تقدير إسرائيلي بفشل خطة ترامب بشأن فنزويلا في إيران
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
اعتبر محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تسفي برئيل، أنه عندما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بشدة من أن "تجرؤ على إيذاء المتظاهرين في طهران، وأن إدارته مستعدة تمامًا" للتحرك ضد نظام آية الله، ثم أمر باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بدا أن طائرات الهليكوبتر التابعة لقوة دلتا كانت تقوم بتوقف سريع في كاراكاس قبل التوجه إلى الشرق الأوسط".
وأضاف برئيل في مقال نشرته الصحيفة أم "موجة التعليقات الإخبارية عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو أثارت انطباعاً بأن خطة أمريكية منظمة كانت قيد التنفيذ، خطة كانت إدارة ترامب على استعداد من خلالها لتحرير العالم من جميع الأنظمة الديكتاتورية باستثناء، بالطبع، تلك الموجودة في السعودية والإمارات ومصر وقطر وأذربيجان وتركمانستان وغيرها".
وذكر أن "المثير للدهشة أن ترامب تبين أنه شديد الحساسية لحقوق الإنسان ويعتقد أن قتل المتظاهرين في إيران أسوأ من مئات عمليات الإعدام التي نفذها النظام العام الماضي - وهي حساسية لم يتم التعبير عنها في أي من منشوراته على حسابه على منصة تروث سوشيال".
وأكد "يبدو أن ترامب قد نسي كيف تفاخر في تموز/ يونيو بإنقاذ حياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من خلال منع إسرائيل من إيذائه خلال حرب الـ 12 يومًا، على الرغم من أنه، كما قال: نعرف بالضبط أين يختبئ ما يسمى بالمرشد الأعلى".
وأضاف "لطالما كان إسقاط نظام آية الله هدفاً ليس فقط لإسرائيل والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، ولكن أيضاً، والأهم من ذلك، لقطاعات كبيرة من الشعب الإيراني نفسه: أولئك الذين يخرجون إلى الشوارع، ويواجهون الشرطة، والحرس الثوري الإسلامي، وقوات الباسيج، والذين هم على استعداد حتى للتضحية بحياتهم في سبيل تحسين ظروفهم المعيشية".
ومع ذلك، لا يوجد ما يضمن أن الإيرانيين يسعون إلى تغيير النظام الذي تفرضه الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي قوة أجنبية أخرى.
وقال "يتذكر العديد من الإيرانيين الوعود والتشجيع الذي قدمه رئيس جمهوري آخر، جورج بوش الأب، لأكراد وشيعة العراق في عام 1991، عندما دعاهم إلى التمرد على نظام صدام حسين، ووعدهم بالمساعدة العسكرية، ثم تخلى عنهم ليواجهوا الجيش العراقي بمفردهم ويُسحقوا على يديه".
وأوضح "وكما كان متوقعاً، جاء تهديد ترامب في صالح النظام الإيراني، الذي استخدمه "لإثبات" أن قوى أجنبية تقف وراء الاحتجاجات الجماهيرية وأنها ليست عملاً عفوياً من قبل جمهور يائس في هاوية اقتصادية واجتماعية لا يرى مخرجاً منها".
وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من امتداد الاحتجاجات إلى العديد من المدن الإيرانية وكذلك إلى البلدات والقرى الصغيرة التي لم تشارك في موجات الاضطرابات السابقة، والتي تكررت من عام 2009 إلى عام 2022، فقد استمر النظام في التمسك بسياسة احتواء مرنة للمظاهرات.
تعطي تصريحات كبار مسؤولي النظام انطباعاً بأن تعزيز الإصلاحات الاقتصادية، والقرار بزيادة التعويضات عن ارتفاع الأسعار، وطباعة المزيد من الأموال، وإقالة الوزراء، وربما حتى التهديد بعزل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، قد يهدئ من حدة أعمال الشغب.
ومع ذلك، فإن الصدامات السياسية بين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يلقي باللوم على بزشكيان في الأزمة الاقتصادية، والإصلاحيين، الذين ينتقدون البرلمان لتجميده المفاوضات بشأن الاتفاق النووي وبالتالي عرقلة أي فرصة لرفع العقوبات، تشير إلى أنه حتى بعد أسبوع من الاحتجاجات، فإن النقاش الجاد المطلوب لمعالجة المشاكل الأساسية لإيران لم يبدأ بعد.
وأكد برئيل أن "إصرار النظام على تصوير الاحتجاج على أنه تعبير مشروع عن استياء الشعب من الوضع الاقتصادي يعني أنه يعتقد أنه لا يزال بإمكانه حل المشكلة. إلا أن الحل الحقيقي لا يكمن إلا في رفع العقوبات الدولية والأمريكية، التي ازدادت قسوة بعد إلغاء ما يُسمى بآلية إعادة فرض العقوبات في سبتمبر، مما أدى إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران".
واعتبر أن "رفع جميع العقوبات يتطلب من إيران اتخاذ قرار استراتيجي بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية. ويمكننا أن نستنتج بثقة نسبية أنه في حال وافقت إيران على مناقشة هاتين المسألتين، فإن ترامب سيتوقف عن إبداء اهتمامه بالاحتجاجات، وسيكفّ أيضاً عن التلميح إلى إمكانية إسقاط النظام".
وقال "إلا أن النظام الإيراني لا يزال يتأرجح بين الضرورة الأيديولوجية للوقوف بحزم في وجه "قوى الغطرسة" الغربية والضغط الداخلي المتزايد الذي قد يدفعه نحو مواجهة عنيفة مع شعبه".
وأضاف "في عام 2013، صاغ خامنئي شعار "المرونة البطولية"، والذي يعني تقديم تنازلات تكتيكية لحماية المصالح طويلة الأمد. وقد استخدمه لتبرير موافقته على توقيع الاتفاق النووي لعام 2015. ثم طبّق خامنئي هذا الشعار لاحقاً عند موافقته على جولة أخرى من المحادثات مع إدارة ترامب".
وتابع "السؤال الآن هو ما إذا كان الضغط والتهديدات المتزايدة ستدفع خامنئي إلى إخراج مفهومه عن "المرونة البطولية" من جعبته، وهي خطوة قد تساعد في ضمان استمرارية النظام، أم أنه سيختار بدلاً من ذلك إعطاء الأولوية لإرثه الأيديولوجي للأجيال القادمة".
وبيّن "لا يزال من غير المعروف إلى أين تتجه الاحتجاجات، وإلى متى سيستمر النظام في تطبيق "مرونة بطولية"، ومتى سيُغرق الشوارع بالجنود والدبابات. كما تتباين الآراء بين المتظاهرين ومنتقدي النظام.
يُظهر الاطلاع على التعليقات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات في وسائل الإعلام من قِبل من يُطلق عليهم اسم الإصلاحيين، تنوعاً في المواقف. فبعضهم يأمل في سقوط النظام سريعاً وفورياً، بينما يسعى آخرون فقط إلى تحسين ظروفهم المعيشية بشكل ملموس في ظله".
وأضاف "تريدون إسقاط النظام، ولكن هل سيوفر لنا النظام الجديد الماء والغاز والكهرباء والشقق والوظائف؟ ومن سيرأس مثل هذا النظام الجديد؟" هكذا تساءل إيراني رداً على تقرير نُشر على موقع "رويداد 24" الإخباري".
وقال "ينبغي لهذه التساؤلات أن تُقلق صُنّاع القرار في إسرائيل والولايات المتحدة والعالم العربي. فعلى عكس حركة الاحتجاجات عام 2009، حين كان القائد والهدف واضحين، لم يُفضِ الوضع الراهن إلى ظهور قيادة أيديولوجية. وقد تجنّبت الشخصيات السياسية الإيرانية البارزة حتى الآن قيادة الاحتجاجات، مُضيّعةً بذلك فرصة الاستفادة من زخمها وتقديم بديل".
وأضاف "يشكك المعلقون الإيرانيون في إمكانية حدوث غارة أمريكية مماثلة لتلك التي حدثت في فنزويلا في إيران، ويتفقون على أن فرص سقوط أو قتل خامنئي ليست مشجعة".
وأوضح "يعتقد البعض أنه حتى لو تم القضاء على خامنئي، فإن نظام آية الله سيستمر بفضل القوة الهائلة للحرس الثوري والجيش الإيراني ونخبة من علماء الدين الذين سيحلون محل أي شخص يُعزل. في هذا السيناريو، قد يصبح القمع أشد قسوة، وقد يجر نظام جديد-قديم إيران إلى حرب إقليمية".
من جهة أخرى، هناك من يحذرون من أن إزاحة خامنئي قد تؤدي إلى اندلاع حرب أهلية، ليس فقط بين الإصلاحيين والمحافظين، والقيادة الدينية والنخبة الليبرالية أو الأغلبية الفارسية والأقليات في إيران، ولكن أيضاً بين الموالين للنظام وأي قوة سياسية جديدة تسعى إلى حكم البلاد.
هناك العديد من الأمثلة على مثل هذا المأزق الذي يتكشف، ويكفي أن نرى ما حدث في أفغانستان والعراق وسوريا، لندرك النتائج المحتملة لمثل هذه الحرب الأهلية.
وقال برئيل "من ناحية أخرى، وبشكل متناقض تماماً، فإن الثورة الإسلامية هي التي يمكنها نظرياً أن تدحض دروس أفغانستان والعراق وأن تكون بمثابة نموذج للتغيير المحتمل، ولكن في الاتجاه المعاكس".
واعتبر أنه "عندما أطاح آية الله الخميني بالشاه، وغير طبيعة النظام، واستحوذ على ولاء الجيش بينما كان يبني قوة عسكرية موازية - الحرس الثوري الإيراني - وشن حرباً طويلة، أعقبها إعادة بناء البلاد، قد تكون الثورة المضادة هي النتيجة في التحول المأمول حالياً في إيران".
وختم بالقول "ومع ذلك، وكما هو الحال مع أي تشبيه تاريخي، فإن هذا التشبيه يحتوي على عيوب أساسية فيما يتعلق بالاختلافات بين الوضع الاجتماعي والسياسي خلال عهد الشاه والوضع السائد في إيران الآن. وينبغي التذكير بأنه لم تظهر إيران ديمقراطية في أي من الحالتين. فقد أدى حكم الشاه إلى اندلاع الثورة الإسلامية، ومن الأفضل عدم التكهن بما ستسفر عنه الثورة القادمة، إن وُجدت".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية إيران الولايات المتحدة فنزويلا إيران إسرائيل الولايات المتحدة فنزويلا صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة آیة الله فی إیران
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.