اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والقوات الديمقراطية وسقوط قتلى ومصابين.. ماذا يحدث بحلب
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تجددت الاشتباكات في حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين ونزوح وسط توتر ميداني متصاعد.
وشهدت مدينة حلب السورية، شمال البلاد، تصعيدًا جديدًا في الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية قسد، في تطور يعكس استمرار توتر طويل بين الطرفين، وسط تبادل اتهامات متصاعدة بين دمشق وقيادات «قسد» حول من بدأ التصعيد الأخير.
ووفق تقارير ميدانية وروايات المصادر الرسمية، أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى بينهم عناصر في الجيش السوري، وإصابة عدد من العسكريين والمدنيين خلال مواجهات اندلعت في أحياء عدة من حلب وبمحيطها.
وفي أحدث حصيلة أولية، أُبلغ عن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين بعد استهدافهم بطائرة مسيرة منهوبة إلى قوات «قسد»، وفق ما نقل عن مصدر عسكري سوري.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر صحفية دولية باستمرار التبادل الناري في مناطق متنازع عليها داخل المدينة، خصوصًا في أحياء ذات كثافة سكانية عالية مثل الشيخ مقصود والأشرفية، مع سقوط عدد من الضحايا المدنيين نتيجة القذائف وإطلاق النار العشوائي، وفق وكالة اسوشيتدبرس الأمريكية.
وتنطلق جذور هذا التصعيد من أزمة متواصلة حول عملية دمج قوات «قسد» في الجيش السوري، بعد اتفاق تم توقيعه في مارس 2025 يقضي بانضمام عناصرها إلى القوات الرسمية، لكن الخلافات حول شروط التنفيذ والتوقيت أدت إلى تجدد المواجهات مرات عدة على الأرض.
ومن جهتها، تتهم دمشق «قسد» — التي تُعدّ قوات كردية مدعومة جزئيًا من الولايات المتحدة في سياق الحرب ضد تنظيم «داعش» سابقًا — بأنها خرقت الهدنة وتستمر في استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة داخل أحياء حلب، مستهدفة مواقع الجيش وحواجزه، وهو ما نفته «قسد» في بعض التصريحات الصحفية وذكرت أن الجيش هو من بدأ بالهجوم في مناطق محددة.
وعلى الأرض، أدّت هذه الاشتباكات إلى تفاقم حالة المخاوف بين السكان المدنيين، الذين تُظهر تقارير ميدانية أنهم يواصلون النزوح من المناطق الساخنة داخل حلب بحثاً عن ملاذات آمنة، وسط انقطاع الخدمات الأساسية وتضرّر البُنى التحتية بسبب القتال.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أُشير في تقارير سابقة إلى جهود محلية لدفع طرفي النزاع إلى وقف إطلاق النار مؤقتًا، وقد بُذلت اتصالات لتهدئة الأوضاع وإنشاء خطوط فصل بين مواقع الجيش وقوات «قسد»، غير أن تلك المحاولات واجهت صعوبات وتعثّر تنفيذها في بعض النقاط الساخنة.
ويبقى الوضع في حلب مرهونًا بتطورات المفاوضات السياسية والعسكرية بين الفصائل المتنازعة، وسط مخاوف من تصعيد أكبر في ظل استمرار الخلافات حول تطبيق الاتفاقيات السابقة، واحتمالات دخول قوى دولية وإقليمية على خط النزاع مجدّدًا في حال تدهور الأوضاع الأمنية الإنسانية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حلب الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية قسد الجیش السوری
إقرأ أيضاً:
قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة
وفي سياق متصل، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين إثر استهدافهم بمسيّرة مفخخة في الجنوب، فيما اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع قتيل وخمسة جرحى بينهم حالات حرجة في حادثين منفصلين خلال الساعات الماضية.
التغطيات الإعلامية للعدو، أبرزت أنّ حزب الله أبقى الشمال الإسرائيلي تحت النار رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الحرب، مشيرة إلى أنّ العمليات البرية المحدودة والغارات الجوية الدقيقة لم تفلح في إنهاء تهديده.
صحيفة "هآرتس" نقلت عن ضباط إسرائيليين حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية بسبب غياب الشفافية حول المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فيما أكدت "جيروزاليم بوست" أنّ حزب الله لا يزال مسلحًا وفاعلًا رغم تكرار تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن هزيمته ونزع سلاحه.
كما كشفت هيئة البث للعدو عن ارتفاع عدد القتلى إلى 13 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينهم تسعة قضوا بضربات المسيّرات التابعة لحزب الله، ثمانية منهم من الجنود.
صفارات الإنذار دوّت في رأس الناقورة خشية تسلل طائرات مسيّرة جديدة، فيما أقرّت إذاعة جيش الاحتلال بأن الضربة الأخيرة على قوات "جفعاتي" بواسطة محلّقة مفخخة مزودة بأجهزة للرؤية الليلية تمثل نقطة مقلقة بشكل خاص.
هذه الاعترافات الإسرائيلية تعكس حجم الضغط الميداني والنفسي الذي تفرضه المقاومة عبر تكتيكاتها المتنوعة، من الصواريخ الدقيقة إلى المسيّرات المفخخة، لتؤكد استمرار المواجهة المفتوحة على طول الحدود الجنوبية.