الجزيرة:
2026-06-03@01:45:00 GMT

علماء يتمكنون من تنظيف الضوء نفسه

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

علماء يتمكنون من تنظيف الضوء نفسه

تخيّل أنك تريد إخراج الناس من بابٍ واحد، واحدا تلو الآخر؛ لأن النظام مهم جدا. هذا تقريبا ما تحتاجه تقنيات الحوسبة الكمية والاتصالات فائقة الأمان. حيث لا يكفي أن ننتج فوتونات كثيرة؛ المطلوب هو فوتونات منفردة "نقية" تصل واحدة تلو الأخرى كما لو كانت خرزا يسحب من خيط، بلا "فوتون زائد" يفسد العملية.

الفوتونات هي جسيمات الضوء، وكل نبضة ضوء صغيرة تراها تتكون من أعداد هائلة من تلك الفوتونات، لكن العلماء يحاولون صنع مصدر فوتونات منفردة، وفي هذا السياق تظهر عقبتان مزعجتان، الأولى هي تشتت ضوء الليزر.

عند استخدام الليزر لإجبار الذرة الباعثة على إصدار فوتون (الذرة التي تستخدم كمصدر لهذه الجسيمات)، يتسرب جزء من ضوء الليزر نفسه إلى القياس كضوء غير مرغوب به.

إلى جانب ذلك، يتم إصدار أكثر من فوتون أحيانًا، حيث قد يطلق الباعث فوتونين بدلًا من فوتون واحد، فيختلّ "الصفّ" المنتظم المطلوب.

يستخدم الليزر لإجبار الذرة الباعثة على إصدار فوتون (جامعة كورنيل الأميركية)البحث عن الفوتونات الجيدة

وبحسب دراسة جديدة، نشرها الباحثون في دورية "أوبتيكا كوانتم"، فالتحدي أن الحلول التقليدية مثل المرشحات (فلترة الضوء) قد تقلل الضوضاء، لكنها غالبًا تقلل معها "الفوتونات الجيدة" أيضا، فتخسر الكفاءة.

والمفاجأة التي تقترحها الدراسة، هي أنه بدلًا من أن نعالج ضوء الليزر الشارد كعدو يجب طرده بالكامل، يمكن ضبطه بدقة (في الشدة والطور) ليقوم بحركة تشبه إلغاء الجزء غير المرغوب من الانبعاث متعدد الفوتونات عبر التداخل الهدام.

بصورة مبسطة، لدينا ضوضاء من نوع (أ) تتمثل في فوتونات ليزر شاردة، ولدينا ضوضاء من نوع (ب) تتمثل في "زيادة" فوتونات من الباعث. إذا ضبطت الضوضاء (أ) بالشكل الصحيح، يمكن أن تتداخل مع الضوضاء (ب) بحيث تُضعفها أو تلغيها، ويبقى الجزء "النظيف" من الفوتونات المفردة أوضح. ولهذا سمّى الباحثون الفكرة "تنقية مدعومة بالضوضاء".

إعلان

وفقًا للورقة، هذه المقاربة قد ترفع "نقاء" مصدر فوتونات الضوء بشكل كبير من دون التضحية بالسطوع (أي عدد الفوتونات المفيدة الخارجة).

حتى الآن، لم يبدأ العلماء تجاربا حقيقية للوصول إلى هذا النقاء، فالعمل البحثي الأخير نظري بشكل أساسي، ويمثل نموذج يمكن تطويره للوصول إلى تطبيقات فعلية.

يتم إصدار أكثر من فوتون أحيانًا (جامعة أيوا)الحوسبة الكمّية الضوئية

هذا مهم جدا. في الحوسبة الكمية الضوئية، الفوتون ليس "ضوءا" فقط، بل هو حامل للمعلومة الكمّية. ولذلك فإن الكثير من البوابات الكمّية الضوئية تعمل بفكرة دقيقة، وهي فوتونات تتقابل بشكل دقيق، ثم تُنتج النتيجة الصحيحة فقط إذا كانت المدخلات مضبوطة تماما

ولذلك فإن وجود فوتون زائد يعني أنك لم تعد تتحكم في "عدد الجسيمات" الذي يدخل العملية، فيختلط الحساب

والأهم أن كثيرا من خوارزميات الكمّ الضوئية تعتمد على التداخل، حيث يمر نفس الفوتون في مسارين كميين ثم يتداخل مع نفسه أو مع فوتونات أخرى.

هذا التداخل حساس جدا للاضطراب. عندما يدخل فوتون إضافي، تصبح أنماط التداخل مختلفة، وكأنك أضفت "عازفا" إضافيا لفرقة موسيقية تعزف قطعة شديدة الدقة.

لذا، فكل فوتون زائد يعني تدهور مباشر في "مصداقية" التداخل الذي تقوم عليه البوابات.

أما في الاتصالات الكمّية (مثل توزيع المفاتيح الكمّية)، فالفكرة الأساسية أن الأمان يأتي من أن القياس أو التنصّت يترك "أثرا" يمكن كشفه عبر ارتفاع معدل الأخطاء.

والمشكلة أن الضوضاء والفوتونات الإضافية ترفع الأخطاء حتى دون وجود متجسّس. عندها يصبح من الصعب التمييز بين وجود اعتراض متعمد للإشارة والضجيج الفوتوني.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.

وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.

وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.

كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.

وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

مقالات مشابهة

  • أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • الأوقاف تدشّن إصدار أول تأشيرة عمرة
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • عبر «أبشر أعمال».. خطوات وشروط إصدار هوية مقيم
  • خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
  • بعد انتهاء الحج.. استئناف خدمات إصدار تأشيرات العمرة اعتبارا من اليوم