الرئيس الكولومبى يتحدى «ترامب»: «اقبض عليَّ»
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
بعد العملية الأمريكية التى انتهت بالقبض على الزعيم الفنزويلى، نيكولاس مادورو، تصاعدت الحرب الكلامية بشكل حاد بين الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، والرئيس الكولومبى، جوستافو بيترو، فى مشهد ينذر بتوسيع رقعة المواجهة السياسية وربما العسكرية فى أمريكا اللاتينية
وترى إدارة ترامب أن ما تصفه بالهجوم الناجح فى فنزويلا قد يشكل نموذجا لعمليات عسكرية جديدة فى المنطقة ولا سيما داخل كولومبيا تحت ذريعة استهداف منشآت تهريب المخدرات أو قياداتها.
وفى خضم هذه الأجواء بدا أن بيترو سخر علنا من ترامب عندما قال فى بيان موجه إلى واشنطن: «تعال واقبض على أنا أنتظرك هنا» فى إشارة مباشرة إلى تهديدات أمريكية محتملة.
وكتب بيترو على منصة اكس محذرا من عواقب اى تدخل عسكرى قائلا: إذا قصفتم حتى جماعة واحدة من دون معلومات استخباراتية كافية فستقتلون العديد من الأطفال إذا قصفتم الفلاحين فسيعود آلاف المقاتلين إلى الجبال وإذا اعتقلتم الرئيس الذى يريده ويحترمه جزء كبير من شعبى فستطلقون العنان للغضب الشعبى.
وفى محاولة لخفض التصعيد أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية فى بيان، أن البلاد مستعدة للحفاظ على العلاقات الدولية القائمة على الحوار والتعاون والاحترام المتبادل مؤكدة ان التهديدات أو استخدام القوة فى العلاقات بين الدول أمر غير مقبول.
لكن ترامب صعد من لهجته بعد ذلك بساعات وقال للصحفيين فى هجوم مباشر على بيترو: إن كولومبيا مريضة جدا أيضا وأنها تدار من قبل رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة مضيفا أن هذا الوضع لن يستمر طويلا على حد تعبيره.
وأكد ترامب أن لدى بيترو مصانع لإنتاج الكوكايين وأنها لن تبقى لفترة طويلة، وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن عملية عسكرية ضد كولومبيا رد قائلا: يبدو الأمر جيدا بالنسبة لى.
وفى تعليق رسمى على هذه التصريحات قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، انا كيلى، لـ أكسيوس، إن الإدارة تعيد تأكيد وإنفاذ مبدأ مونرو كما ورد فى استراتيجية الأمن القومى لترامب بهدف استعادة التفوق الأمريكى فى نصف الكرة الغربى والسيطرة على الهجرة ووقف تهريب المخدرات.
وأضافت «كيلى» أن لدى ترامب العديد من الخيارات المتاحة لمواصلة حماية الولايات المتحدة من المخدرات غير المشروعة التى تقتل عشرات الآلاف من الأمريكيين كل عام.
وتعود جذور التوتر بين الطرفين إلى أكتوبر الماضى عندما فرض ترامب عقوبات على بيترو وعدد من أفراد عائلته ووزير الداخلية الكولومبى بسبب مزاعم تتعلق بالارتباط بتجارة المخدرات غير المشروعة.
غير أن بيترو نفى بشكل قاطع أي تورط له فى تهريب المخدرات مؤكدا أنه أشرف على أكبر عملية ضبط للكوكايين فى تاريخ العالم كما اتهم الولايات المتحدة بقتل صياد قضى حياته فى البحر خلال غارة جوية فى سبتمبر ضمن سلسلة هجمات على سفن قالت الإدارة الأمريكية إنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات.
وفى ديسمبر الماضى حذر ترامب من أن بيترو بحاجة إلى الحذر بشأن شحنات الكوكايين التى قال إن كولومبيا ترسلها إلى الولايات المتحدة فى مؤشر إلى أن المواجهة بين الجانبين مرشحة لمزيد من التصعيد السياسى والأمنى خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نيكولاس مادورو ترامب والرئيس الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.