موقع أمريكي: هزيمة الإمارات المخزية في الجنوب ونوايا الرياض الخبيثة على اليمن
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
وللمرة الأولى منذ تأسيسه في منتصف عام 2017، اضطر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، إلى التخلي عن وجوده العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأكد الموقع أن القتال، الذي بدأ يوم الجمعة الماضية، انتهى ليلة أمس بسيطرة قوات درع الوطن على مدينة المكلا، وذلك بعد يوم واحد من سقوط مقر المنطقة العسكرية الأولى في سيئون.
وذكر الموقع أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاول في البداية تبرير النكسة بإعلانه مساء الجمعة عن مرحلة انتقالية مدتها عامان تهدف إلى فرض ما يُسمى دولة جنوب الجزيرة العربية. إلا أن المجلس أقرّ بالهزيمة لاحقًا، وخضع لمطلب السعودية بالدخول في حوار سياسي جنوبي - جنوبي برعاية الرياض.
ويرى مراقبون أن هذا الإعلان بمثابة تراجع مدفوع بالضغط العسكري في حضرموت والمهرة، حيث تكبد المجلس الانتقالي الجنوبي خسائر فادحة، وشوهد مقاتلوه يفرون من عدة مدن في حضرموت.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المجلس الانتقالي الجنوبي قوله إن غارات جوية سعودية أسفرت عن مقتل 80 مقاتلاً على الأقل وإصابة 152 آخرين، بينما لا يزال مصير المئات مجهولاً، وسط تقارير تفيد بأن قوات درع الوطن أسرت نحو 130 مقاتلاً.
وتابع الموقع أنه بعد ساعات من إعلان قيادة محافظة حضرموت الموالية للسعودية تأمين مدينة سيئون، أكملت الفصائل الموالية للسعودية انتشارها في المكلا بعد ظهر يوم الأحد. وأفادت مصادر بأن القوات انتشرت في أنحاء المدينة بعد سيطرتها على مطار الريان ومحطة الضباء النفطية دون وقوع اشتباكات مباشرة.
وأضافت المصادر نفسها أن قوات النخبة الحضرمية - الجناح العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي على ساحل حضرموت - انسحبت بالكامل من المكلا، بينما انفصلت عدة فصائل كانت موالية للإمارات عن المجلس الانتقالي الجنوبي واستسلمت دون مقاومة بعد تلقيها تأكيدات سعودية بعدم تعرض عناصرها لأي أذى ودمجهم في قوات درع الوطن.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن السعودية تسعى إلى إعادة بسط سيطرتها الكاملة على المنطقة الشرقية من اليمن - شبوة وحضرموت والمهرة - من خلال طرد القوات المدعومة من الإمارات.
وأضافت المصادر أن الرياض تُسرّع أيضاً تحركاتها في محافظة شبوة الغنية بالنفط، الخاضعة حالياً لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف السيطرة عليها أيضاً. ويأتي هذا في أعقاب توطيد القوات الموالية للسعودية سيطرتها على وادي حضرموت وصحراءها وساحلها.
وذكرت المصادر أن السعودية تُجري استعدادات عسكرية في منطقة العبر قرب شبوة، وتخطط لفرض سيطرتها عليها خلال الأيام المقبلة. وفي حال توقف القتال في المحافظات الشرقية، من المتوقع أن تُعزز الرياض هيمنتها هناك، بينما تُبقي المحافظات الجنوبية، أبين وعدن ولحج والضالع، تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويرى محللون في ذلك مؤشراً على تقسيم جديد للنفوذ، حيث تسعى السعودية إلى إعادة تقسيم اليمن إلى أربعة أقاليم - اثنان في الجنوب واثنان في الشمال.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبي
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء ٢ يونيو، بتشو هيون وزير خارجية كوريا الجنوبية، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى سول، حيث عقد الوزيران الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أكد أهمية انعقاد هذه الجولة باعتبارها الأولى من نوعها بين البلدين، مشدداً على أهمية البناء على نتائج زيارة رئيس جمهورية كوريا إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتطلع إلى تعزيز وتيرة الزيارات الثنائية رفيعة المستوى بما يسهم في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية ويدفع أطر التعاون والشراكة بين البلدين إلى آفاق أرحب.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الزيارات الاستثمارية المتبادلة، مؤكداً أهمية تفعيل مجلس الأعمال المصري – الكوري المشترك ودعم دوره بما يسهم في توسيع وتعميق الروابط بين دوائر الأعمال في البلدين والتطلع لتنظيم منتدى اقتصادي مصري – كوري سنوي لتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال.
واضاف المتحدث الرسمى أن الوزير عبد العاطي استعرض التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري في ضوء حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية. كما سلط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر باعتبارها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيراً إلى الحوافز والتسهيلات التي توفرها الحكومة المصرية للمستثمرين، بما في ذلك تيسير الإجراءات الاستثمارية، وتوفير الأراضي الصناعية، مرحبا بتوسيع الاستثمارات الكورية القائمة وجذب استثمارات جديدة في القطاعات ذات الأولوية.
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير لاختيار كوريا الجنوبية مصر شريكاً استراتيجياً للتعاون الإنمائي، والتطلع إلى مناقشة مشروعات جديدة في إطار شراكة المساعدة الإنمائية الرسمية الكورية، خاصةً في مجالات التعليم، والعلوم والتكنولوجيا، وتنمية الموارد البشرية بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، سواء من خلال توفير عمالة مدربة للمصانع والشركات الكورية العاملة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أو من خلال المساهمة في سد بعض احتياجات سوق العمل الكوري.
كما تناول الوزير فرص التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا الجنوبية والدول الأفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، ومشيراً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة الكورية للتعاون الدولي على هامش قمة كوريا – أفريقيا عام ٢٠٢٤، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة الأفريقية. كما استعرض الوزير عبد العاطي كذلك الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.
كما تناول وزيران التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، حيث استعرض وزير الخارجية موقف مصر من تطورات المفاوضات الامريكية الإيرانية، والأوضاع في غزة والسودان ولبنان، فضلا عن ملف الأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكداً ان قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر.
من جانبه، اشاد الوزير الكورى بعمق العلاقات المصرية - الكورية، معبرا على تطلعه للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية فى جميع المجالات، كما اشاد بالدور المحورى وبالبناء الذى تضطلع به مصر لدعم الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط.