وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي في 4 يناير بضرورة الحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف، لمناقشة أسباب التصعيد العسكري الأخير وتداعياته.

وأوضح المالكي أن الدعوة جاءت ضمن مساعٍ سعودية لإطلاق مؤتمر جنوبي جامع، يهدف إلى توحيد الصف الجنوبي، وتثبيت الأمن والاستقرار، والحيلولة دون انزلاق الأوضاع نحو صدامات داخلية.

وأشار إلى أنه تم بالفعل ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، إلا أن الرحلة شهدت تأخيراً ثم أُلغيت، بالتزامن مع توتر ميداني وظهور مسلحين وآليات عسكرية قرب منشآت مدنية، خصوصاً في محيط مطار عدن.

وأضاف أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي نفذت تحركات مسلحة داخل عدن، شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة في المطار، وإغلاق طرق رئيسية، إلى جانب توزيع أسلحة داخل المدينة، معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً وغير مبرر يهدد أمن المدنيين واستقرار المدينة.

ونفى التحالف بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن فرض إقامة جبرية على الزبيدي أو احتجازه، مؤكداً أن تحركاته كانت دون قيود، وأن ما تم تداوله بهذا الشأن عارٍ عن الصحة.

وذكر البيان أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب من التحالف التدخل العاجل لضبط الأوضاع ومنع اندلاع مواجهات مسلحة داخل عدن، مؤكداً أن حماية المدنيين ومنع عسكرة المدن تمثل أولوية قصوى.

وشدد التحالف على ضرورة انسحاب أي تشكيلات مسلحة من محيط المرافق والمنشآت المدنية، والالتزام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية، مؤكداً استمراره في العمل مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية للحفاظ على الأمن ومنع انزلاق عدن إلى مربع الصراع.

وختم التحالف بالتأكيد على مواصلة جهوده السياسية لتقريب وجهات النظر داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ودعمه لمؤسسات الدولة، محذراً من أن أي تصعيد أو عسكرة للمدن لن يخدم إلا تعقيد المشهد السياسي والأمني في جنوب البلاد.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات

استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رؤية مصر إزاء سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مؤكدًا أن العالم يشهد تحديات متزايدة في ظل تصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، الأمر الذي يفرض تعزيز التحرك الدولي المشترك لمعالجة مسببات النزاعات والحد من تداعياتها التي لم تعد تقتصر على الدول التي تشهدها، وإنما تمتد لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، وجهود التنمية، وخاصة في الدول النامية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وتأتي مشاركة الوزير عبد العاطي في المؤتمر اتساقًا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز انخراطها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها رابطة الآسيان، وتطوير علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء ما تضطلع به الرابطة من دور متنامٍ في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.

وأكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل أحد أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن نجاحها يتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، بما يحول دون اندلاعها أو تجددها.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة الآسيان، بما يعزز قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للتحديات المشتركة، ويراعي أولويات واحتياجات دول الجنوب، مع ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة التمويل الدولي، وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم الاستقرار ومعالجة مسببات الصراعات.

وأشار الوزير عبد العاطي كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمعات وحمايتها من مخاطر التطرف والعنف.

واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.

اقرأ أيضاًمتاح في 500 مكتب بريد.. «التموين» تعلن تحديث بيانات التظلمات بدءا من اليوم

نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا

مقالات مشابهة

  • مكافحة الارهاب في كوردستان: التحالف الدولي يسقط 5 مسيّرات مفخخة فوق أربيل
  • تقرير العفو الدولية يفضح هستيريا السيسي من جيل زاد
  • مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات
  • الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة بقيمة 890 مليون يورو على جوجل وسط توتر مع واشنطن
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • أبو غالية: الحمى القلاعية تنتشر سريعًا والإجراءات الاحترازية مستمرة
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان