انهيار منازل متهالكة في عدد من المدن المغربية والسلطات تكثف التدخلات لتجنب الأسوأ (صور)
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
زنقة 20 | الرباط
أفادت السلطات المحلية بعمالة الرباط بأن شخصين لقيا مصرعهما فيما أصيب 4 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة، في انهيار جزئي لبناية تتكون من طابق أرضي عبارة عن محل تجاري وطابقين سكنيين تقطنهما أسرة واحدة بحي العكاري بمدينة الرباط، أمس الاثنين 5 يناير 2026.
و بمدينة فاس ، شهد حي جنان الورد ، ليلة الإثنين الثلاثاء ، انهيار منزل عتيق في حادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية، بفضل تدخل السلطات المختصة وإخلاء السكان بشكل استعجالي قبل وقوع الكارثة.
وأفادت المعطيات المحلية أن المنزل كانت موضوع شكايات متكررة من الساكنة، بسبب ما وصفوه بتدهور حالته البنيوية ومخاوف متعلقة بسلامته المعمارية.
و في الريش إقليم ميدلت، انهار دكان آيل للسقوط بشارع المسيرة ، و لولا يقظة السلطة المحلية التي قامت بتسييج المكان قبل حوالي أسبوعين لوقعت الكارثة.
هذا وتسارع السلطات المحلية في عدد من مناطق المملكة، الزمن لاتخاذ إجراءات حماية مشددة تحسبا لخطر البنايات الآيلة للسقوط.
و شهدت معظم أحياء و دروب المدن العتيقة إجراءات وقائية عاجلة من قبل السلطات المحلية، وذلك للتعامل الفوري مع خطر انهيار البنايات المتهالكة.
وفي عدد من الجماعات المحلية ، تحركت السلطات لوضع حواجز حول المباني الخطرة لمنع وصول المارة أو السكان إلى محيط البنايات وتحييد الأخطار المحتملة.
لكن عدة أصوات تعالت تطالب بهدم و القضاء على المباني المتهالكة المهددة بالسقوط في أي لحظة ، وعدم الإقتصار على تسييجها بحواجز حديدية، و ذلك لتفادي فواجع جديدة مثلما حصل مؤخراً بفاس.
و أمهل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عمال الأقاليم و العمالات ، مهلة شهرين لجرد عدد المباني العشوائية و الآيلة للإنهيار في أي وقت بمختلف المدن المغربية.
و طلب لفتيت، من عمال الاقاليم إحداث لجان إقليمية خاصة لتتبع ملف الدور الآيلة للسقوط ، و ذلك مباشرة بعد الفاجعة التي شهدتها مدينة فاس.
وشدد وزير الداخلية في الدورية التي وجهها الى عمال الاقاليم، على المراقبة و الجرد الدقيق لجميع المباني و الدور الخطرة المهددة بالإنهيار.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.