المشروع الأخضر.. الأتوبيس الترددي BRT يوفّر مليارات الدولارات ويعزز منظومة النقل
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
يمثل مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) أحد أبرز مشروعات النقل الجماعي الحديثة التي تنفذها الدولة المصرية ضمن خطتها للتحول إلى وسائل نقل ذكية ومستدامة، تسهم في تخفيف التكدس المروري وتقليل الأعباء الاقتصادية.
كشف الكاتب الصحفي سامي عبد الرحمن، المتخصص في شئون وزارة النقل، عن حقائق مهمة تتعلق بتكلفة المشروع وجدواه الاقتصادية ومدى انعكاسه على حياة المواطنين.
أكد الكاتب الصحفي سامي عبد الرحمن أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع ساهم في توفير ما يقرب من 5 مليارات دولار على الدولة، مقارنة بتكلفة إنشاء خطوط جديدة لمترو الأنفاق، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد نموذجًا عمليًا لتحقيق أعلى استفادة بأقل تكلفة، مع الحفاظ على كفاءة الخدمة وجودتها.
وأوضح عبد الرحمن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين نهاد سمير وعبيدة أمير، مقدمتَي برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن سعر تذكرة الأتوبيس الترددي في متناول جميع فئات المجتمع، حيث يبدأ من خمسة جنيهات فقط، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمحدودي الدخل والطلاب والعاملين.
مكمل لمنظومة المترو وليس بديلاً عنهاوشدد على أن الأتوبيس الترددي لا يُعد بديلاً عن الخط الخامس لمترو الأنفاق، وإنما يأتي مكملًا لشبكة المترو القائمة، ضمن رؤية متكاملة تستهدف ربط وسائل النقل المختلفة وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية ممكنة، حال استمرار المزايا التي بدأ بها المشروع.
انطلاق المرحلة الأولى وربط المحافظاتوأشار عبد الرحمن إلى أن المرحلة الأولى من مشروع BRT انطلقت في يونيو الماضي، وشملت تشغيل 14 محطة تمتد من طريق مصر – الإسكندرية الزراعي وحتى محطة أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، وهو ما أسهم في ربط أكثر من محافظة بالقاهرة الكبرى وتسهيل حركة التنقل اليومية.
إقبال متزايد بفضل سرعة الخدمة وانتظامهاوأوضح أن تشغيل الأتوبيس الترددي بدأ بعدد محدود من الحافلات، إلا أن الإقبال الكبير من المواطنين دفع إلى زيادة عددها، خاصة في ظل ما حققه المشروع من تقليل زمن التقاطر، وسرعة الوصول، وانتظام مواعيد الرحلات، فضلًا عن مستوى الخدمة الجيد الذي لمسه المواطنون على أرض الواقع.
وفي الوقت ذاته، تواصل وزارة النقل أعمال التشطيبات النهائية لمحطات المرحلة الثانية من المشروع، والتي تشمل تركيب الأنظمة الإلكترونية وبوابات التذاكر الذكية، وتجهيز أرصفة الركاب وكباري المشاة، بالإضافة إلى أعمال الإنارة واللوحات الإرشادية وتأمين المسار المنفصل للأتوبيس.
بديل حضاري وآمن للميكروباصويُعد الأتوبيس الترددي السريع البديل الحضاري والآمن لسيارات الميكروباص على الطريق الدائري، إذ يعمل من خلال مسار معزول بالكامل في منتصف الطريق لتجنب الزحام، ويعتمد على أتوبيسات كهربائية صديقة للبيئة، مُصنّعة محليًا، بسعة استيعابية كبيرة وانتظام دقيق في المواعيد.
تكامل مع منظومة النقل الذكيويستهدف المشروع تحقيق تكامل كامل مع منظومة النقل الجماعي الذكي، من خلال الربط مع مترو الأنفاق، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، والمونوريل، بما يسهم في ربط القاهرة الكبرى وتسهيل حركة الانتقال بين شرقها وغربها والعاصمة الإدارية الجديدة.
أهداف استراتيجية تتجاوز النقلولا يقتصر دور مشروع BRT على كونه وسيلة نقل جماعي، بل يمتد ليشمل تخفيف التكدس المروري على الطريق الدائري، وتوفير الوقت والجهد للمواطنين، وتحسين المظهر الحضاري للطريق بعد الانتهاء من أعمال التوسعة الشاملة، ليصبح أحد أهم الشرايين المرورية الحديثة في العاصمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأتوبيس الترددي مشروعات النقل الجماعي مشروع الأتوبيس الترددي السريع الأتوبیس الترددی السریع عبد الرحمن
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.