كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل عرض روسي غير معلن قُدِّم قبل سنوات للولايات المتحدة، يقضي بتبادل النفوذ بين البلدين في كل من فنزويلا وأوكرانيا، في سابقة تعكس منطق مناطق النفوذ الذي يحكم العلاقات بين القوى الكبرى.

وأفادت في تقرير لمراسلها نيل ماكفاركهار، بأن روسيا عرضت قبل نحو 7 سنوات السماح للولايات المتحدة بالتحرك بحرية في فنزويلا، مقابل "إطلاق يدها" في أوكرانيا.

استند العرض إلى فكرة أن من حق كل قوة عظمى الاحتفاظ بمجال نفوذ في محيطها الجغرافي

وكان ذلك أثناء الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وفق شهادة أدلت بها في الكونغرس فيونا هيل، المسؤولة آنذاك عن الشؤون الروسية والأوروبية في مجلس الأمن القومي الأميركي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتبة بريطانية: هذه 8 أهداف لترامب بعد عملية فنزويلاlist 2 of 2كل ما نريده هو أن نتعلم.. أطفال غزة يكبرون بلا مدارسend of list

وبحسب هيل، فإن العرض الروسي لم يكن رسميا، لكنه عُبِّر عنه بوضوح عبر محللين وإعلام روسي، واستند إلى فكرة أن من حق كل قوة عظمى الاحتفاظ بمجال نفوذ في محيطها الجغرافي.

ووفق الصحيفة، فقد رفضت واشنطن العرض آنذاك، في وقت كانت موسكو ترسل قوات وأسلحة لدعم حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

عصر الإمبراطوريات

وأوضح التقرير أن السجلات الدبلوماسية، وشهادة فيونا هيل تشير إلى أن الكرملين حاول فرض معادلة "الفناء الخلفي"، حيث تترك موسكو واشنطن تدير شؤون جيرانها في أميركا اللاتينية، مقابل اعتراف متبادل بسيادة روسيا على محيطها في شرق أوروبا.

ورغم رفض واشنطن الرسمي لهذه المقايضة حينها، إلا أن التطورات الراهنة واهتزاز الأنظمة المدعومة من روسيا، بدءا من سوريا وصولا إلى فنزويلا، تضع الكرملين أمام واقع جيوسياسي مرير، على حد تعبير نيويورك تايمز.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا انتقدت العملية العسكرية الأميركية على فنزويلا والتي أسفرت عن اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو من مقر إقامته في العاصمة كراكاس يوم السبت الماضي، ووصفتها بأنها تمثل خرقا للقوانين الدولية ودعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.

لكن طبقا للصحيفة، فقد عبّر بعض كبار المسؤولين والمعلّقين الروس عن ارتياحهم لما بدا أنه تخلي الولايات المتحدة عن القانون الدولي مقابل تبنّي سياسة "القوة تصنع الحق".

إعلان

ويعيد هذا المنطق إلى الأذهان عصر الإمبراطوريات قبل أكثر من قرن، والذي ينظر إليه كل من الرئيس ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بإعجاب، وفق التقرير.

وقال ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس السابق، في مقابلة مع وكالة تاس الروسية إن واشنطن لم يعد لديها "أي مبرر، ولو شكليا، لانتقاد روسيا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا

طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة التصعيد الروسي، في وقت تتواصل فيه الهجمات الصاروخية الواسعة على العاصمة الأوكرانية ومناطق أخرى، ما أسفر عن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى.

وقال غيث مناف، مراسل القاهرة الإخبارية من كييف إن الهجوم الروسي الأخير استهدف كييف بأكثر من 30 صاروخًا، بينها صواريخ من طراز “كاليبر”، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 63 آخرين داخل العاصمة، إضافة إلى 9 قتلى و37 جريحًا في مقاطعة دنيبرو، مع تضرر واسع في البنية التحتية وانقطاع الكهرباء والمياه في عدة أحياء.

وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أن فرق الطوارئ تواصل العمل في مواقع القصف لرفع الأنقاض وإعادة الخدمات، بينما أكد زيلينسكي أنه أوعز بضرورة تعزيز الدعم الغربي لأنظمة الدفاع الجوي، محذرًا من هجمات روسية إضافية خلال الساعات المقبلة رغم استمرار حالة الإنذار في مختلف المناطق.

اقرأ أيضاًردا على هجوم لوجانسك.. روسيا تشن ضربات دقيقة على أوكرانيا وتطالب الأجانب بالمغادرة

حرائق كبيرة وخسائر مادية.. استهداف روسي عنيف لمقاطعتين في أوكرانيا

مقالات مشابهة

  • وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • أميركا أولاً في بغداد.. ماذا يخطط توم باراك لعراق الأزمات المترابطة؟
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات