أظهرت النتائج أن الثرب السليم يتميّز بتوازن في تركيبته الخلوية، إذ تتوزع الخلايا نفسها بنسب متقاربة في جميع المناطق المدروسة، وتشمل أساسًا خلايا السطح، والخلايا الجذعية الميزنشيمية، وخلايا الذاكرة المناعية.

خلصت دراسة إلى أن سرطان المبيض لا يقتصر تأثيره على الأورام الظاهرة في الثرب (نسيج دهني داخل البطن)، بل يُحدث تغييرات واسعة في كامل هذا العضو، وحتى في الأنسجة البعيدة عن موضع الورم.

وأظهرت التحاليل أن الثرب السليم يتمتع بتوازن خلوي واضح، بينما يتحول في حالات سرطان المبيض إلى بيئة داعمة لانتشار الخلايا السرطانية، مع زيادة الخلايا التي تُضعف الخلايا السطحية والجذعية.

وغالبًا ما يتم تشخيص سرطان المبيض في مراحل متأخرة، ففي سبع حالات من كل عشر، يكون الورم قد كوّن بالفعل أورامًا ثانوية داخل تجويف البطن عند تشخيص المرض.

وتظهر هذه النقائل بشكل خاص في نسيج يُعرف باسم الثَّرْب (أو الغشاء البريتوني الأمامي)، وهو عضو يقع أمام الأمعاء، ويؤدي وظائف وقائية ومناعية، ويحتوي على خلايا دهنية.

وتشير النتائج إلى أن الخلايا السرطانية تسيطر على الثرب بأكمله، ما قد يبرّر استئصال جزء أكبر منه أثناء الجراحة بهدف تقليل خطر عودة المرض، وهو ما يحتاج إلى تأكيد عبر دراسات سريرية لاحقة.

ويشرح الدكتور فرانسيس ياكوب من قسم الطب الحيوي بجامعة ومستشفى بازل الجامعي أن السؤال المطروح في حالات سرطان المبيض المتقدم هو: هل ينبغي، إلى جانب إزالة الأورام والنقائل الظاهرة، استئصال الثرب بالكامل كإجراء وقائي للحد من عودة السرطان؟

Related ثورة طبية محتملة: علماء بريطانيون يطورون أول لقاح في العالم للوقاية من سرطان المبيضكيف تُسهم الأنسجة الدهنية في تسهيل انتشار خلايا سرطان المبيض داخل الجسم؟أداة جديدة تسمح بالكشف المبكر عن سرطان المبيض لدى السيدات الأكثر عرضة للإصابة

للإجابة عن هذا السؤال، قام فريق بحثي بقيادة ياكوب والبروفيسورة فيولا هاينتسلمان-شفارتس بتحليل 36 عينة نسيجية من 15 مريضة، أُخذت من مناطق مختلفة من الثرب. بعض العينات كانت لمرضى مصابات بسرطان المبيض مع وجود نقائل في الثرب، فيما كانت عينات أخرى لمرضى يعانين من سرطانات مختلفة لكن دون إصابة الثرب.

وحدّد الباحثون بدقة أنواع الخلايا الموجودة في هذه العينات، وأعدّوا ما يشبه "أطلسًا خلويًا" يوضح حالة الثرب السليمة والمصابة.

وأظهرت النتائج أن الثرب السليم يتميّز بتوازن في تركيبته الخلوية، إذ تتوزع الخلايا نفسها بنسب متقاربة في جميع المناطق المدروسة، وتشمل أساسًا خلايا السطح، والخلايا الجذعية الميزنشيمية، وخلايا الذاكرة المناعية.

في المقابل، تبيّن أن سرطان المبيض يُحوّل الثرب إلى بيئة تساعد على انتشار الأورام. فقد وُجدت أعداد أكبر من الخلايا المناعية، ولا سيما تلك التي تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة الخلايا السرطانية، ما يسهّل نمو المرض وانتشاره.

كما لوحظ انخفاض في أعداد خلايا السطح والخلايا الجذعية، وربما تتحول هذه الخلايا إلى أنواع أخرى تهيّئ بدورها بيئة مناسبة لتكوّن النقائل.

ويؤكد ياكوب أن من أبرز النتائج أن التغيّرات لا تقتصر على المناطق القريبة من الورم، بل تشمل أيضًا أنسجة بعيدة عنه، تحتوي أصلًا على خلايا سرطانية منفردة. فعندما تنتقل الخلايا السرطانية إلى الثرب، فإنها "تسيطر" على العضو بأكمله، ما يؤدي إلى فقدانه بنيته الطبيعية وقدرته على التجدد.

وبناءً على هذه المعطيات، قد يكون من الأنسب أثناء الجراحة استئصال جزء أكبر من الثرب، وليس فقط الجزء المصاب ظاهريًا، بما قد يساهم في تقليل احتمال عودة السرطان. غير أن الباحث يشدد على ضرورة تأكيد جدوى هذا النهج من خلال دراسات سريرية لاحقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو سرطان الصحة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو الذكاء الاصطناعي دراسة تقاليد الصحة فرنسا قطاع غزة الخلایا السرطانیة سرطان المبیض

إقرأ أيضاً:

المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026

يواجه المنتخب الوطني المغربي اليوم الثلاثاء نظيره الملغاشي، بداية من الساعة السادسة مساء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة الرباط، في إطار ودي، تحضيرا لنهائيات كأس العالم، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية كندا المكسيك، خلال الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو الجاري و19 يوليوز المقبل.

ويطمح أسود الأطلس إلى تحقيق الانتصار، لمواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية مع الناخب الوطني محمد وهبي، قبل الدخول في غمار نهائيات كأس العالم، بعدما تعادلوا مع الإكوادور بهدف لمثله، والانتصار على الباراغواي بهدفين لهدف، في أول اختبارين للطاقم التقني الجديد، إذ ستكون مباراة اليوم أمام مدغشفر الثالثة تحت إشرافهم.

وسيغيب قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، عن مباراة اليوم بقرار من الطاقم التقني لإراحته بعد التحاقه المتأخر بمعسكر أسود الأطلس، عقب مشاركته في نهائي دوري أبطال أوروبا الذي توج بلقبه رفقة ناديه باريس سان جيرمان، حيث سيمنح غيابه الناخب الوطني محمد وهبي فرصة لتجربة بعض الخيارات التكتيكية، من خلال الاعتماد على نصير مزراوي في مركزه المعتاد، بينما ينتظر أن يشغل أنس صلاح الدين مركز الظهير الأيسر.

وستكون آخر محطة ودية للمنتخب الوطني المغربي قبل دخول غمار المونديال، أمام منتخب النرويج لكرة القدم يوم 07 يونيو 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، بملعب Red Bull Arena بمدينة نيويورك الأمريكية.

وسيفتتح المنتخب الوطني المغربي مبارياته في كأس العالم، يوم السبت 13 يونيو المقبل، بمواجهة البرازيل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب ميتلايف، في مدينة نيويورك الأمريكية.

وسيلعب أسود الأطلس مباراتهم الثانية، يوم الجمعة 19 يونيو المقبل، أمام اسكتلندا، على الساعة 23:00 ليلا، بملعب بوسطن، في فوكسبورو، ماساتشوستس.

وسيختتم أبناء محمد وهبي مبارياتهم في دور المجموعات، بملاقاة هايتي، يوم الأربعاء 24 يونيو المقبل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب مرسيدس-بنز، في مدينة أتلانتا الأمريكية.

كلمات دلالية المنتخب الوطني المغربي منتخب مدغشقر نهائيات كأس العالم أمريكا المكسيك كندا 2026

مقالات مشابهة

  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • رابط نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2026 فور اعتمادها.. خطوات الاستعلام برقم الجلوس
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • رئيس منطقة بني سويف الأزهرية يتابع أعمال تصحيح الشهادتين الابتدائية والإعدادية
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • تحديد الشواطئ «الصالحة للسباحة» لعام 2026
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي