دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- من السفر بين دول العالم من دون قيود، وطوابير أقصر على الحدود، إلى حق العيش والعمل في وجهة أحلامك، كل ذلك وأكثر، هو حلم من يسعون للحصول على جنسية مزدوجة. ويشمل ذلك جورج كلوني، الذي احتفل نهاية العام 2025، بحصوله هو وعائلته على الجنسية الفرنسية.

ولطالما حظيت الجنسية المزدوجة، أي القدرة على حمل جنسية دولتين (أو أكثر)، بشعبية واسعة بين المسافرين والمغتربين والطموحين.

وفي عالم يزداد فيه تعقيد الإجراءات، من منّا لا يرغب بتجنّب طوابير الانتظار الطويلة عند نقاط مراقبة الجوازات والتنقل بسلاسة؟ بالنسبة لأولئك الذين يحلمون، مثل كلوني، بالعيش والعمل في بلد آخر، لكن ليس لديهم جهة عمل ترعاهم، قد يكون الحصول على جنسية أخرى هو المفتاح لتحقيق هذا الحلم. 

حتى بالنسبة لمن لا ينوون الانتقال، يمكن أن يكون هذا الأمر بمثابة تغيير جذري في حياتهم.

لكن في سياسة المعاصرة، قد يتغيّر الوضع تجاه الجنسية المزدوجة. وفي العام 2025، شددت دول أوروبية عديدة متطلبات الحصول على الجنسية من طريق النسب وبرامج ما يُسمى بـ"بالجواز الذهبي"، التي تمنح الجنسية للأثرياء. 

وفي الولايات المتحدة، اقترح السيناتور الجمهوري في ولاية أوهايو، بيرني مورينو، مشروع "قانون الجنسية الحصرية" الذي يحظر على الأمريكيين حمل جنسيات أخرى.

فيما يلي، إليك أبرز ما تحتاج إلى معرفته.

ما مدى شيوع الجنسية المزدوجة؟

لا توجد طريقة لمعرفة الأرقام الدقيقة، وفقا لبيتر سبيرو، أستاذ القانون في جامعة تمبل. ويرد ذلك إلى أن معظم الدول لا تشترط على مواطنيها الإفصاح عما إذا كانوا يحملون جنسيات متعددة.

لكن يبدو أن هناك أمرًا واضحًا، أي أن الجنسية المزدوجة تزداد شعبية. وفي تعداد عام 2021، لسكان المملكة المتحدة، كانت نسبة 2.1% من المقيمين في المملكة المتحدة يحملون جوازات سفر متعددة، أي حوالي ضعف نتيجة تعداد عام 2011، الذي أقر فيه 1.1% من السكان بأنهم يحملون جنسية مزدوجة. 

وفي استطلاع حديث أجرته شركة "YouGov" على الأمريكيين، أقر 6% بأنهم يحملون جنسية مزدوجة.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: إريتريا المملكة المتحدة مالطا الاتحاد الأوروبي الجنسیة المزدوجة

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • مفاجأة مدوية.. فرج عامر يكشف جنسية المدرب الأقرب لقيادة الأهلي
  • استخراج جواز السفر المستعجل 2026.. الأوراق المطلوبة والرسوم
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • القبض على 26 مخالفا من الجنسية الإثيوبية لتهريبهم 520 كيلوجرامًا من القات في جازان 
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • خطوات ورسوم استخراج جواز سفر مستعجل لأول مرة والأوراق المطلوبة
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