توهج صلاح في إمم أفريقيا يضعه بين أساطير القارة السمراء
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
القاهرة «د.ب.أ»: يواصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هوايته في تحطيم الأرقام القياسية خلال مسيرته الحافلة مع الساحرة المستديرة، بعدما قاد منتخب بلاده للصعود إلى دور الثمانية في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.
وأحرز صلاح هدفا خلال فوز المنتخب المصري على نظيره البنيني، وأصبح محمد صلاح، نجم فريق ليفربول الإنجليزي، من ضمن اللاعبين الأكثر تسجيلا أمام أكبر عدد من المنتخبات في تاريخ البطولة العريقة، في أكبر عدد من النسخ المختلفة في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، وذلك عقب زيارته شباك 10 منتخبات مختلفة في المسابقة.
وتساوى صلاح، أفضل لاعب أفريقي عامي 2017 و2018 في هذا الإنجاز مع ثلاثة من أساطير كرة القدم في القارة السمراء وهم الكاميروني صامويل إيتو، والإيفواري ديدييه دروجبا والغاني أندريه أيو، الذين تمكنوا من التسجيل في 10 منتخبات مختلفة أيضا. ولا يزال صلاح بإمكانه الانفراد بالرقم القياسي، لا سيما وأنه الوحيد ضمن هذه القائمة، الذي يستطيع تسجيل المزيد من الأهداف مع منتخب مصر، البطل التاريخي لأمم أفريقيا، في تلك النسخة، حيث اعتزل دروجبا وإيتو رسميا، فيما يغيب أيو عن البطولة، بعد فشل منتخب غانا في بلوغ النهائيات.
وأحرز صلاح باكورة أهدافه في أمم أفريقيا، خلال نسخة المسابقة عام 2017 في الجابون، حينما أطلق قذيفة مدوية من ركلة حرة مباشرة مزقت شباك المنتخب الغاني في مرحلة المجموعات، ليقود المنتخب المصري للفوز 1 / صفر.
وجاء الهدف الثاني لصلاح بأمم أفريقيا في الدور قبل النهائي لنسخة المسابقة ذاتها، حينما سجل هدف منتخب مصر الوحيد خلال تعادله 1 / 1 مع منتخب بوركينا فاسو، عبر تسديدة صاروخية، قبل أن يلجأ الفريقان في النهاية لركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية للمصريين.
أما الهدف الثالث فكان بنسخة البطولة عام 2019، التي استضافتها مصر في شباك الكونجو، ليقود الفريق للفوز 2 / صفر في مرحلة المجموعات، التي شهدت أيضا هدفا آخر من ذات اللاعب، في فوز منتخب بلاده بالنتيجة نفسها على منتخب أوغندا.
وواصل صلاح التسجيل في نسخة عام 2021 بالكاميرون، حينما أحرز هدف مصر الوحيد خلال فوزها 1 / صفر على غينيا بيساو بدور المجموعات، ثم عاد للتسجيل في شباك منتخب المغرب بدور الثمانية، من متابعة لركنية نفذها زميله عمر مرموش.
وأكتفى صلاح بتسجيل هدف وحيد في النسخة الماضية، التي أقيمت في كوت ديفوار، حيث أحرز ركلة جزاء في تعادل مصر 2 / 2 مع موزمبيق، قبل أن يتعرض للإصابة ويسافر إلى إنجلترا للعلاج خلال البطولة.
وتوهج صلاح مع منتخب بلاده في النسخة الحالية لإمم أفريقيا، عقب تسجيله ثلاثة أهداف حتى الآن، وهي المرة الأولى التي يصل فيه إلى هذا العدد، بعدما زار مرمى منتحبي زيمبابوي وجنوب أفريقيا بالدور الأول، ثم منتخب بنين.
