سواليف:
2026-06-02@19:33:07 GMT

مائة سؤال إلى الكوكب الآخر

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

#مائة_سؤال إلى #الكوكب_الآخر
#محمود_أبو_هلال
لم يكن رد وزير العمل على السؤال النيابي الذي قدمته النائب ديما طهبوب، مجرد إجابة ضعيفة، بل كان تعبيرا صريحا عن استخفاف ممنهج بالدور الرقابي للبرلمان، ومحاولة بائسة للهروب من المساءلة عبر لغة فوقية.
هذا الفوقية من قبل الوزير لم تمر كما كان يعتقد، بل جاء رد النائب طهبوب مهنيا أكثر مما كان قاسيا.


مائة سؤال كانت مدروسة، ومتسلسلة، ومتدرجة أربكت الوزير وكشفت هشاشة خطابه.
مائة سؤال لم تكن استعراضا سياسيا، بل محاكمة رقمية لسياسات وزارة العمل.. إذ كانت عن معيار التشغيل، وجوهر سياسات التشغيل، ومعيار الأجور والحد الأدنى للأجور، ومعيار الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، ومعيار قانون العمل والتعديلات الأخيرة، ومعيار النقابات والحوار الاجتماعي، ثم معيار السلامة والصحة المهنية وإنفاذ القانون.
أسئلة ركزت على بيئة العمل الآمنة، الإصابات والوفيات المهنية، كفاءة التفتيش، العقوبات الرادعة، حماية المبلغين، والانتقال من عد الجولات إلى قياس الأثر، وأن العمل اللائق يبدأ من الحق في الحياة.
مائة سؤال كشفت البنية التي تقوم عليها رواية تكاد تتكرر في كل حكومة، وأسئلة ضربت في صميم العلاقة المختلة بين التشغيل والأجور. فما قيمة وظيفة لا تحمي صاحبها من الفقر؟ وما معنى سوق عمل يتوسع بينما يتآكل الحد الأدنى للأجور، وتُفرغ علاوة غلاء المعيشة من مضمونها، ويُترك التفتيش العمالي بلا أنياب؟.
أسئلة لا تقبل الإجابة الإنشائية ومن شأنها أن تنزل الوزير من الكوكب الآخر إلى كوكب الأرض ليجيب لماذا لا تتطابق أرقام الوزارة مع أرقام الضمان الاجتماعي مثلا؟ ومن يدقق بيانات التشغيل؟ وكم وظيفة صافية أُنشئت فعلا؟ وكم منها اختفى بعد أشهر؟.
مائة سؤال لم تُحرج الوزير وحده، بل كشفت خللا أعمق في وزارة العمل والحكومة. ولم تكن هجوما على شخص الوزير، بل بيان أن ليس كل نائب يمكن تطويعه، وأن ليس كل الأسئلة يمكن احتواؤها.
الكرة الآن في ملعب الحكومة. إما إجابات واضحة، موثّقة، وقابلة للتحقق، أو اعتراف صريح بأن وزير العمل فشل في إدارة وزارته اقتصاديا عوضا عن الفشل الأخلاقي من خلال محاولة إهانة النائب.
وإما إرسال النائب إلى كوكب ثالث بعيدا عن الوزارة والمسؤولية.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: محمود أبو هلال

إقرأ أيضاً:

الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل

أكد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، أن تقييم أداء الهيئة لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بالأثر الصناعي الفعلي على أرض الواقع.

وأوضح مصطفى البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية حول عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وعدد الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بعدد الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.

وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح بصورة دقيقة حجم الترفيق المنفذ على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية للمناطق الصناعية المختلفة.

وأضاف البهي:"المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل. ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يمثل أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والرقابة البرلمانية."

وأكد أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وعدد فرص العمل التي تم خلقها، وحجم الأراضي التي تم تحويلها من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.

وطالب البهي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:

• عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
• عدد المناطق الصناعية التي تم تنفيذ أعمال الترفيق بها.
• نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ترفيق.
• عدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة.
• عدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة.
• عدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.
• عدد فرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.

وشدد أمين سر لجنة الصناعة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، موضحًا أن البرلمان يساند بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.

واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته مؤكدًا أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة افادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية

طباعة شارك مجلس النواب مصطفى البهي موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية الرخص الصناعية

مقالات مشابهة

  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • فيديو عيد ميلاد سهام جلال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي
  • مياه الشرب بالجيزة: رفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة بكرداسة والقناطر
  • ماليزيا تحظر على الأطفال دون سن 16 عاماً امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي
  • فيدان: تركيا ترغب في التعاون مع اليابان بالطائرات المسيرة
  • خطوات التقديم والأماكن المتاحة لحجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026
  • الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل