المرحلة الثانية من اتفاق غزة مهددة.. إسرائيل تنفذ مخططًا ممنهجًا لتصفية القضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
إسرائيل تسعى للاحتفاظ بنحو 60% من قطاع غزة كمناطق ارتكاز عسكرية، مع الإبقاء على السيطرة على المعابر بما يمنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة، خاصة مع موجات البرد والأمطار التي يعاني منها سكان القطاع.
"الفارابي للدارسات": المرحلة الثانية من اتفاق غزة مهددة وإسرائيل تستخدم جثمانًا ذريعة لتعطيل التنفيذقال الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار باتت مهددة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواصل سياسة التسويف رغم تسلمها معظم الأسرى الأحياء والجثامين، باستثناء جثمان واحد تستخدمه ذريعة لعدم الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأوضح خلال استضافته في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أن إسرائيل لا تسعى فقط لتعطيل الاتفاق في قطاع غزة، بل تنفذ نهجًا ممنهجًا في الضفة الغربية، عبر الاقتحامات وإعادة الهيكلة الأمنية، وآخرها اقتحام جامعة بيرزيت.
فواز عرب: التصعيد الإسرائيلي رسالة ضغط على الدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وفق جدول زمنيقال العميد فواز عرب، رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير يرتبط بعدة أسباب، أبرزها معلومات إسرائيلية تفيد بأن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية والمالية، إضافة إلى رفض الحزب تسليم سلاحه شمال نهر الليطاني، وهو موضوع يتم مناقشته داخليًا ضمن استراتيجية دفاعية.
وأضاف عرب، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامية نهى درويش، أن السبب الثالث للتصعيد يتعلق بالضغط على الدولة اللبنانية التي تحتكر السلاح، بهدف نزع سلاح حزب الله في شمال نهر الليطاني وفق جدول زمني واضح، مع منح الجيش الضوء الأخضر للبدء في التنفيذ، شريطة وجود غطاء سياسي كامل.
وأشار إلى أن قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، سيعرض الخميس المقبل على مجلس الوزراء تقريرًا يعلن خلو منطقة جنوب لبنان من السلاح غير الشرعي، تمهيدًا لتنفيذ المرحلة الثانية لنزع سلاح الحزب بين نهر الليطاني والنهر الأول، بعد ضمان التغطية السياسية.
وعن الرسائل الإسرائيلية للبنان في ظل هذا التصعيد، قال العميد عرب إن إسرائيل لا تعتزم تنفيذ عملية برية واسعة، مؤكداً أن أي تحرك بري سيقتصر على مناطق محددة حيث يتواجد الجيش اللبناني، وفق اتفاقيات وقف إطلاق النار، أو قد يشمل عمليات محدودة من جبل الشيخ باتجاه البقاع، لكنها صعبة في الوقت الحالي بسبب الظروف الجوية.
دبلوماسي فلسطيني سابق: إسرائيل تنفذ مخططًا ممنهجًا لتصفية القضية الفلسطينية وتحويل الضفة إلى كانتونات معزولةقال نعمان توفيق العابد، الدبلوماسي الفلسطيني السابق، إن الضفة الغربية تتعرض منذ ما قبل السابع من أكتوبر لسياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، ذات التوجهات المتطرفة، تسعى إلى تكريس واقع الكانتونات المعزولة، ومنع قيام دولة فلسطينية على الأرض، من خلال التوسع الاستيطاني، وشق الطرق الالتفافية، وتكثيف الاقتحامات العسكرية.
وأشار العابد إلى أن أكثر من 60% من الضفة الغربية باتت تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، سواء عبر الجيش أو المستوطنين، مؤكدًا أن الاقتحامات المتكررة لرام الله ومحيطها، ومنها جامعة بيرزيت، تعكس رغبة إسرائيل في إنهاء أي مظهر سيادي للسلطة الوطنية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أوضح العابد أن هناك تضاربًا في الأهداف بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وبين الفلسطينيين ومصر والأطراف الضامنة من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بدور القوات الدولية، وفتح المعابر، والسيطرة على معبر رفح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة المعابر المساعدات الإنسانية موجات البرد
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الألمانية، بأن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يوم الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية تسيطر على المنطقة خلال حرب لبنان وإسرائيل (1982-2000). وقد تزامن التقدم الإسرائيلي في لبنان مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله على البلدات والقرى الإسرائيلية.
ونقل المكتب الصحفي عن الوزير الألماني قوله: "إن تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا".
وأشار الوزير إلى أنه يجب على إسرائيل أن لا تعرض حياة المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان للخطر.
وقال فاديفول: "إذا دفع المدنيون ثمن التصعيد العسكري، وأصبحت أجزاء من لبنان غير صالحة للسكن لفترة طويلة، لن يجعل إسرائيل أكثر أمانا على المدى البعيد. خلال عملياتها ضد حزب الله، يجب على إسرائيل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الوزير، الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه، مؤكدا أن مفتاح استقرار الوضع هو تعزيز سلطة الدولة اللبنانية.
عُقدت أولى المحادثات المباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في 16 أبريل.
وعقب هذه المحادثات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا لوقف إطلاق النار. ورغم ذلك الاتفاق الرسمي، تواصل إسرائيل شنّ هجمات شبه يومية على عشرات المراكز السكنية في جنوب لبنان، وتعزز سيطرتها النارية لحماية عدد من المستوطنات الحدودية. وردا على ذلك، يشنّ حزب الله اللبناني عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.