وزيرة التضامن تبحث مع رئيس اقتصادية قناة السويس تعزيز التمكين الاقتصادي لأسر «تكافل وكرامة»
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
التقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، المهندس وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بحضور اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
وشهد اللقاء مناقشة تعزيز سبل التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في عدد من المجالات، منها التعاون في المشروعات الصناعية بالمناطق الصناعية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الأمر الذي يوفر آلاف فرص العمل ويدعم الصناعة والتمكين الاقتصادي للمرأة وأسر برنامج الدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة.
وفي هذا الإطار، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال اللقاء تجربة التعاون الناجحة مع وزارة قطاع الأعمال العام في مجمع صناعي للملابس الجاهزة بمنطقة العزب في محافظة الفيوم، والذي شهد شراكة فعّالة بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة قطاع الأعمال العام والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة نداء، من خلال تجهيز وتشغيل مجمع صناعي متخصص للملابس الجاهزة على مساحة 12 ألف متر مربع داخل مصنع غزل الفيوم، والذي كان مغلقا منذ سنوات.
ويعمل المجمع على توفير فرص عمل لمستفيدات تكافل وكرامة والسيدات في الأسر الأولى بالرعاية، حيث تم تدريب وتوظيف 2000 سيدة بالمرحلة الأولى على مختلف مهارات الحياكة والصيانة والتشغيل الصناعي، وفق معايير الجودة والإنتاج الحديث، ومن المقرر تشغيل 3 آلاف سيدة خلال المرحلة الثانية من المجمع التي سيجري تنفيذها خلال عدة أشهر، وذلك في إطار جهود الوزارة لدعم التمكين الاقتصادي للانتقال من مرحلة العود إلي الإنتاج.
وتناول الاجتماع دراسة تكرار هذه التجربة بين الوزارة والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بمشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص مما يساعد أسر برنامج الدعم النقدي المشروط " تكافل وكرامة" في الخروج من دائرة العوز وتلقي الدعم إلى العمل والإنتاج، خاصة في منطقة السخنة الصناعية ومنطقة القنطرة غرب التي تتميز بوجود مصانع كثيفة العمالة.
وحضر الاجتماع من وزارة التضامن الاجتماعي المستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة المستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، هشام محمد مدير مكتب الوزيرة.
ومن جانب الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأستاذ مصطفى شيخون نائب رئيس الهيئة، والأستاذة نهى مدحت مدير عام خدمة المستثمرين، والأستاذ نادر كامل مدير عام منطقة القنطرة غرب.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التضامن الاجتماعي وزيرة التضامن قناة السويس اقتصادية قناة السويس الهیئة العامة للمنطقة الاقتصادیة لقناة السویس التضامن الاجتماعی تکافل وکرامة
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.