الأزمة المالية تضرب الزمالك وتأخر مستحقات اللاعبين يهدد الاستقرار.. تفاصيل
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
يواجه نادي الزمالك أياما حاسمة وسط أزمات مالية متراكمة وضغوط دولية من الفيفا ما دفع الإدارة لدراسة مد الراحة السلبية للاعبين وتأجيل حسم ملف المدير الفني الجديد بينما يسعى مجلس الإدارة لتفادي أي عقوبات قد تهدد فرص الأبيض في المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
وأكد مصدر داخل الزمالك أن إدارة القلعة البيضاء تركز على تسوية مستحقات اللاعبين أولا مشددا على أن أي أموال جديدة تدخل خزينة النادي ستستخدم في المقام الأول لسداد هذه الالتزامات بينما لا يمثل فتح باب القيد أولوية حالياً بسبب الضغوط المالية.
ضغط الفيفا وتهديد العقوبات الدولية
عاد ملف رفع العقوبات من قبل الفيفا ليحتل أولوية كبيرة داخل النادي وسط مخاوف من صدور قرارات تأديبية قد تمنع الزمالك من إبرام أي تعاقدات أو تتسبب في خصم نقاط من رصيد الفريق الأول خاصة مع تزايد عدد القضايا الدولية ضد النادي من أندية ولاعبين ومدربين سابقين.
ويخشى مجلس إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب من تكرار سيناريو الإسماعيلي الذي تعرض لإيقاف القيد التأديبي لعدة فترات مما قد يمنع الزمالك من تدعيم صفوف الفريق لمدة عام ونصف العام على الأقل.
وتشمل القضايا المتراكمة غرامات مالية كبيرة لأسماء مثل جوزيه جوميز وكريستيان جروس وفرجاني ساسي وأستريلا أمادورا بالإضافة لقضايا قيد النظر مثل كونراد ميشالاك وإبراهيما نداي وشكاوى مستقبلية من أندية أوروبية بخصوص صفقات لاعبين مثل خوان بيزيرا وعدي الدباغ.
وبات الحل السريع أمام الإدارة هو إبرام تسويات مالية عاجلة لتخفيف عدد القضايا وتحسين موقف النادي قانونيًا أمام الفيفا، على أمل تلافي أي عقوبات إضافية.
خطة الزمالك لتسوية الأوضاع المالية
كان الزمالك ينوي في وقت سابق الاعتماد على بيع بعض اللاعبين مثل حسام عبدالمجيد وناصر ماهر وناصر منسي لتمويل مستحقات الفريق إلا أن ظهور ملف الفيفا أجبر الإدارة على إعادة ترتيب الأولويات ووضع تسوية الديون على رأسها.
ويسود اتجاه داخل النادي بعدم التسرع في رحيل أي لاعب معار حتى يتم حسم هوية المدير الفني الجديد تفاديا لحدوث نقص عددي في صفوف الفريق يؤثر على المنافسة على الدوري الممتاز وكأس الكونفدرالية الإفريقية.
يأتي ذلك في ظل دراسة إمكانية إعارة لاعبين مثل سيف فاروق وأحمد شريف ومهدي سليمان ومحمود جهاد والكيني بارون لتخفيف الأعباء المالية الخاصة برواتبهم، خاصة مع عدم مشاركتهم بشكل كبير في المباريات الرسمية.
غضب اللاعبين ومطالبهم المالية
أعرب لاعبو الفريق عن استيائهم من تأخر صرف مستحقاتهم مطالبين الإدارة بحسم الملف المالي قبل استئناف التدريبات الجماعية أو منحهم حرية الرحيل مجانا مع وجود عروض للاعبين داخل وخارج مصر.
تجميد ملف المدير الفني الجديد
دخل ملف التعاقد مع مدير فني جديد حالة من التجميد المؤقت نظرا للأزمة المالية القائمة وتأخر المستحقات وأكدت مصادر داخل النادي أن الإدارة أوقفت المفاوضات مع جميع الأسماء المرشحة خلفًا لأحمد عبدالرؤوف الذي تقدم باستقالته وتم قبولها رسميا لحين الانتهاء من تسوية مستحقات اللاعبين وتأمين الاستقرار داخل غرفة الملابس.
وترى الإدارة أن أي مدير فني قادم سيحتاج إلى بيئة مستقرة ودعم معنوي لتنفيذ خططه الفنية ما يجعل حل أزمة المستحقات المالية الخطوة الأولى لإعادة الانضباط وتحقيق الانسجام داخل الفريق قبل اتخاذ أي قرارات فنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نادي الزمالك مجلس إدارة الزمالك حسين لبيب الإسماعيلي جوزيه جوميز كريستيان جروس
إقرأ أيضاً:
الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
قال المحلل السياسي، محمد الترهوني، إن التواصل المستمر بين مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس ونائب القائد العام الفريق صدام حفتر، يعكس تنامي اهتمام الإدارة الأمريكية بالملف الليبي، وقناعتها المتزايدة بأهمية الأطراف القادرة على تحقيق تقدم فعلي في مسار توحيد المؤسسات وإنهاء الأزمة.
وأوضح الترهوني، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن الإدارة الأمريكية أصبحت اليوم أكثر اطلاعاً على تفاصيل المشهد الليبي وتعقيداته، مشيراً إلى أن التواصل المباشر مع نائب القائد العام يأتي في إطار متابعة الجهود المبذولة على المستويين العسكري والسياسي.
وأوضح أن الفريق صدام حفتر قدّم، وفق رؤيته، مشروعاً استراتيجياً متكاملاً على المستوى العسكري من خلال ما يعرف برؤية “2030”، معتبراً أن هذه الرؤية تمثل أحد أبرز المشاريع التي طُرحت خلال السنوات الأخيرة في إطار إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها.
وأضاف أن المبادرات التي يقودها نائب القائد العام حظيت بدعم وتوافق من أحزاب وتكتلات وقوى سياسية واجتماعية في مختلف المناطق الليبية شرقاً وغرباً، الأمر الذي منحها زخماً متزايداً وأكسبها حضوراً أكبر على الساحة السياسية.
ولفت الترهوني، إلى أن الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها المستشار مسعد بولس، باتت على قناعة بقدرة الفريق صدام حفتر على إدارة الملفات المعقدة عسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن وتيرة التواصل الأمريكي مع الأطراف الليبية الأكثر تأثيراً وفاعلية تشهد تسارعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
وفي تعليقه على دلالات هذا التواصل، قال الترهوني، إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، باعتبارها أحد الأطراف التي تمكنت من تحقيق نجاحات ملموسة في إدارة عدد من الملفات المرتبطة بالأزمة الليبية، في مقابل تعثر عدد من المبادرات والمسارات الأخرى خلال السنوات الماضية.
ورأى الترهوني، أن الشارع الليبي بات ينظر إلى المبادرة الأمريكية باعتبارها فرصة مهمة للخروج من حالة الانسداد السياسي، خاصة بعد سلسلة من التحركات واللقاءات التي شهدتها مدينة سرت خلال الأشهر الماضية، والتي ركزت على مشروع بناء مؤسسة عسكرية موحدة وتعزيز مسار التوافق الوطني.
وبينّ المحلل السياسي، أن الإدارة الأمريكية تدرك أن الأطراف التي تتواصل معها، وفي مقدمتها القيادة العامة للقوات المسلحة، تمثل جهات فاعلة وقادرة على تنفيذ التفاهمات على أرض الواقع، رغم وجود محاولات من بعض الأطراف لإفشال المبادرة أو التشكيك في فرص نجاحها.
ولفت الترهوني، إلى أن المبادرة الأمريكية تحظى بدعم شعبي متنامٍ في مختلف مناطق ليبيا، مشيراً إلى أن هذا التأييد يعود إلى إخفاق العديد من المبادرات السابقة في تحقيق اختراق حقيقي للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وقال إن الليبيين تابعوا خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً وعسكرياً مكثفاً أسهم في إعادة إحياء النقاش حول سبل إنهاء الانقسام، لافتاً إلى أن أصواتاً متزايدة داخل المنطقة الغربية بدأت تعبر عن دعمها للمبادرة وتطالب باستكمالها وصولاً إلى تحقيق أهدافها.
وأضاف أن أحد أبرز عوامل الزخم الذي تحظى به المبادرة يتمثل في الشخصية التي تقود هذا المسار، في إشارة إلى نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، معتبراً أنه نجح في طرح مشروع سياسي وعسكري يحظى بقبول شريحة واسعة من الليبيين.
كما أوضح أن نجاحات ملف المصالحة الوطنية أسهمت في تعزيز هذا الزخم الشعبي، موضحاً أن هذا الملف شهد تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مقارنة بمحاولات سابقة لم تحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي انعكس على مستوى التأييد الشعبي للمشروع الوطني المطروح.
وحول الاجتماع المرتقب للمجموعة المصغرة في تونس لمناقشة القوانين الانتخابية، أعرب الترهوني، عن أمله في أن يسفر الاجتماع عن خطوات عملية تقود إلى إصدار القوانين اللازمة لإجراء الانتخابات، مؤكداً أن هذا المسار يمثل المخرج الحقيقي للأزمة الليبية.
وتابع: القيادة العامة للقوات المسلحة قدمت، بحسب رأيه، تنازلات ومبادرات دعماً لخيار الانتخابات، باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وإعادة بناء الشرعية عبر صناديق الاقتراع.
وأشار الترهوني، إلى وجود تحديات ما تزال تعرقل الوصول إلى هذا الهدف، من بينها اعتراض بعض الأطراف السياسية والعسكرية على مسار الانتخابات، إلا أنه أكد أن الشارع الليبي بات أكثر تمسكاً بضرورة التوجه إلى الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي.
وختم الترهوني، حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي مبادرة سياسية يبقى مرهوناً بقدرتها على ترجمة التوافقات إلى خطوات عملية على الأرض، وفي مقدمتها استكمال المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات والتمهيد لإجراء انتخابات شاملة تلبي تطلعات الليبيين نحو الاستقرار وبناء الدولة.