نيوزويك تقارن الجيش الأميركي وحلف الناتو بدون الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
قالت مجلة نيوزويك إن الخطط التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته لجعل جزيرة غرينلاند "جزءا من الولايات المتحدة"، أثارت قلقا شديدا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأوردت مقارنة مقتضبة للقوات الأميركية مع باقي قوات الحلف مجتمعة.
وحذرت رئيسة الوزراء الدانماركية، ميت فريدريكسن، في تصريح لهيئة الإذاعة في بلادها "دي آر" (DR) يوم الاثنين من أن الولايات المتحدة إذا هاجمت دولة أخرى في الناتو، "فإن كل شيء سيتوقف".
وتُعد غرينلاند الجزيرة الإستراتيجية الواقعة في القطب الشمالي والغنية بالمعادن، إقليما دانماركيا يتمتع بحكم ذاتي جزئي، وبالتالي فهي جزء من الحوزة الترابية للناتو.
وفي تقرير لمراسلتها للشؤون الدفاعية، إيلي كوك، أفادت نيوزويك أن تصريحات ترامب بشأن غرينلاند أعادت تسليط الضوء على اعتماد الناتو بشكل كبير على القوة العسكرية الأميركية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل الحلف من تداعيات سياسية وعسكرية غير مسبوقة.
وأشار التقرير إلى أن الأساس الذي يقوم عليه حلف الناتو يستند إلى المادة الرابعة من معاهدته التأسيسية، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجوما على جميع الأعضاء، ويجب على كل دولة الرد وفقا لذلك.
ويعزز هذا المبدأ التهديد الكامن في مواجهة أي معتدٍ بالقوة العسكرية الأميركية الهائلة، بمواردها الضخمة وترسانتها النووية الواسعة.
لكنّ فكرة أن تنقلب الولايات المتحدة، الدولة الأكثر نفوذا داخل الحلف، على دولة عضو أخرى كانت حتى وقت قريب غير واردة، إذ إن حدوث ذلك قد يعني فعليا نهاية الناتو، بحسب المجلة الأميركية.
وعند مقارنة القدرات العسكرية، تشير نيوزويك إلى أن الولايات المتحدة تتفوق بشكل كاسح على بقية دول الحلف في معظم المجالات. ففي القوة الجوية وحدها، يمتلك سلاح الجو الأميركي أكثر من 1400 طائرة قتالية قادرة على العمل، متجاوزا بكثير قدرات القوى الجوية الأوروبية الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وتركيا مجتمعة.
إعلانوعلى صعيد القوات البرية، يضم الجيش الأميركي نحو نصف مليون جندي، وآلاف الدبابات وناقلات الجنود المدرعة، ما يجعله القوة البرية الأكبر داخل الناتو بلا منازع.
هذا التفاوت ينسحب أيضا على القوات البرية، حيث يتفوق الجيش الأميركي بامتلاكه أكثر من 2600 دبابة "أبرامز" و 10 آلاف ناقلة جنود مدرعة، وآلاف المركبات المدرعة الأخرى، في وقت تعاني فيه جيوش أوروبية عريقة -مثل الجيش البريطاني- من انخفاض تاريخي في حجم القوات والعتاد.
أما في المجال البحري، فتظل البحرية الأميركية هي العمود الفقري لقوة حلف الناتو، بفضل أسطولها من حاملات الطائرات والغواصات النووية القادرة على الانتشار عالميا، في مقابل قدرات بحرية أوروبية تُوصف بأنها متقدمة تقنيا لكنها محدودة النطاق.
ويُبرز التقرير أيضا الفارق الحاسم في مجال الأسلحة النووية، إذ تمتلك الولايات المتحدة، إلى جانب روسيا، الغالبية الساحقة من الرؤوس النووية في العالم، بينما تقتصر القدرات النووية داخل الناتو -باستثناء واشنطن– على بريطانيا وفرنسا فقط.
ويخلص تقرير نيوزويك إلى أن الناتو، من دون الولايات المتحدة، سيظل تحالفا عسكريا واسعا لكنه يفتقر إلى عنصر الردع الإستراتيجي الشامل الذي توفره واشنطن.
وفي ظل تصاعد الجدل حول غرينلاند وتنامي التوترات الجيوسياسية، يطرح هذا الواقع تساؤلات متزايدة حول مستقبل الحلف، وقدرته على الحفاظ على تماسكه ودوره في ميزان القوى العالمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.