الجزيرة:
2026-07-24@11:44:12 GMT

علماء يتمكنون من تنظيف الضوء نفسه

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

علماء يتمكنون من تنظيف الضوء نفسه

تخيّل أنك تريد إخراج الناس من بابٍ واحد، واحدا تلو الآخر؛ لأن النظام مهم جدا. هذا تقريبا ما تحتاجه تقنيات الحوسبة الكمية والاتصالات فائقة الأمان. حيث لا يكفي أن ننتج فوتونات كثيرة؛ المطلوب هو فوتونات منفردة "نقية" تصل واحدة تلو الأخرى كما لو كانت خرزا يسحب من خيط، بلا "فوتون زائد" يفسد العملية.

الفوتونات هي جسيمات الضوء، وكل نبضة ضوء صغيرة تراها تتكون من أعداد هائلة من تلك الفوتونات، لكن العلماء يحاولون صنع مصدر فوتونات منفردة، وفي هذا السياق تظهر عقبتان مزعجتان، الأولى هي تشتت ضوء الليزر.

عند استخدام الليزر لإجبار الذرة الباعثة على إصدار فوتون (الذرة التي تستخدم كمصدر لهذه الجسيمات)، يتسرب جزء من ضوء الليزر نفسه إلى القياس كضوء غير مرغوب به.

إلى جانب ذلك، يتم إصدار أكثر من فوتون أحيانًا، حيث قد يطلق الباعث فوتونين بدلًا من فوتون واحد، فيختلّ "الصفّ" المنتظم المطلوب.

يستخدم الليزر لإجبار الذرة الباعثة على إصدار فوتون (جامعة كورنيل الأميركية)البحث عن الفوتونات الجيدة

وبحسب دراسة جديدة، نشرها الباحثون في دورية "أوبتيكا كوانتم"، فالتحدي أن الحلول التقليدية مثل المرشحات (فلترة الضوء) قد تقلل الضوضاء، لكنها غالبًا تقلل معها "الفوتونات الجيدة" أيضا، فتخسر الكفاءة.

والمفاجأة التي تقترحها الدراسة، هي أنه بدلًا من أن نعالج ضوء الليزر الشارد كعدو يجب طرده بالكامل، يمكن ضبطه بدقة (في الشدة والطور) ليقوم بحركة تشبه إلغاء الجزء غير المرغوب من الانبعاث متعدد الفوتونات عبر التداخل الهدام.

بصورة مبسطة، لدينا ضوضاء من نوع (أ) تتمثل في فوتونات ليزر شاردة، ولدينا ضوضاء من نوع (ب) تتمثل في "زيادة" فوتونات من الباعث. إذا ضبطت الضوضاء (أ) بالشكل الصحيح، يمكن أن تتداخل مع الضوضاء (ب) بحيث تُضعفها أو تلغيها، ويبقى الجزء "النظيف" من الفوتونات المفردة أوضح. ولهذا سمّى الباحثون الفكرة "تنقية مدعومة بالضوضاء".

إعلان

وفقًا للورقة، هذه المقاربة قد ترفع "نقاء" مصدر فوتونات الضوء بشكل كبير من دون التضحية بالسطوع (أي عدد الفوتونات المفيدة الخارجة).

حتى الآن، لم يبدأ العلماء تجاربا حقيقية للوصول إلى هذا النقاء، فالعمل البحثي الأخير نظري بشكل أساسي، ويمثل نموذج يمكن تطويره للوصول إلى تطبيقات فعلية.

يتم إصدار أكثر من فوتون أحيانًا (جامعة أيوا)الحوسبة الكمّية الضوئية

هذا مهم جدا. في الحوسبة الكمية الضوئية، الفوتون ليس "ضوءا" فقط، بل هو حامل للمعلومة الكمّية. ولذلك فإن الكثير من البوابات الكمّية الضوئية تعمل بفكرة دقيقة، وهي فوتونات تتقابل بشكل دقيق، ثم تُنتج النتيجة الصحيحة فقط إذا كانت المدخلات مضبوطة تماما

ولذلك فإن وجود فوتون زائد يعني أنك لم تعد تتحكم في "عدد الجسيمات" الذي يدخل العملية، فيختلط الحساب

والأهم أن كثيرا من خوارزميات الكمّ الضوئية تعتمد على التداخل، حيث يمر نفس الفوتون في مسارين كميين ثم يتداخل مع نفسه أو مع فوتونات أخرى.

هذا التداخل حساس جدا للاضطراب. عندما يدخل فوتون إضافي، تصبح أنماط التداخل مختلفة، وكأنك أضفت "عازفا" إضافيا لفرقة موسيقية تعزف قطعة شديدة الدقة.

لذا، فكل فوتون زائد يعني تدهور مباشر في "مصداقية" التداخل الذي تقوم عليه البوابات.

أما في الاتصالات الكمّية (مثل توزيع المفاتيح الكمّية)، فالفكرة الأساسية أن الأمان يأتي من أن القياس أو التنصّت يترك "أثرا" يمكن كشفه عبر ارتفاع معدل الأخطاء.

والمشكلة أن الضوضاء والفوتونات الإضافية ترفع الأخطاء حتى دون وجود متجسّس. عندها يصبح من الصعب التمييز بين وجود اعتراض متعمد للإشارة والضجيج الفوتوني.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي

ويأتي تعليق الفرح بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ضمن معادلة "الحصار بالحصار"، وإعلانها اليوم تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين سعوديتين قالت إنهما خرقتا قرار الحظر اليمني.

وقال الفرح، في تغريدة له على منصة أكس: "حينما يريد الله إهلاك الظالم وإغراقه يجعله يكابر ويتعنت. فرعون رأى البحر عندما شُق لموسى، وكانت معجزة كافية ليتوقف ويخرجهم من تحت هيمنته بعد ذبح أطفالهم، فلم يكتفِ بما قد فعل بهم، وأصر على مطاردتهم فأغرق نفسه، وآمن في الوقت الذي لا ينفع، وهو المصير الذي نراه اليوم ينتظر السعودي."

وأضاف: "وسيندم حين لا ينفع الندم"، مستشهدًا بقوله تعالى: { ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ } [سورة يونس: 91]، مردفًا: "اللقمة كبيرة لن تستطيع ابتلاعها"، معتبرًا أن ما يجري للنظام السعودي اليوم يمثل "علامات الغروب لهذا النظام الذي ألحق الأذى والظلم بكل أبناء المنطقة."

وتابع: "السعودية كان بإمكانها، بقرار واحد، أن ترفع الحظر وتفك الحصار، وتترك لشعبنا ثرواته التي لا تساوي شيئًا أمام النفط السعودي، وتوقف عدوانها، وتسحب قواتها، وتعوّض كل من تضرر في بلدنا، وانقطعت مرتباته، ودُمِّرت بيوته، وتحترم نفسها، وتترك لبلدنا شأنه دون الحاجة إلى إدخال نفسها في مشاكل هي في غنى عنها."

وأفاد بأن "السعودي لديه من النفط ما يكفيه، ولديه من الأراضي الواسعة ما يكفيه، ولديه بحار وسواحل واسعة، ولديه طموحات اقتصادية وتنموية كبيرة. وكان بإمكانه أن ينافس الصين واليابان، أو أن يصنع نهضة، دون الحاجة إلى التدخل في شؤون الآخرين."

وتطرق إلى أن العدو السعودي لم يكن بحاجة إلى أن يورط نفسه في مستنقع اليمن، ولم يكن في حاجة إلى أن يربط نفسه بثلة من الفاسدين الذين لفظهم الشعب وطردهم في شماله وجنوبه، ولم يكن بحاجة إلى أن يدخل في جرائم ودماء كبيرة ومنكرات لا تُغتفر، لا في الدنيا ولا في الآخرة."

 وخلص إلى أن الظلم لا يدوم، وعاقبة الظالمين هي الخسران، مردفًا القول: "الذي خسف بقارون وملكه وتجارته هو الذي نعتمد عليه اليوم ونتوكل عليه ونستعين به، وهو من نسأله أن يخسف بقارون العصر، فسننه لن تتغير في مواجهة الظالمين."

 واستشهد بقوله تعالى: { فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ } [سورة القصص: 81].

 

مقالات مشابهة

  • بلدنا القطرية ترفع رأسمالها 25% لتمويل توسعات جديدة
  • علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
  • علماء روس يطورون سلالات قمح أرجوانية غنية بالبروتين ومضادات الأكسدة
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة