بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
صدر البيان المشترك عن رجل الأعمال والباحث الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو للتربية والثقافة والتسامح والعلوم، ودولة الرئيس محمد سالم باسندوة، رئيس مجلس الوزراء اليمني السابق، في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ اليمن والمنطقة. ولم يكن البيان مجرد موقف سياسي عابر، بل شكّل شهادة للتاريخ وبوصلة توجيه واضحة في وقت اختلطت فيه الأوراق، وتقدمت فيه الفوضى على منطق الدولة، وتغلبت المغامرة على حسّ المسؤولية، وانسدّت الرؤية السياسية.
وضّح البيان بصورة صريحة ما تشهده الساحة اليمنية من تحركات غير محسوبة وخطوات طائشة، مدفوعة بتجارب سابقة لم تسفر إلا عن دمار وخراب في كثير من دول المنطقة. وأكد أن مجموعات مغامرة مدعومة من جهات معلومة تسعى للاستيلاء على الثروات والخيرات، وتعمل خارج منطق الدولة والتوافق الوطني، محاوِلة فرض وقائع بالقوة، متجاهلة معاناة الشعب اليمني وأمنه واستقراره ومستقبل أبنائه.
أثر البيان ودلالاته- كان للبيان أثر واضح وملموس على الساحة السياسية، إذ ساهم في:
- تشجيع وضوح الرؤية بعد فترة من التضليل والالتباس.
- تحديد بوصلة التوجه السياسي الصحيح لليمنيين والسعوديين على حد سواء.
- تعزيز منطق الدولة والاستقرار في مواجهة مشاريع الفوضى والمغامرة.
- منح غطاء معنوي وسياسي لمواقف عقلانية ترفض الانجرار خلف العنف أو الفوضى.
اعتمدت العديد من النخب والفاعلين على هذا البيان في مواقفهم وتحليلاتهم، ليس اعتباطًا، بل لكونه صادرًا عن شخصيات ذات وزن تاريخي وسياسي وعلمي، تُحسب كلمتها وتُقرأ مواقفها باعتبارها تعبيرًا عن خبرة ومسؤولية وإدراك عميق لتعقيدات المرحلة.
وأكد البيان مجددًا على حقيقة راسخة، مفادها أن المملكة العربية السعودية حافظت وستظل ذات مكانة محورية عبر التاريخ، وأن حكمة قيادتها، إلى جانب الرؤية المتقدمة للقيادة الشابة، شكّلت عامل توازن واستقرار في مرحلة إقليمية وعالمية شديدة التعقيد. كما أثبتت القراءة السياسية المتأنية واتخاذ القرار في الوقت المناسب، وفق قمة من الحزم والمسؤولية، صوابية المسار المتبع، انطلاقًا من قناعة واضحة بأن السكوت على ما يجري في اليمن يعيد سيناريوهات مشاريع فاشلة شهدتها عدة دول عربية، التي كانت أهدافها مصالح ضيقة ومراهقة سياسية، تفتقر إلى أبسط قواعد العلم السياسي والجغرافي وفهم التاريخ.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: بيان الجابر باسندوة اليمن السياسة الاستقرار المملكة العربية السعودية الفوضى التوجه السياسي الرؤية الوطنية التحليل السياسي الأمن الوطني الدبلوماسية الخبراء النخب القيادة المرحلة الإقليمية المشاريع الفاشلة مواقف سياسية
إقرأ أيضاً:
العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.
جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.
وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.
وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.
وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.
واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.