استضافت شركة إنفينيكس وفدًا رفيع المستوى برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن منصور آل سعود، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة فيرست ترافل السعودية، وذلك في المقر الرئيسي للشركة بمدينة شنغهاي، في زيارة رسمية هدفت إلى بحث فرص التعاون الاستراتيجي وفتح آفاق جديدة للشراكات طويلة الأمد في الأسواق الناشئة.

وكان في استقبال الوفد السيد جورج تشو، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة إنفينيكس، إلى جانب عدد من كبار التنفيذيين وقيادات الشركة، حيث شهدت الزيارة مناقشات معمّقة وتبادلًا للرؤى حول مستقبل التعاون المشترك، والتوسع الإقليمي والدولي، واستكشاف فرص التكامل بين الجانبين،
استكشاف الابتكار وبناء شراكات استراتيجية.

وخلال الزيارة، قام الأمير سلطان بن منصور آل سعود بجولة داخل مركز إنفينيكس، اطّلع خلالها عن قرب على أحدث ابتكارات العلامة التجارية، والتطورات التكنولوجية المتقدمة التي تعتمد عليها الشركة في منتجاتها وحلولها الذكية. وعلى ضوء ما شهده من تطور لافت، عقد الجانبان قمة استراتيجية رسمية استندت إلى الثقة المتبادلة، لبحث فرص التعاون طويل الأمد في الأسواق الناشئة.

وفي مستهل الاجتماع، ألقى تشو تشو جيانغ، رئيس مجلس الإدارة، كلمة ترحيبية استعرض خلالها الفلسفة المؤسسية لإنفينيكس، واستراتيجيتها العالمية، ورؤيتها طويلة الأمد في الأسواق الناشئة، مسلطًا الضوء على التوسع الدولي المتنامي للعلامة، ومقدمًا للوفد السعودي عرضًا شاملًا لمسار تطور الشركة وخططها المستقبلية.

المملكة العربية السعودية: ركيزة استراتيجية للنمو في الشرق الأوسط

من جانبهم، استعرض ممثلو مجموعة فيرست ترافل رؤى ومقترحات بنّاءة تتماشى مع طبيعة السوق السعودي، ما أسهم في فتح مسارات جديدة أمام تطوير أعمال إنفينيكس داخل المملكة. وأسفرت هذه النقاشات عن وضع أساس قوي لتعاون شامل وتوسع مشترك على المستويين الإقليمي والعالمي.

وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا تناول عددًا من المجالات الحيوية، شملت التعاون في القنوات، والتوسع في الأسواق، وتطوير المحتوى، وتبادل الموارد، والابتكار في نماذج الأعمال، إلى جانب الدعم المعلوماتي، في انعكاس واضح للزخم القوي وإمكانات التعاون العميق ومتعدد الأبعاد بين الجانبين.

وأكد تشو تشو جيانغ أن المملكة العربية السعودية تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية لإنفينيكس في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى التزام الشركة بمواصلة التوسع عبر استثمارات مستدامة في البحث والتطوير، وتحسين تجربة المستخدم، والابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بناء منظومة صناعية وعلامة تجارية مستدامة تدعم النمو طويل الأمد.

الزخم المتنامي لإنفينيكس في السوق السعودي

وأضاف تشو: "تُعد السوق السعودية إحدى الركائز الأساسية في الاستراتيجية العالمية لإنفينيكس، حيث تحتل العلامة حاليًا مكانة ضمن أفضل ثلاث علامات تجارية للهواتف الذكية في المملكة، مدعومة بنمو قوي وتصاعد مستمر في تأثيرها السوقي،  وخلال العامين الماضيين، ارتفعت معدلات البحث عن إنفينيكس بما يقارب خمسة أضعاف، لتتصدر تفاعل علامات الأندرويد على منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها تيك توك وإنستجرام".

كما عززت إنفينيكس توافقها مع الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، من خلال أجهزتها المخصصة للألعاب ضمن سلسلة GT، ورعايتها لأكبر بطولات الرياضات الإلكترونية، ما أسهم في بناء منظومة محلية متكاملة وتعزيز اندماج العلامة داخل السوق السعودي.

نظرة مستقبلية: رؤية مشتركة للتوسع العالمي

واختُتم الاجتماع بتبادل الهدايا التذكارية والتقاط صورة جماعية، حيث أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن منصور آل سعود عن تقديره لابتكارات إنفينيكس ورؤيتها العالمية، مؤكدًا على النجاحات التي حققتها العلامة وأدائها القوي داخل السوق السعودي.

وأكد الجانبان ثقتهما الكبيرة في آفاق التعاون الشامل خلال المرحلة المقبلة، ومع تنامي الثقل الاستراتيجي الدولي للمملكة العربية السعودية، تتجه هذه الشراكة إلى دعم الطموحات المشتركة في إطار رؤية السعودية 2030، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز التعاون العالمي.
 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: فی الأسواق الناشئة العربیة السعودیة السوق السعودی

إقرأ أيضاً:

النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف التعاون النووي مع المملكة العربية السعودية، بعدما ربط المضي قدمًا في البرنامج النووي المدني السعودي بانضمام الرياض إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذا الربط، وما إذا كان الملف النووي بات ورقة سياسية تستخدمها واشنطن لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، قدم اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، قراءة شاملة للدلالات السياسية والاستراتيجية التي تحملها التصريحات الأمريكية، وانعكاساتها على مستقبل العلاقات بين واشنطن والرياض.

التعاون النووي.. أداة لتحقيق أهداف استراتيجية

يرى اللواء محمد حمد أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس بوضوح أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى التعاون النووي المدني باعتباره مجرد مشروع تقني أو اقتصادي، وإنما تعتبره أحد أهم أدواتها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية في المنطقة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إيران ستدفع ثمناً باهظاً جراء مقتل جنود أمريكييندونالد ترامب يدعم رئيس الفيفا لتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة


وأوضح أن واشنطن اعتادت توظيف الملفات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها الطاقة والتكنولوجيا النووية، في إطار رؤية أوسع تستهدف تعزيز نفوذها الإقليمي، وإعادة ترتيب موازين القوى بما يتوافق مع مصالحها، وهو ما يظهر بوضوح في ربط التعاون النووي السعودي بقضايا سياسية تتجاوز الجوانب الفنية للمشروع.

إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن اشتراط انضمام السعودية إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" قبل تنفيذ البرنامج النووي المدني يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى دمج التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، بما يرسخ شبكة من العلاقات الإقليمية التي تحقق مصالحها الاستراتيجية، وتجعل ملفات التنمية والطاقة مرتبطة بمسارات سياسية أوسع.

ضمانات أمريكية لمنع الانتشار النووي

وأكد اللواء محمد حمد أن الولايات المتحدة تتمسك في الوقت نفسه بضمان عدم امتلاك أي دولة في المنطقة قدرات تخصيب محلية قد تُستخدم مستقبلًا في تطوير برامج ذات طابع عسكري.

وأوضح أن هذا التوجه يفسر إصرار واشنطن على أن يظل البرنامج النووي السعودي مخصصًا للأغراض السلمية فقط، مع إخضاعه لرقابة دولية صارمة والالتزام الكامل بمعايير منع الانتشار النووي، بما يضمن عدم تحول التكنولوجيا النووية إلى مصدر لسباق تسلح جديد في المنطقة.

رؤية السعودية ومستقبل المفاوضات

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى مشروعها النووي المدني باعتباره جزءًا أساسيًا من خطط تنويع مصادر الطاقة وتحقيق مستهدفات "رؤية 2030"، مؤكدًا أن الرياض تعتبر الطاقة النووية السلمية إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة ودعم مسار التنمية المستدامة.


وأشار إلى أن إدخال اعتبارات سياسية على هذا الملف يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا، خاصة أن المملكة أكدت في أكثر من مناسبة أن موقفها من ملفات التطبيع يرتبط بتطورات القضية الفلسطينية، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

واختتم اللواء محمد حمد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جولات تفاوضية مكثفة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى صيغة تحقق المصالح المشتركة للطرفين، مع الحفاظ على التوازنات الإقليمية. وأوضح أن نجاح أي اتفاق نهائي سيظل مرهونًا بقدرة الجانبين على إيجاد معادلة توازن بين متطلبات التعاون النووي المدني والاشتراطات السياسية المصاحبة له، أو التوصل إلى تسوية تحقق مكاسب استراتيجية للطرفين دون المساس بالثوابت الأساسية لكل دولة.

طباعة شارك البرنامج النووي ترامب السعودية الملف النووي الولايات المتحدة

مقالات مشابهة

  • "عبدالعاطي" يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • مصر تدعم البيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
  • مصر ترحب ببيان الأردن والخليج وتؤكد تضامنها مع الدول العربية في مواجهة الاعتداءات
  • مصر تدعم البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • ثابتة .. سعر العملات العربية | الريال السعودي و الدينار الكويتي الآن
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية