افتتاح مستشفى السويق المرجعي بتكلفة 75 مليون ريال
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
السويق ــ سعيد العلوي / "تصوير: أحمد البريكي"
احتفلت وزارة الصحة اليوم بافتتاح مشروع مستشفى ولاية السويق المرجعي، بلغت تكلفته الإجمالية أكثر من (75) مليون ريال عُماني، على مساحة أرض تبلغ 278 ألف متر مربع، وبمساحة بناء تصل إلى أكثر من 47 ألف متر مربع، تزامنًا مع مناسبة تولّي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد.
رعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد حمد بن ثويني آل سعيد، بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة.
ويأتي افتتاح المستشفى تطبيقًا للأهداف الاستراتيجية للقطاع الصحي في رؤية "عُمان 2040"، بتوفير مؤسسات صحية تقدم خدمات تخصُّصية مميزة، وتجسيدًا لمنهج لامركزية الخدمات الصحية، وتخفيفًا للضغط المتزايد على مستشفى صحار المرجعي في محافظة شمال الباطنة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وتسهيلاً على المواطنين، وتحقيقًا للأمن الصحي.
كما يجسّد حرص حكومة سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة الصحة، على توفير خدمات صحية نوعية متاحة للجميع، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وصحة المجتمع، ويعكس في الوقت نفسه التزام الوزارة المستمر بتطوير منظومة الرعاية الصحية على مستوى محافظات سلطنة عُمان كافة.
وألقى سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، كلمة قال فيها: إن افتتاح مستشفى السويق يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطن والمقيم، ويعكس الرؤية الحكيمة لجلالة السُّلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – في جعل صحة الإنسان أولوية وطنية، مشيرًا إلى أن المشروع يترجم سياسة التوسع المدروس في إنشاء المستشفيات المرجعية والمجمعات والمراكز الصحية، بما يضمن سهولة الوصول للخدمة، وتقليل زمن الإحالة، وتحسين المؤشرات الصحية.
وأضاف سعادته أن المستشفى سيكون صرحًا صحيًا متكاملاً يخدم ولايات السويق والمصنعة والخابورة، ويلبّي احتياجات سكانية واسعة تشهد نموًا عمرانيًا واقتصاديًا متسارعًا، بما يستوعب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية التخصصية، مؤكدًا أن المستشفى يعزز جاهزية الاستجابة للطوارئ والأزمات الصحية، ويقدم خدمات علاجية وتشخيصية وتأهيلية ووقائية متكاملة.
وخلال الحفل، أزاح صاحب السمو راعي الحفل الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بالافتتاح الرسمي، ثم قام بجولة في عدد من أقسام المستشفى ومرافقه المختلفة، متعرفًا على الأجهزة والتقنيات الحديثة التي زُوّد بها، واستمع والحضور إلى شرح حول الخدمات المقدمة.
كما اشتمل برنامج الافتتاح على عرض مرئي بعنوان "الإنسان أولاً"، ولوحة ترحيبية بعنوان "لوحات مشرقة"، إلى جانب تقديم باقة من الفنون الشعبية كفن الرزحة والفن البحري، التي عكست فرحة الأهالي بالمشروع.
ويعد مشروع مستشفى السويق – الذي أنشئ وفق أحدث المعايير الدولية – إضافة نوعية إلى الخدمات الصحية بالمحافظة، وتبرز أهميته لوقوعه على الطريق الرئيس الرابط بين محافظة شمال الباطنة ومحافظتي مسندم والبريمي. ويعد المستشفى المؤسسة الصحية الرئيسة المعنية بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية للمواطنين والمقيمين في ولاية السويق والولايات المجاورة.
يضم المستشفى 260 سريرًا قابلة للزيادة، ويتكون من مبنى رئيس للخدمات العلاجية ومبانٍ مساندة ومرافق عامة، تشمل أجنحة الجراحة والأمراض الباطنية والأطفال والطب العام، وغرف العمليات، وجناحين مخصصين للنساء والولادة.
