سيول تطلب وساطة صينية مع بيونغ يانغ بشأن الملف النووي.. وبكين تحث على الصبر
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
تُعدّ بكين أكبر شريك تجاري وأبرز داعم دبلوماسي لبيونغ يانغ، وقد سعت سيول وواشنطن إلى استثمار هذا النفوذ لإقناع الزعيم كيم جونغ أون باستئناف الحوار، لكن من دون جدوى.
قال رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، الأربعاء، إنه طلب من الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أن يتوسط لحل أزمة البرنامج النووي مع كوريا الشمالية وتخفيف التوتر بين الجارتين.
وخلال حديثه مع الصحفيين المرافقين له في زيارته إلى بكين، أشار لي إلى أن الرئيس الصيني أخبره خلال قمتهم يوم الإثنين بضرورة التحلي بالصبر في القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية.
وأضاف لي تصريحات متلفزة: "نحن نبذل جهودًا، لكن جميع قنواتنا مع كوريا الشمالية مغلقة تمامًا، فلا يمكننا التواصل على الإطلاق. قلت له إنه سيكون من الجيد أن تلعب الصين دور الوسيط من أجل السلام..قدر الرئيس شي جهودنا وقال إن علينا التحلي بالصبر".
وتعد بكين أكبر شريك تجاري وداعم دبلوماسي لبيونغ يانغ، وقد حاولت سيول وواشنطن استثمار هذا التأثير لإقناع الزعيم كيم جونغ أون باستئناف الحوار، لكن دون جدوى.
وأوضح لي أنه أبلغ المسؤولين الصينيين بأن حكومته تسعى لاتخاذ خطوات تدريجية لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية مقابل تقديم مزايا لها، مؤكدًا أهمية تجميد برامجها النووية والصاروخية أولًا لمنع زيادة ترسانتها النووية وانتشار أسلحتها، وأن الصين تتفق معه في هذا الرأي.
Related رئيس كوريا الجنوبية: سيول قد تحتاج للاعتذار لكوريا الشمالية على أحداث العام الماضيكوريا الجنوبية تنشر مقاتلاتها بعد دخول طائرات روسية وصينية منطقة دفاعها الجويقرارات جديدة في كوريا الجنوبية: يجب الإشارة صراحةً إلى الإعلانات التي يُنشئها الذكاء الاصطناعيوأضاف: "ترك الوضع الحالي كما هو سيكون خسارة لشمال شرق آسيا وللعالم أجمع، لأن أسلحة كوريا الشمالية النووية تُنتج بشكل مستمر". في المقابل، أكدت كوريا الشمالية أن مسألة نزع الأسلحة ليست مطروحة على طاولة المفاوضات.
انفتاح بحكم الضرورة؟خلال قمة بكين، شدد لي على أهمية تعزيز التعاون بين سيول وبكين على أسس عملية، مشيرًا إلى أن حجم التجارة الثنائية ظل عند نحو 300 مليار دولار، ودعا إلى جهود لفتح أسواق جديدة.
وحدد ركائز التعاون الأساسية: الابتكار في التصنيع مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع التبادل الثقافي، موضحًا أن الفرص تشمل السلع الاستهلاكية مثل المستلزمات اليومية ومنتجات التجميل والأغذية، إضافة إلى المحتوى الثقافي كالأفلام والموسيقى والألعاب والرياضة.
ورأى مراقبون أن تصريحاته دعوة لتخفيف القيود على المحتوى الكوري في الصين، معتبرين أن سيول في موقف معقد، فهي بحاجة إلى علاقات قوية مع الصين، في الوقت الذي تدهورت فيه علاقات بكين مع حلفاء سيول الرئيسيين، الولايات المتحدة واليابان، كما توجد خلافات بين الصين وكوريا الجنوبية حول تايوان والتوترات التجارية والمطالبات البحرية، مع ذلك بقي توقيت زيارة لي مهم جدًا، إذ كان من المتوقع أن يزور اليابان هذا الشهر، لكنه اختار التوجه إلى الصين أولًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة فنزويلا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة فنزويلا إسرائيل تعاون اقتصادي الولايات المتحدة الأمريكية كوريا الشمالية كيم جونغ أون كوريا الجنوبية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة فنزويلا إسرائيل الصحة روسيا الذكاء الاصطناعي نيكولاس مادورو تقاليد سوريا کوریا الجنوبیة کوریا الشمالیة
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.