بوابة الوفد:
2026-06-03@01:28:16 GMT

أحكام الأسرة في الإسلام قبل وبعد الدخول

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

بيَّن الإسلام أن اللبنة الأولى في بناء المجتمع هي الأسرة، وأن المودة والرحمة هم أساس الحياة الزوجية، كي يسكن كل إلى الآخر ويطمئن إليه فقال تعالى: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِی ذَٰلِكَ لَءَایَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ﴾ ​[الروم: ٢١].

أحكام الأسرة

وللإسلام أحكام تفصيلية عن الأسرة، ثم شرع أحكامًا للزواج بعضها قبل الدخول حيث بيَّن:

- أساس الاختيار، فقال رسول الله ﷺ:«تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: ‌لِمَالِهَا، ‌وَلِحَسَبِهَا، ‌وَجَمَالِهَا، ‌وَلِدِينِهَا، ‌فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ.» رواه البخاري عن أبي هريرة [صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، بن بردذبه البخاري، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ط الأولى، القاهرة، ٠ ١٩٩ م١ ٨ /١٣٧]

- رؤية كل منهما الآخر قبل الخطبة، فقال رسول الله ﷺ: «‌انْظُرْ ‌إِلَيْهَا، ‌فَإِنَّهُ ‌أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» [رواه الترمذي].

- تأدية المهر، فقال رسول الله  ﷺ: «‌الْتَمِسْ ‌وَلَوْ ‌خَاتَمًا ‌مِنْ ‌حَدِيدٍ» [رواه البخاري].

وهناك بعض أحكام الأسرة والتي تكون بعد الدخول وهم:

- مراعاة كلٍّ منهما حقوق الآخر، حتى يكون التآلف والتآزر بينهما قائمين على أساس المعروف لا على أساس الهوى والنزوة.

- كما حدد الإسلام لكلٍّ وظيفته في الأسرة، فالرجل - أساسًا - يقوم بالإنفاق على الأسرة وللمرأة ذلك إن دعت الضرورة، ولم ينتج عنه ضرر بحقوق بيتها وزوجها والأسرة التي تقوم على أسس إسلامية في الاختيار، ورعاية كلٍّ لحقوق الآخر، وتأدية كلٍّ ما عليه من واجبات هي البيئة الصالحة لتربية الأطفال، وحمايتهم من الانحراف، ووقايتهم من كل ما يفسد أخلاقهم، ويتعودون على السلوك الأمثل مما يرونه من تعاطف بين الأبوين ومحبة بينهما.

أهمية بر الأسرة

كما حثَّ الإسلام الأبناء على الإحسان إلى الآباء والبر بهم، فجعل عقوق الوالدين في مرتبة تلي مرتبة الشرك بالله، فقال تعالى : ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَیۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا * وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا﴾ [الإسراء: ٢٣-٢٤]، وقال رسول الله ﷺ: «‌أَلَا ‌أُنَبِّئُكُمْ ‌بِأَكْبَرِ ‌الْكَبَائِرِ؟ ‌ثَلَاثًا: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ». [أخرجه مسلم في صحيحه]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأسرة إدارة تنظيم الأسرة اهمية الأسرة فضل الأسرة رسول الله أحکام ا أساس ا

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.

العفو والتسامح

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.

هل يجوز إخراج الزكاة لشاب مقبل على الزواج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلهل يجوز إخراج زكاة المال للمستشفيات؟.. اعرف مصارف الزكاة الشرعية وشروطهامعالجة الخطأ بالحكمة

وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.

الإسلام دين رحمة

وأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.

وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.

عصر الفتن الرقمية

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

التمسك بقيم أخلاقية راسخة

وأوضح  أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.

ثقافة حسن الظن

وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.

واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة

طباعة شارك خالد الجندي النبي الرحمة العنف الأسري الإسلام المسيء الهدي النبوي

مقالات مشابهة

  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • درك غرداية يحجز أزيد من 36 ألف قرص مهلوس
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • بجاية: توقيف 15 شخصا شكّلوا عصابة أحياء وزرعوا الرعب بأقبو
  • بدءا من اليوم.. خطوات التسجيل في اختبار الرخصة المهنية للمدربين وموعدها
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا