11 يناير.. ميلاد عهد مُتجددٍ
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
راشد بن حميد الراشدي
تَحتفلُ سلطنةُ عُمان يوم الأحد المُقبل بذكرى تولّي جلالة السُّلطان مقاليد الحكم في البلاد، والذي يوافق الـ11 من يناير من كل عام، وقد حقّقت نهضةُ عُمان المتجدّدة تحت القيادة الحكيمة لحضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظهُ اللهُ ورعاه- منجزات في مختلف المجالات.
وتدخل النهضة المتجددة عامها السادس؛ حيث خطّ جلالته- أعزه الله- مسارها موائمًا ومنسجمًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، في ضوء ما يتحقق على أرض الواقع ومن خلال الخطط والبرامج الطموحة التي غيرت الكثير من أوجه الحياة المتجددة التي تعيشها سلطنة عُمان اليوم، في صورة عمل دؤوب ومنجزات ومشاريع فنية نجني ثمارها في مشاريع البنى الأساسية التي تم إنشاؤها خلال سنوات النهضة المتجددة، وبناء مستشفيات عملاقة حديثة، ومدارس نموذجية وشبكات طرق عالمية شقت السهول والجبال والفيافي والقفار؛ لتخدم الإنسان، علاوة على تطور وتنامي شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والمشاريع الصناعية والعقارية والسياحية التي انتشرت في جميع محافظات وولايات السلطنة في تناغم مع رؤية "عُمان 2040"، إلى جانب اللامركزية في المحافظات التي تعددت فيها المشاريع والتي تسابق الزمن بدءًا من الفكرة الى الإنجاز؛ فظهرت باكورة تلك المشاريع والأعمال جليةً على الأرض والتي تخدم المواطن والمقيم والزائر للوطن العزيز.
تحتفل عُمان بذكرى تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مقاليد الحكم، وقد لبست حلتها القشيبة وازدانت بأفراح الوطن من أقصاها إلى أقصاها وسط ابتهاج الجميع بهذه المناسبة السعيدة وتواصل نهضتها المتجددة العطاء المتجذرة من ماضي تليد ومستقبل- بإذن الله- مشرق منير، يحمل بين طياته الخير كله لوطن عزيز بشعبه الأصيل ومُقدراته الغنية بثروة عقول أبنائه المخلصين وما حبا الله به عُمان من عطايا وثروات ومنجزات شامخة.
الحادي عشر من يناير ميلاد عهد جديد تتجدد آماله بمنجزات ومشاريع قادمة مع بدء تنفيذ خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026- 2030) لتُكمل مسيرة تنفيذ رؤية "عُمان 2040"، مستهدفةً بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام، ومع بشائر الخير التي أعلنتها الموازنة العامة للدولة لعام 2026م والتي جاءت بميزانية تقديرية تبلغ 11.977 مليار ريال وإيرادات مقدرة تبلغ 11.447 مليار ريال وعجز متوقع يبلغ 530 مليون ريال بانخفاض يبلغ 14.5%. وقد جاءت الميزانية مكتملة العناصر لكل تلك الإنجازات التنموية الشاملة بدون استثناء من أجل رفاهية المواطن وراحته فهو محور الاهتمام من خلال تسخير كل الطاقات والموارد والخطط الطموحة لخدمته، كما ساهم الإنفاق السنوي في بناء عُمان في جميع المجالات التي ترفع من شأن الوطن وأبنائه فجاءت الميزانية العامة للدولة لعام 2026، ساعية نحو توجّه مالي أكثر انضباطًا واستدامة مع الحفاظ على الخدمات الاجتماعية والدعم لمختلف مسارات الدعم المالي مع استمرار معدلات الإنفاق العام الداعم لنمو الاقتصاد الوطني.
جهود مخلصة من أجل وطن يسعد بخيراته فكل عام وعُمان وسلطانها وشعبها في أكرم مقام وأمن وأمان وسلام ووئام وقد تحقق الخير في ربوعها وهي ترفل في أثوب العزة والكرامة والفخر وجلالة السلطان المعظم متوج بلباس الصحة والعافية والعمر المديد.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها وأدام عليهم نعمه ظاهرة وباطنة وكل عام وعهد عُمان يتجدَّد بالخير والفلاح.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.