وزارة الشباب والرياضة تعلن تدشين مركز صُنّاع المحتوى التابع لوحدة «تصدّوا معنا»
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتمكين الشباب، وبناء الوعي، وتعزيز دور الإعلام المسؤول، أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن تدشين مركز صُنّاع المحتوى (Creator Hub) التابع لوحدة «تصدّوا معنا»، كمنصة وطنية متخصصة تهدف إلى إعداد وتأهيل جيل جديد من صُنّاع المحتوى القادرين على التعبير الواعي عن قضايا الوطن، والمساهمة الفاعلة في حماية وبناء الوعي المجتمعي.
ويأتي إطلاق المركز في ظل تصاعد دور المنصات الرقمية، وانتشار الشائعات والمحتوى المضلل، وتزايد تأثير صُنّاع المحتوى على تشكيل الرأي العام، بما يفرض ضرورة امتلاك أدوات التأثير الرقمي، وصناعة خطاب إعلامي وطني واعٍ قادر على مواجهة حملات التشويه، ومحاولات زعزعة الثقة، وتزييف الوعي.
ويستهدف مركز صُنّاع المحتوى تنظيم مجتمع صُنّاع المحتوى تحت مظلة مؤسسية، ورفع كفاءة وجودة المحتوى الرقمي المصري، ومواجهة الشائعات والأخبار الزائفة بأسلوب إبداعي، وخلق قنوات تواصل مباشرة بين الدولة والمؤثرين، إلى جانب إعداد جيل جديد من صُنّاع المحتوى المسؤولين، ودعم الحملات الوطنية في مجالات التوعية،، بالقضايا المجتمعيه .
وأكد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، أن المركز يمثل حلقة وصل مباشرة بين الدولة وصُنّاع المحتوى، ومنصة فريده تهدف إلى تطوير مهارات صناع المحتوي وتوفير فرصه حقيقيه للتفاعل مع الخبراء في المجال، ومنصة لتمكين المواهب الشابة، ومظلة حماية مهنية لصُنّاع المحتوى الملتزمين، بما يعزز الثقة المجتمعية ويُرسّخ ثقافة المسؤولية.
وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن مركز صُنّاع المحتوى (Creator Hub) يهدف الي إطلاق حملات رقمية مشتركة مع الجهات الحكومية، وإنتاج محتوى توعوي متنوع (فيديو – إنفوجراف – بودكاست)، إلى جانب إدارة منصات تواصل رسمية للمركز، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة في التحقق من الأخبار ومكافحة الشائعات، ووضع مدونة سلوك لصُنّاع المحتوى، وتقديم الاستشارات في القضايا العامة
وأضاف الدكتور أشرف صبحي إلى أن مركز صُنّاع المحتوى يوفر برامج تدريبية متقدمة ومسارات تأهيل متخصصة في مجالات الإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى المرئي والمسموع، والتصميم، وإدارة المنصات الرقمية، وبناء القدرات الفكرية والنقدية للشباب، بما يؤهلهم للمشاركة الإيجابية والفعالة في الفضاء الرقمي، وإنتاج محتوى احترافي يعكس هوية مصر ويدعم مصالحها الوطنية.
جدير بالذكر أن وزارة الشباب والرياضة من خلال وحدة " تصدوا معنا" نفذت البرنامج التدريبي لصناع المحتوى والمؤثرين إعلاميًا "How to be influencer"، واستضافت عددًا كبيرًا من صُنّاع المحتوى والمؤثرين خلال العديد من الفعاليات والأنشطة التي تنفذها الوزارة بمختلف المحافظات، في إطار حرصها على تعزيز الشراكة مع المؤثرين، وبناء جسور تواصل فعّالة مع صُنّاع المحتوى، وتوسيع دائرة التأثير الإيجابي، وإشراكهم في نقل الصورة الحقيقية لجهود الدولة، وتوظيف طاقتهم وتأثيرهم في خدمة قضايا الوطن، ودعم الرسائل الوطنية، وترسيخ الوعي، ومواجهة الشائعات، وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، والتفاعل المباشر مع قضايا الشباب والمجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشباب والریاضة
إقرأ أيضاً:
مصر عاصمة التعهيد الرقمي
«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها
أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.