، من خلال الربط مع مترو الأنفاق، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، والمونوريل، بما يسهم في ربط القاهرة الكبرى وتسهيل حركة الانتقال بين شرقها وغربها والعاصمة الإدارية الجديدة.

أهداف استراتيجية تتجاوز النقل

ولا يقتصر دور مشروع BRT على كونه وسيلة نقل جماعي، بل يمتد ليشمل تخفيف التكدس المروري على الطريق الدائري، وتوفير الوقت والجهد للمواطنين، وتحسين المظهر الحضاري للطريق بعد الانتهاء من أعمال التوسعة الشاملة، ليصبح أحد أهم الشرايين المرورية الحديثة في العاصمة.

طباعة شارك الأتوبيس الترددي مشروعات النقل الجماعي مشروع الأتوبيس الترددي السريع

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأتوبيس الترددي مشروعات النقل الجماعي مشروع الأتوبيس الترددي السريع الأتوبیس الترددی السریع عبد الرحمن

إقرأ أيضاً:

صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية

صراحة نيوز – أطلق صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية الدورة الخامسة عشرة من مشروع تطوير الخدمة المدنية، بمشاركة (17) موظفاً وموظفة يمثلون عدداً من الوزارات والمؤسسات الحكومية، ضمن برنامج تدريبي نوعي يهدف إلى المساهمة في تنمية القدرات القيادية والإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في القطاع العام.

وقال مدير عام الصندوق سامر المفلح، إن المشروع يتوافق مع مضامين خارطة تحديث القطاع العام، وينسجم مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية إلى بناء دولة ذات مؤسسات كفؤة وقادرة على تحسين جودة حياة المواطنين.

وأضاف، إن هذا المشروع يأتي انطلاقاً من دور صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية كمظلة وطنية داعمة للجهود الوطنية في مجالات التنمية والتحديث المتعددة ومنها الاستثمار في بناء قدرات الموارد البشرية وتعزيز الكفاءات القيادية في القطاع العام.

ويستهدف المشروع الذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسة “Inspirational Group” البريطانية، موظفي القطاع العام من أصحاب المواقع القيادية في الإدارة الوسطى، حيث تم اختيار المشاركين بعد سلسلة من التقييمات والمقابلات المعتمدة لضمان استقطاب الكفاءات الواعدة.

ويمر المشاركون في ثلاث مراحل تدريبية، تُنفذ مرحلتان منها داخل الأردن ومرحلة ثالثة تعقد في المملكة المتحدة بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، ضمن نموذج تدريبي يدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي ويشمل المهارات القيادية والتبعية، ومهارات التفاوض، وحل المشكلات، والتأثير وصناعة القرار، إلى جانب التدريب على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في القيادة وصياغة السياسات العامة وتنفيذ دراسة ميدانية تطبيقية في الأكاديمية، بما يسهم في تنمية المهارات القيادية بما فيها اتخاذ القرار، وتعزيز القدرة على العمل ضمن فرق عالية الأداء، ورفع جاهزية المشاركين للتعامل مع التحديات القيادية المعاصرة.

وسجل المشروع منذ انطلاقه تنفيذ (14) دورة تدريبية، استفاد منها (337) موظفاً وموظفة من مختلف المؤسسات الحكومية، تمكن (147) مشاركاً من الوصول إلى مواقع قيادية، في مؤشر على أثر البرنامج في تطوير الكفاءات الحكومية وتعزيز مساراتها المهنية.

مقالات مشابهة

  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • الحديدة .. بدء تركيب 190 منظومة شمسية لمتضرري الدريهمي
  • الحديدة .. بدء توريد وتركيب 190 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل المتضررين بالدريهمي
  • منظومة ذكية للمراقبة الأمنية عبر منصة «سواهر».. «سدايا» تعزيز خدمات الجهات الحكومية بالحج
  • لتطوير منظومة النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
  • الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
  • تخفيض 50 % لاشتراكات مشروع المونوريل