كما يضم وحدات طبية متقدمة تشمل: العناية المركزة للكبار، والعناية المركزة للأطفال، ووحدة العناية بحديثي الولادة والخدج، ووحدة غسيل الكلى، ووحدة أمراض القلب، والعلاج الطبيعي، والتعقيم.
ويشتمل المستشفى على قسم للحوادث والطوارئ والعناية النهارية، وقسم للأشعة التشخيصية بمختلف تخصصاتها، وصيدلية مركزية، وعيادات خارجية، وقاعة للندوات والمؤتمرات، إضافة إلى المغاسل والمطبخ.
أما المباني المساندة فتضم غرف المحولات والكهرباء والخدمات والمضخات، فيما تشمل المرافق العامة غرف الحراسة والمستودعات ومواقف السيارات للموظفين والمراجعين، بما يوفر بيئة صحية متكاملة وآمنة للمستفيدين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الخدمات الصحیة الصحیة ا
إقرأ أيضاً:
"ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
مسقط- الرؤية
أعلن ظفار الإسلامي عن الإغلاق الناجح لأول إصدار للصكوك ضمن برنامجه الجديد لصكوك المشاركة بقيمة 250 مليون ريال عُماني، في خطوة تُعد إنجازًا مهمًا في مسيرة توسعه في سوق رأس المال الإسلامي المتنامي في سلطنة عُمان.
وأوضحت النافذة المصرفية الإسلامية لبنك ظفار (ظفار الإسلامي) أن المرحلة الأولى من الصكوك، والبالغ قيمتها 5 ملايين ريال عُماني، تم طرحها عبر اكتتاب خاص. كما سيتم إدراج هذه الصكوك في بورصة مسقط، بما يُعزز قابليتها للتداول والشفافية وإتاحة الفرص للمستثمرين في السوق الثانوية.
ويعكس هذا النجاح تنامي ثقة المستثمرين في قطاع التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان، وزيادة الإقبال على أدوات الصكوك المقومة بالريال العُماني التي توفر عوائد مُستقرة على المدى المتوسط. ويكتسب هذا الإصدار أهمية خاصة نظرًا لأن صكوك المشاركة تتماشى بشكل وثيق مع مبدأ تقاسم المخاطر في التمويل الإسلامي، إذ يشارك المستثمرون في العوائد الناتجة عن الأصول أو المشاريع الأساسية.
ويأتي هذا الإصدار من الصكوك في وقت يشهد فيه قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان نموًا متواصلًا، حيث أصبح إحدى الركائز المهمة للقطاع المالي خلال العقد الماضي. وقد لجأت البنوك والنوافذ الإسلامية بشكل متزايد إلى إصدارات الصكوك كوسيلة لتنويع مصادر التمويل، وتعزيز إدارة السيولة، ودعم الأنشطة التمويلية المرتبطة بالتنويع الاقتصادي ومشاريع البنية الأساسية ضمن إطار رؤية "عُمان 2040".
وقال عامر بن سعيد العمري، الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي: "يُمثل النجاح في إتمام أول إصدار للصكوك ضمن برنامج صكوك المشاركة محطة مهمة وبارزة لظفار الإسلامي، ويعكس ثقة المستثمرين في نافذتنا الإسلامية واستراتيجيتنا للنمو على المدى الطويل. كما يؤكد التزامنا بتقديم حلول استثمارية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية تُسهم في تطوير منظومة التمويل الإسلامي في سلطنة عُمان"، موضحًا أن برنامج الصكوك يوفر مرونة أكبر لظفار الإسلامي في الوصول إلى التمويل طويل الأجل، وتحسين الميزانية العمومية.
ومن المتوقع أن يُمهد هذا الإصدار الطريق لإطلاق إصدارات إضافية من الصكوك خلال الفترة المقبلة، وفقًا لظروف السوق واحتياجات التمويل، بما يُسهم في تعزيز نمو سوق الدين المحلي في سلطنة عُمان.