ذهب فنزويلا في بنك إنجلترا.. ما قيمته وما مصيره بعد إزاحة مادورو؟
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تحتفظ فنزويلا بنحو 31 طنًا من الذهب في خزائن بنك إنجلترا، أي ما يعادل قرابة 15% من إجمالي احتياطياتها من العملات الأجنبية.
يعيد التدخل الأمريكي في فنزويلا وإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو من الحكم تسليط الضوء على مصير احتياطيات فنزويلا من الذهب المودعة لدى بنك إنجلترا.
وبعد عملية ترامب، توجه الاهتمام العالمي إلى الثروة النفطية الهائلة للبلاد الواقعة في أمريكا الجنوبية، فضلاً عن احتياطاتها المعتبرة من الذهب، من بينها سبائك لا تقل قيمتها عن 1.
ولسنوات، شكّلت هذه السبائك محور نزاع في المحاكم اللندنية، حيث زُجّ ببنك إنجلترا والحكومة البريطانية في قلب السياسة الفنزويلية فيما تشهد اليوم الدولة اللاتينية منعطفًا جديدًا.
وتحتفظ فنزويلا بنحو 31 طنًا من الذهب في خزائن بنك إنجلترا، أي ما يعادل قرابة 15% من إجمالي احتياطياتها من العملات الأجنبية. وتشير وثائق قضائية بريطانية إلى أن قيمة الذهب في عام 2020 بلغت نحو 1.95 مليار دولار، غير أن أسعار الذهب تضاعفت منذ ذلك الحين أكثر من مرّتين، ما يعني أن قيمة السبائك باتت على الأرجح أعلى بكثير.
Related العودة إلى حقبة ما قبل تشافيز.. هل يمكن لشركات النفط الأمريكية إحياء قطاع النفط في فنزويلا؟الذهب والنفط في العام الجديد.. كيف افتتحت أسعار المعادن سنة 2026؟فنزويلا تهز الأسواق: ارتفاع في أسعار النفط والذهب والفضةومنذ ثمانينيات القرن الماضي، ظل الذهب مخزّنًا في لندن، وهي ممارسة ليست استثنائية، إذ يحتفظ بنك إنجلترا بنحو 400 ألف سبيكة لصالح حكومات ومؤسسات من أنحاء العالم، بوصفه ثاني أكبر مركز تخزين عالمي بعد الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
غير أن كراكاس مُنعت منذ عام 2018 من استعادة الذهب، في ظل الضغوط الغربية على مادورو عقب النتائج المتنازع عليها للانتخابات الرئاسية في ذلك العام، بما في ذلك فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض.
ولم تعترف بريطانيا، إلى جانب عشرات الدول الأخرى، بمادورو رئيسًا شرعيًا للبلاد، فيما دعا معارضون حينها بنك إنجلترا إلى عدم تسليم الذهب، بحجة أن إدارته ستقوم إما بسرقته أو باستخدامه لتمويل حكمه الاستبدادي.
وكشف لاحقًا كتاب مذكّرات مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون أن وزارة الخارجية البريطانية وافقت على منع نقل الذهب بناءً على طلب من الولايات المتحدة.
وفي عام 2020، رفعت فنزويلا دعوى أمام المحاكم اللندنية لاستعادة الذهب، مؤكدة أن حكومة مادورو بحاجة إلى الأموال للاستجابة لجائحة كورونا. غير أن زعيم المعارضة آنذاك، خوان غوايدو، طالب بدوره بالسيطرة على الذهب، لتنشأ معركة قانونية تعقّدت أكثر بعد أن اعترفت الحكومة البريطانية رسميًا بغوايدو رئيسًا مؤقتًا للبلاد.
ورغم تعدد المنعطفات، ومع توقف الاعتراف بغوايدو، لا تزال القضية القانونية عالقة دون حسم.
وكانت ديلسي رودريغيز، التي تولّت قيادة البلاد مؤقتًا بعد إطاحة مادورو، قد اتخذت في السابق موقفًا سابقًا من القضية، حيث وصفت رفض بنك إنجلترا الإفراج عن السبائك بـ "القرصنة السافرة"، وذلك خلال فترة عملها نائبةً لمادورو.
وفي عام 2020، تورطت نائبة مادورو السابقة في فضيحة بإسبانيا عُرفت إعلاميًا باسم "ديلسيغيت"، تعلقت بالبيع المزعوم لسبائك ذهب بقيمة 68 مليون دولار، عقب رحلة سرية إلى مدريد للقاء وزير النقل الإسباني رغم حظر السفر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على عدد من المسؤولين الفنزويليين.
ورغم أن رودريغيز أعربت، عقب القبض على مادرو، عن استعدادها للعمل مع واشنطن، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس العموم إن بلادها لا تزال لا تعترف رسميًا بالإدارة الفنزويلية، لـ"أهمية الإبقاء على الضغوط اللازمة لضمان انتقال ديمقراطي".
وأضافت كوبر: "من الواضح أن لبنك إنجلترا قرارات مستقلة يتخذها، لكن مبادئنا تتمحور حول الحفاظ على الاستقرار ودعم الانتقال إلى الديمقراطية، وهذا ما يوجّه مقاربتنا لمسألة الاعتراف".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا فرنسا الذهب فنزويلا المملكة المتحدة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا فرنسا الذكاء الاصطناعي قطاع غزة تقاليد سوريا روسيا فلاديمير بوتين بنک إنجلترا من الذهب
إقرأ أيضاً:
قائد إنجلترا: هدفنا التتويج بكأس العالم.. وتوماس توخيل يمنح منتخبنا أسبابًا جديدة للتفاؤل
أكد قائد منتخب إنجلترا هاري كين ثقته الكبيرة في قدرة المدرب الألماني توماس توخيل على قيادة "الأسود الثلاثة" نحو المنافسة بقوة على لقب كأس العالم، مشيرًا إلى أن خبرته السابقة معه في بايرن ميونخ منحته قناعة كاملة بإمكانات المدرب وأفكاره الفنية.
ويستعد المنتخب الإنجليزي لخوض منافسات كأس العالم المقبلة، وسط آمال كبيرة من الجماهير في إنهاء عقود من الانتظار واستعادة أمجاد البطولة العالمية، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في السنوات الأخيرة على مستوى البطولات الكبرى.
وفي تصريحات صحفية، أشاد كين بالمدرب توخيل، الذي سبق أن عمل معه خلال فترتهما في بايرن ميونخ، مؤكدًا أن المدرب الألماني يمتلك شخصية قوية وأفكارًا تكتيكية واضحة انعكست بشكل إيجابي على المنتخب الإنجليزي منذ توليه المسؤولية.
وقال كين: "خلال فترة عملي معه في بايرن ميونخ، أعجبت كثيرًا بشخصيته وبالأفكار التي كان يطبقها داخل الفريق، كما أعجبت بالطريقة التي كان يشركني بها في اللعب ويستفيد من قدراتي الهجومية. وبطريقة ما، نجح في نقل هذه الأساليب والأفكار إلى المنتخب الوطني".
وشدد مهاجم إنجلترا على أن الهدف الرئيسي للفريق في البطولة المقبلة لا يقبل الجدل، موضحًا أن التتويج بكأس العالم يمثل الطموح الأكبر لجميع اللاعبين والجهاز الفني.
وأضاف: "الطموح هو الفوز بكأس العالم، ومن الواضح أن هذا يجب أن يكون هدفنا الأساسي. نحن ندرك أن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، لكننا كنا قريبين للغاية من تحقيق لقب كبير خلال السنوات الماضية".
واستعرض كين النتائج التي حققها المنتخب الإنجليزي مؤخرًا، والتي تعكس التطور الكبير الذي شهده الفريق على الساحة الدولية، قائلًا: "وصلنا إلى نهائي بطولة أمم أوروبا مرتين في عامي 2021 و2024، كما بلغنا نصف نهائي كأس العالم 2018، وربع نهائي كأس العالم 2022، وهذا يؤكد أننا نمتلك مجموعة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات".
واختتم قائد المنتخب الإنجليزي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الجديدة تحت قيادة توخيل تحمل الكثير من الحماس والتحديات، موضحًا: "لدينا هذا العام مدرب جديد وعدد من اللاعبين الجدد، وهذا يمنح الفريق طاقة مختلفة ويجعل التجربة مثيرة للغاية. صحيح أن مثل هذه البطولات تفرض ضغوطًا كبيرة، لكننا نتطلع إلى استغلالها بشكل إيجابي وتحقيق ما ينتظره الجميع".
ويأمل كين أن ينجح المنتخب الإنجليزي في ترجمة نتائجه القوية خلال السنوات الأخيرة إلى لقب عالمي طال انتظاره، مستفيدًا من مزيج الخبرة والشباب داخل الفريق، إلى جانب القيادة الفنية التي يمثلها توماس توخيل في أول اختبار عالمي كبير له مع إنجلترا.