ويأمل صلاح، الذي قاد بلاده للصعود لكأس العالم عامي 2018 و2026، في تسجيل المزيد من الأهداف مع منتخب مصر بأمم أفريقيا، أملا في الفوز بلقبه الأول في البطولة، بعدما كان قريبا من حمل الكأس عامي 2017 و,2021 لولا خسارة الفريق في المباراة النهائية أمام كل من الكاميرون والسنغال على الترتيب.
يذكر أن صلاح يحتل المركز الثالث حاليا في قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر في أمم أفريقيا، بفارق هدفين خلف النجم الراحل حسن الشاذلي، وهدف وحيد خلف حسام حسن، المدير الفني الحالي للفريق، الذي يتواجد في المركز الثاني بالقائمة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: منتخب مصر مع منتخب
إقرأ أيضاً:
مونديال الـ48 منتخبًا.. كيف غيّرت التوسعة حسابات القوائم واللوائح؟
يشهد كأس العالم 2026 تحولا تاريخيا غير مسبوق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا، في خطوة يرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أنها ستوسع قاعدة المشاركة العالمية وتمنح فرصا أكبر للقارات المختلفة للحضور على المسرح الكروي الأكبر.
لكن هذه التوسعة لا ترتبط فقط بزيادة عدد المنتخبات أو المباريات، بل فرضت أيضا تحديات تنظيمية وإدارية دفعت "فيفا" إلى تطوير منظومة القوائم واللوائح الخاصة بالبطولة.
فالنسخ السابقة كانت تعتمد على عدد أقل من المنتخبات ومجموعات محدودة نسبيا، ما جعل إدارة القوائم أقل تعقيدا مقارنة بالنسخة الجديدة التي تتضمن جدولا أكثر ازدحاما ومنافسات تمتد عبر ثلاث دول مستضيفة.
ومع ارتفاع عدد المباريات وتنوع ظروف السفر والتنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أصبح ملف الجاهزية البدنية والاحتياط الطبي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ومن هنا جاءت القواعد الصارمة المتعلقة بالإصابات والاستبدالات، باعتبارها جزءا من نظام أوسع يهدف إلى ضبط البطولة في ظل اتساع حجمها.
وتعني التوسعة أيضا أن عددا أكبر من المنتخبات سيشارك للمرة الأولى أو بعد غياب طويل، ما يخلق تفاوتا واضحا في الخبرة والإمكانات الطبية والإدارية بين الفرق.
لذلك يسعى "فيفا" إلى توحيد المعايير وتطبيق قواعد واضحة على الجميع، لضمان أن تدار المنافسة وفق أسس موحدة بعيدا عن الاجتهادات الفردية.
كما أن البطولة الممتدة على مساحة جغرافية واسعة تفرض تحديات تتعلق بالسفر والطقس واختلاف المناطق الزمنية، وهو ما قد يرفع احتمالات الإصابات والإجهاد.
وبالتالي لم تعد القوائم مجرد أسماء داخل معسكر المنتخب، بل أصبحت أداة تخطيط تتداخل فيها الحسابات الفنية والطبية واللوجستية.
المنتخبات صاحبة العمق البشري الكبير قد تستفيد أكثر من هذه البيئة الجديدة، لأنها تملك بدائل متعددة تسمح لها بالتعامل مع أي طارئ.
في المقابل، قد تواجه المنتخبات الأقل خبرة صعوبات في الحفاظ على التوازن خلال بطولة طويلة ومعقدة بهذا الحجم.
ويؤكد ذلك أن توسعة كأس العالم لم تغير شكل المنافسة فقط، بل أعادت صياغة طريقة التفكير في بناء الفريق وإدارة القائمة والتعامل مع الأزمات.
ومع اقتراب انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، تبدو لوائح القوائم جزءا أساسيا من المشهد الجديد، حيث لم تعد المعركة داخل الملعب وحده، بل بدأت أيضا في مكاتب المدربين وغرف الأطباء والإداريين قبل ضربة البداية.