تقارير: أكثر من 40 شركة تهتم بالنفط الليبي مع أول جولة تراخيص منذ 2011
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
تقارير اقتصادية: “قصة النفط الليبي” تعود للواجهة مع اهتمام أكثر من 40 شركة دولية وجولة تراخيص هي الأولى منذ 2011
ليبيا – سلطت تقارير اقتصادية الضوء على ما جرى وصفه بـ“قصة النفط الليبي” التي لم يستوعبها أحد بعد، في وقت أعلنت فيه أكثر من 40 شركة دولية اهتمامها بالقطاع. وذكرت التقارير، التي نشرها موقعي أخبار “أويل برايس” البريطاني و“إنيرجي كابتل آند باور” الجنوب إفريقي و“تب رانكس” الإسرائيلي وصحيفة “ذا فويس أوف أفريكا” الأميركية، وتابعتها وترجمت أهم ما ورد فيها صحيفة المرصد، أن هذا الاهتمام برز عبر مشاركة هذه الشركات في أول جولة تراخيص في ليبيا منذ العام 2011.
جولة التراخيص وخطة رفع الإنتاج
وبحسب التقارير، تأتي الجولة في سياق مساعي مؤسسة النفط في طرابلس للوصول بالإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا بحلول العام 2028، مشيرة إلى أن الإنتاج تعافى حاليًا إلى ما يزيد عن مليون و410 آلاف برميل يوميًا.
إغلاقات سياسية خفضت الإنتاج لفترات طويلة
وأوضحت التقارير أن سنوات سابقة شهدت عمليات إغلاق متعددة بدوافع سياسية أدت إلى تراجع الإنتاج إلى ما يزيد قليلًا عن نصف مليون برميل يوميًا لفترات طويلة، متطرقة إلى طبيعة انخراط شركات مثل “توتال إنيرجيز” الفرنسية و“كونوكو فيليبس” الأميركية و“إيني” الإيطالية و“ريبسول” الإسبانية و“أو أم في” النمساوية.
رهان الشركات والاحتياطيات الكبيرة
وأكدت التقارير أن تدفق الشركات للاستثمار في القطاع النفطي الليبي يقوم على رهان بأن تعزيز التواجد الميداني قد يسهم في استقرار الوضع السياسي، مع تساؤلات حول إمكانية تحقق ذلك بما يسمح للقطاع بالوصول إلى كامل إمكاناته. ولفتت التقارير إلى أن ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا تتراوح بين 48 و50 مليار برميل، معتبرة أن المشكلة أمام الشركات الغربية العائدة تكمن في عدم معالجة الأسباب الجذرية وراء الإغلاقات بشكل فعال.
اتفاق 18 سبتمبر 2020 وملف الميزانية الموحدة
وتحدثت التقارير عن اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في 18 سبتمبر 2020 بين القيادة العامة للقوات المسلحة والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لإعادة تشغيل حقول النفط ووضع آلية لإدارة عائداته وضمان توزيعها العادل، مشيرة إلى أنه كان يفترض أن يفضي إلى تشكيل لجنة لإعداد ميزانية موحدة. وأضافت أن الميزانية كانت مأمولًا أن تلبي احتياجات جميع الأطراف وتسوّي الخلافات حول مخصصاتها، وأن تلزم المصرف المركزي في طرابلس بتغطية المدفوعات الشهرية أو الربع سنوية المعتمدة دون تأخير، قبل أن تؤكد التقارير أن هذه الإجراءات لم تُفعّل حتى الآن.
استراتيجية التواجد الغربي واقتباس من “بريتش بتروليوم”
ووفقًا للتقارير، تتمثل استراتيجية واشنطن ولندن في ليبيا في إعادة ترسيخ الشركات الغربية لوجودها الميداني في مواقع متعددة، بما قد ينتج عنه نفوذ سياسي متزايد لدفع آليات السلام. ونقلت التقارير عن نائب الرئيس التنفيذي لشركة “بريتش بتروليوم” لشؤون الغاز والطاقة منخفضة الكربون ويليام لين قوله: “اتفاقيتنا الأخيرة تعكس اهتمامنا الكبير بتعميق شراكتنا مع المؤسسة الوطنية للنفط ودعم مستقبل قطاع الطاقة الليبي”.
النفط ركيزة الاقتصاد وقيمة الخام الليبي للأسواق الأوروبية
وأشارت التقارير إلى أن النفط لا يزال يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد ليبيا إذ يولد أكثر من 90% من إيرادات الدولة، لافتة إلى أن انتعاش الإنتاج مؤخرًا ساعد في دعم المالية العامة خلال العام 2025 ووفّر دعمًا للاحتياطيات الأجنبية. وأضافت أن معظم النفط الليبي حلو وخفيف وعالي الجودة ومفضل لدى مصافي التكرير الأوروبية، وأن قرب ليبيا الجغرافي من أوروبا يقلل من تكاليف الشحن مقارنة بموردي الشرق الأوسط أو غرب إفريقيا، معتبرة أن الانخراط الدولي المتجدد يعكس ثقة حذرة في بيئة العمل، بوصف الوضع تحسنًا كافيًا لتبرير التواجد طويل الأجل دون أن يعني استقرارًا سياسيًا كاملًا.
هشاشة القطاع ومتطلبات الاستدامة
وأكدت التقارير أن قطاع النفط الليبي أظهر مرارًا هشاشته أمام النزاعات السياسية وضغوط الميليشيات والإغلاقات المفاجئة، ناقلة عن خبراء قولهم إن الحفاظ على مستويات إنتاج أعلى يتطلب أكثر من حلول تقنية، بل يحتاج إلى حوكمة أقوى وإدارة أكثر شفافية للإيرادات وترتيبات أمنية متينة حول البنية التحتية الحيوية، معتبرين أن السؤال لم يعد يدور حول إمكانية التعافي بقدر ما يدور حول استدامته والقدرة على الوصول إليها.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: النفط اللیبی التقاریر أن أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً: