فارس الثقافة العربية وبصماته لا تزال تضىء دروب الفن والإبداع
فاروق حسني مدرسة متفردة في الحكمة والرؤية.. وتعلمت على يديه فنون الحياة ودروس القيادة
فودة: متحف فاروق حسني شمعة تضيء محراب الثقافة المصرية.. والافتتاح الأسبوع المقبل

 

حرص الكاتب والإعلامي محمد فودة على تقديم التهنئة إلى الفنان الكبير فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، بمناسبة عيد ميلاده، معبرا عن تقديره العميق للدور الريادي الذي لعبه الوزير الأسبق في تشكيل وجدان المشهد الثقافي والفني المصري والعربي.

وأكد فودة في تهنئته، التي نشرها عبر صفحته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وخاصية الاستوري بصفحته الرسمية "إنستجرام"، أن الفنان فاروق حسني يعد علامة فارقة في تاريخ الثقافة المصرية المعاصرة، ورمزا يُحتذى به في الإبداع والريادة، مشيرا إلى أن مسيرته الحافلة ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.

وقال فودة في رسالته الى فاروق حسني "لقد كنت وما زلت نقطة تحول جوهرية في عالم الثقافة والفنون، وأسهمت بشكل كبير في الارتقاء بمستوى الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي، وتركت بصمتك الواضحة في مجال الفنون، وحملت على عاتقك مسؤولية كبيرة في دعم الثقافة والإبداع على جميع الأصعدة."


وهنأ الإعلامي والكاتب محمد فودة الفنان الكبير فاروق حسني بمناسبة افتتاح متحفه الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن هذا الصرح الثقافي الجديد يمثل "شمعة تضاء في محراب الثقافة المصرية"، وامتدادًا طبيعياً لعطاء فني وثقافي ممتد، يعكس مسيرة رجل جعل من الجمال منهجًا، ومن الإبداع أسلوب حياة.

وأشار فودة إلى أن فاروق حسني استطاع خلال فترة توليه وزارة الثقافة أن يحدث نقلة نوعية في بنية المؤسسات الثقافية، وأن يرسخ مفاهيم الحداثة والانفتاح والتنوير، ويجعل من الثقافة جسرا للتواصل والحوار الحضاري بين مصر والعالم، كما أنه صاحب حلم المتحف المصري الكبير وواضع حجر الأساس الذى أصبح حقيقة.

وأضاف فودة إن الفنان الكبير فاروق حسني هو قيمة فنية وثقافية استثنائية لا تقدر بثمن، وقامة رفيعة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن، يسطرها التاريخ بأحرف من نور، لما قدمه من إنجازات ومساهمات شكلت ملامح الحركة الثقافية في مصر والعالم العربي، سيبقى علامة فارقة ورمزا خالدا من رموز الثقافة والتنوير."

واختتم فودة قائلاً "تعلمت منك فنان الحياة ودروس في الرؤية والذوق والقيادة، وستظل دائما صاحب أثر كبير في وجدان هذا الوطن، مضيفا "أتمنى لك عيد ميلاد سعيد ومليئ بالصحة والإشراق، وأن يظل عطاؤك النبيل مستمرا كما عهدناك دوما، ومزيدا من النجاحات والإنجازات التي تضاف إلى مسيرتك الزاخرة بالعطاء والتأثير."

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الثقافة المصریة فاروق حسنی

إقرأ أيضاً:

محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين

الجزائر ـ "العُمانية": يعرض الفنان التشكيلي الجزائري محمد بوستة، برواق الفن "أحلام"، مجموعة من أعماله، وهي أعمال لا تبدو مجرّد لوحات معلّقة على الجدران، بل هي أشبه بمدن لونيّة تنبض بالحياة، ومساحات حسيّة تستدرج المتلقّي إلى عبور داخلي بين الذاكرة، والانفعال، والضوء. ومنذ اللحظة الأولى التي يطأ فيها الزائر بهو المعرض، يجد نفسه أمام طوفان بصري من الألوان، والكتل، والإيقاعات التشكيلية، حيث تتداخل التقنية العالية مع الحسّ الشعري في بناء عالم بصري شديد الكثافة والحميمية.

المعرض الموسوم بـ (البعد الخامس)، لا يكتفي بتقديم تجربة جمالية قائمة على الإبهار اللّوني، بل يطرح رؤية تشكيلية تتجاوز التمثيل المباشر للأمكنة نحو إعادة تأويلها شعوريًا وروحيًا؛ فالألوان لدى الفنان ليست عنصرًا زخرفيًا، وإنما لغة وجود كاملة، وهو ما يصرّح به الفنان حين يقول: "اللّون هو اللغة التي أعبّر بها، إنه لغتي الخاصة". ومن خلال هذه اللغة، تتحوّل اللّوحة إلى فضاء للبوح، وإلى محاولة لالتقاط ذلك الأثر الخفي الذي تتركه الأمكنة في الروح.

في أعماله المستوحاة من مدينة غرداية، وتيميمون، وقصبة دلس، لا يرسم الفنان المكان باعتباره معمارًا جامدًا، بل بوصفه كائنًا نابضًا مشحونًا بالذاكرة والدفء الإنساني. فقصبة دلس تبدو في لوحاته كمتاهة شاعرية تتنفس عبر الأزقة والظلال، بينما تتحوّل مدن واحات الجنوب، خاصة غرداية، إلى احتفاء بصري بالهندسة التقليدية، وبتناغم الإنسان مع المادة والضوء والطبيعة.

ويبدو تأثر الفنان بمدينة غرداية واضحًا في كثافة المعالجة التشكيلية وحرارة اللّون، إذ يعترف بأنه أُصيب بدهشة جمالية منذ زيارته الأولى لها، بفعل عمارتها الفريدة ومواد بنائها وانسجامها الروحي. غير أنّ هذه الدهشة لا تنقل حرفيًا إلى اللوحة، بل يُعاد صهرها داخل تجربة حسيّة خاصّة، تجعل العمل التشكيلي أقرب إلى ترجمة لانفعال داخلي منه إلى وصف بصري مباشر.

ويتنقل محمد بوستة بمرونة بين التشخيص والتجريد، دون أن يفقد وحدته الأسلوبية. ففي الأعمال التجريدية تخفت حدّة اللون لصالح نغمات أكثر شفافية وصفاء، تمنح اللوحات بُعدًا تأمليًّا عميقًا.

أما الأعمال ذات البعد التشخيصي، فتحتفظ بطاقة لونية كثيفة تستدعي روح الانطباعيين، وهو تأثر لا يخفيه الفنان، خاصّة في علاقته العضوية باللون، مستعيدًا مقولة Claude Monet الشهيرة: "اللون هو هوسي اليومي، فرحي وعذابي".

كما تكشف عناوين الأعمال عن نزعة تأملية واضحة، حيث يصبح الزمن والذاكرة والطين والعاطفة عناصر رمزية داخل مشروع بصري يبحث عن المعنى بقدر ما يبحث عن الجمال.

مقالات مشابهة

  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • الخميس.. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • الخميس .. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
  • بعد إصدار كتاب «عاشقة الخيل» عن رحلتها الفنية.. إيمان الهيدوس: الخيل العربية الأصيلة صنعت هويتي الفنية
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته