علماء يبتكرون سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
تعد نوبات الصرع المفاجئة تحديًا يوميًا يواجهه مئات الآلاف من الأفراد حول العالم، إذ يعيش المصابون في حالة دائمة من الترقب لاحتمال وقوع النوبات في أي لحظة، مما يؤثر سلبًا على استقلاليتهم وجودة حياتهم.
ولكن بفضل تقدم التكنولوجيا، قد يشهد هذا الواقع تغييرًا جذريًا. فقد طوّر باحثون من جامعة كاليدونيان في إسكتلندا سماعة رأس تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بحدوث نوبات الصرع قبل دقائق قليلة من وقوعها.
يعتمد عمل هذه السماعة المتطورة على مراقبة وقياس وظائف حيوية رئيسية تشمل النشاط الكهربائي للدماغ وإشارات القلب، مستعينة بخوارزميات ذكاء اصطناعي مدربة على آلاف الساعات من البيانات الطبية. وتتفوق هذه التقنية بقدرتها على التعرف على الأنماط الدقيقة التي تسبق النوبة بدقة تصل إلى 95%، إضافة إلى توفير مؤشر لمدى ثقتها في التنبؤات التي تقدمها، مما يساعد المستخدم على فهم حالته بشكل أفضل.
التصميم يدعم الاستخدام اليومي بفضل هيئته البسيطة؛ إذ يشبه القبعة التقليدية وخفيف الوزن، ما يتيح ارتداءه بدون جذب الأنظار. كما تعمل الفرق البحثية حاليًا على تطوير نسخ مخصصة للأطفال، نظرًا لأن الصرع يعد واحدًا من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا بين الأطفال.
ميزة التنبؤ المسبق ولو لبضع دقائق فقط قد تكون تحويلية بالنسبة للأشخاص المصابين، إذ تمنحهم فرصة كافية لاتخاذ خطوات وقائية مثل الجلوس أو الاستلقاء في مكان آمن، إشعار المحيطين بهم، أو استخدام أدوية طارئة. ليس ذلك فحسب، بل تسهم التقنية على نحو كبير في تقليل الخوف والقلق المستمر المرتبط باحتمالية حدوث النوبة في أي وقت.
ورغم الإمكانيات الواعدة لهذا الابتكار، واجهت السماعة بعض التحديات التنظيمية المعقدة المتعلقة بإجراءات الموافقات الطبية، والتي غالبًا ما تستغرق وقتًا طويلًا لإتمام الاختبارات والتقييمات اللازمة. إلا أن حصول المشروع على دعم مالي قيمته 9 ملايين جنيه إسترليني من مؤسسة الأبحاث البريطانية يعد خطوة فارقة لتسريع عملية التطوير وإجراء التجارب السريرية.
وفي سياق متصل، تزامن هذا الإنجاز مع تطوير برنامج جديد للذكاء الاصطناعي بقيادة جامعات لندن المختصة، قادر على كشف التشوهات الدماغية المرتبطة بالصرع بدقة تفوق قدرات التقييم البشري التقليدي.
يمثل هذان الابتكاران معًا تحولًا نوعيًا في نهج التعامل مع الصرع. بدل الاكتفاء بعلاج النوبات عند وقوعها، أصبح التركيز الآن على منعها واستباق حدوثها، مما يمهد الطريق نحو حياة أكثر استقلالية وراحة للأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب العصبي المعقد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الـصـرع نوبات الصرع الذكاء الاصطناعي الاطفال
إقرأ أيضاً:
5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن 5 خصال من الأخلاق الرفيعة التى يجب أن يتحلى بها المؤمن كى يفوز برضوان الله تعالى.
وقالت دار الإفتاء في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: "5 من الأخلاق، هي من علامات علماء الآخرة، مفهومة من 5 آيات من كتاب الله عز وجل: "الخشية، والخشوع، والتواضع، وحسن الخلق، وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد".
كيف تبني لنفسك بيتًا فى الجنةالحصول على بيتٍ في الجنّة من أعظم الغايات التي يسعى إليها المؤمن في حياته الدنيوية، ولقد عرّف النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بعض أسباب بناء بيتٍ في الجنة، والأعمال التي تُوصل لتلك الغاية العظيمة، وفيما يأتي بيان بعض الأعمال التي ينال بسببها المسلم بيتًا في الجنة:
1- الاجتهاد في النوافل، والإكثار منها، ودليل ذلك قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم-: «مَن صلَّى في يومٍ وليلةٍ ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةٍ، بَنَي له بيتٌ في الجنَّةِ: أرْبَعًا قبلَ الظُّهرِ، وركعتيْنِ بعدَها، وركعتيْنِ بعدَ المغرِبِ، وركعتَيْنِ بعدَ العِشاءِ، وركعتيْنِ قبلَ الفَجرِ صلاةِ الغَداةِ ».
2-الصبر والحمد عند الابتلاء بوفاة الولد، فقد بشّر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بأنّه من توفّي له ولدٌ، فصبر واسترجع، بني له بيتٌ في الجنة، حيث قال: «إذا مات ولدُ العبدِ المؤمنِ، قال اللهُ للملائكةِ: قبَضْتُم ولَد عبدي؟ قالوا: نَعم، قال: قبَضْتُم ثمرةَ فؤادِه؟ قالوا: نَعم، قال: فما قال؟ قالوا: استرجَع وحمِدك، قال: ابنوا له بيتًا في الجنَّةِ، وسمُّوه بيتَ الحمدِ».
3- بناء المساجد لوجه الله، ودليل ذلك قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم-: «من بنى مسجدًا للهِ، بنى اللهُ له في الجنةِ مثلَه، وفي روايةٍ: بنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ».
4- ترْك المراء، والكذب، والاجتهاد والسعي في حُسن الخلق، فإنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- اختصّ تلك الأمورعمّن سواها ببناء البيوت في الجنّة، حيث قال: «أَنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ، لمن ترَكَ المراءَ، وإن كانَ محقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنَّةِ، لمن ترَكَ الكذبَ، وإن كانَ مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ، لمن حسَّنَ خلقَهُ».
5- الدعوة إلى الله تعالى، وإيصال أحد أفضال الإسلام إلى الناس، فإن أتى مسلم عملًا حسنًا، فبُني له بسببه بيتٌ في الجنّة، كان لمن دلّ على ذلك الخير كأجره، فإنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: «الدالُ على الخيرِ كفاعلِه».