السويق ــ سعيد العلوي / "تصوير: أحمد البريكي"

احتفلت وزارة الصحة اليوم بافتتاح مشروع مستشفى ولاية السويق المرجعي، بلغت تكلفته الإجمالية أكثر من (75) مليون ريال عُماني، على مساحة أرض تبلغ 278 ألف متر مربع، وبمساحة بناء تصل إلى أكثر من 47 ألف متر مربع، تزامنًا مع مناسبة تولّي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد.

رعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد حمد بن ثويني آل سعيد، بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي، وزير الصحة.

ويأتي افتتاح المستشفى تطبيقًا للأهداف الاستراتيجية للقطاع الصحي في رؤية "عُمان 2040"، بتوفير مؤسسات صحية تقدم خدمات تخصُّصية مميزة، وتجسيدًا لمنهج لامركزية الخدمات الصحية، وتخفيفًا للضغط المتزايد على مستشفى صحار المرجعي في محافظة شمال الباطنة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وتسهيلاً على المواطنين، وتحقيقًا للأمن الصحي.

كما يجسّد حرص حكومة سلطنة عُمان، ممثلة بوزارة الصحة، على توفير خدمات صحية نوعية متاحة للجميع، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وصحة المجتمع، ويعكس في الوقت نفسه التزام الوزارة المستمر بتطوير منظومة الرعاية الصحية على مستوى محافظات سلطنة عُمان كافة.

وألقى سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، كلمة قال فيها: إن افتتاح مستشفى السويق يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطن والمقيم، ويعكس الرؤية الحكيمة لجلالة السُّلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – في جعل صحة الإنسان أولوية وطنية، مشيرًا إلى أن المشروع يترجم سياسة التوسع المدروس في إنشاء المستشفيات المرجعية والمجمعات والمراكز الصحية، بما يضمن سهولة الوصول للخدمة، وتقليل زمن الإحالة، وتحسين المؤشرات الصحية.

وأضاف سعادته أن المستشفى سيكون صرحًا صحيًا متكاملاً يخدم ولايات السويق والمصنعة والخابورة، ويلبّي احتياجات سكانية واسعة تشهد نموًا عمرانيًا واقتصاديًا متسارعًا، بما يستوعب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية التخصصية، مؤكدًا أن المستشفى يعزز جاهزية الاستجابة للطوارئ والأزمات الصحية، ويقدم خدمات علاجية وتشخيصية وتأهيلية ووقائية متكاملة.

وخلال الحفل، أزاح صاحب السمو راعي الحفل الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بالافتتاح الرسمي، ثم قام بجولة في عدد من أقسام المستشفى ومرافقه المختلفة، متعرفًا على الأجهزة والتقنيات الحديثة التي زُوّد بها، واستمع والحضور إلى شرح حول الخدمات المقدمة.

كما اشتمل برنامج الافتتاح على عرض مرئي بعنوان "الإنسان أولاً"، ولوحة ترحيبية بعنوان "لوحات مشرقة"، إلى جانب تقديم باقة من الفنون الشعبية كفن الرزحة والفن البحري، التي عكست فرحة الأهالي بالمشروع.

ويعد مشروع مستشفى السويق – الذي أنشئ وفق أحدث المعايير الدولية – إضافة نوعية إلى الخدمات الصحية بالمحافظة، وتبرز أهميته لوقوعه على الطريق الرئيس الرابط بين محافظة شمال الباطنة ومحافظتي مسندم والبريمي. ويعد المستشفى المؤسسة الصحية الرئيسة المعنية بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية للمواطنين والمقيمين في ولاية السويق والولايات المجاورة.

يضم المستشفى 260 سريرًا قابلة للزيادة، ويتكون من مبنى رئيس للخدمات العلاجية ومبانٍ مساندة ومرافق عامة، تشمل أجنحة الجراحة والأمراض الباطنية والأطفال والطب العام، وغرف العمليات، وجناحين مخصصين للنساء والولادة.

كما يضم وحدات طبية متقدمة تشمل: العناية المركزة للكبار، والعناية المركزة للأطفال، ووحدة العناية بحديثي الولادة والخدج، ووحدة غسيل الكلى، ووحدة أمراض القلب، والعلاج الطبيعي، والتعقيم.

ويشتمل المستشفى على قسم للحوادث والطوارئ والعناية النهارية، وقسم للأشعة التشخيصية بمختلف تخصصاتها، وصيدلية مركزية، وعيادات خارجية، وقاعة للندوات والمؤتمرات، إضافة إلى المغاسل والمطبخ.

أما المباني المساندة فتضم غرف المحولات والكهرباء والخدمات والمضخات، فيما تشمل المرافق العامة غرف الحراسة والمستودعات ومواقف السيارات للموظفين والمراجعين، بما يوفر بيئة صحية متكاملة وآمنة للمستفيدين.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الخدمات الصحیة الصحیة ا

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار