مقديشو: زيارة وزير خارجية إسرائيل لـ هرجيسا تحد صارخ للسيادة الصومالية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أدانت وزارة الخارجية الصومالية، الثلاثاء، بأشد العبارات دخول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا، معتبرة الخطوة انتهاكا جسيما لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، في أعقاب أول زيارة لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إلى عاصمة إقليم أرض الصومال، بعد اعتراف تل أبيب بالإقليم.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هرجيسا «جزء لا يتجزأ من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية»، مشددة على أن الزيارة تمثل تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية لدولة عضو ذات سيادة في الأمم المتحدة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وأضاف البيان أن «أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل داخل الأراضي الصومالية دون تفويض صريح من الحكومة الفيدرالية يعد غير قانوني وباطلا»، محذرا من أن هذه الخطوة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، والأعراف الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.
ودعت الصومال إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الممارسات التي تقوّض سيادتها ووحدتها الوطنية، مطالبةً الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وكافة الشركاء الدوليين، بتجديد دعمهم الواضح لسيادة الصومال وحدوده المعترف بها دولياً.
وأكدت الخارجية الصومالية تمسك مقديشو بالدبلوماسية السلمية والانخراط الدولي البناء، مع احتفاظها بحق اتخاذ «كافة التدابير الدبلوماسية والقانونية اللازمة» دفاعاً عن سيادتها ووحدة أراضيها.
كان وزير الخارجية الإسرائيلي قد وصل في وقت سابق الثلاثاء إلى هرجيسا، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، وسط حديث عن مساع لتعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي بين الجانبين، في حين امتنعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن التعليق رسميا على الزيارة.
تأتي هذه الخطوة بعد عشرة أيام من إعلان إسرائيل اعترافها رسمياً بأرض الصومال كدولة مستقلة، في تطور أثار انتقادات حادة من المجتمع الدولي ومن الحكومة الصومالية التي ترفض أي مساع انفصالية وتؤكد وحدة أراضيها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الخارجية الصومالية الصومال جدعون ساعر هرجيسا سيادة الصومال إقليم أرض الصومال وزیر الخارجیة أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.