استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا وهجمات متبادلة على منشآت نفطية
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
تواصلت المعارك بين روسيا وأوكرانيا، اليوم الأربعاء، رغم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مع تبادل الهجمات وسقوط ضحايا في عدد من المناطق على جانبي الحدود.
وأعلن أوليكسندر بروكودين الحاكم الإقليمي لمنطقة خيرسون، عبر تطبيق تليغرام، مقتل رجل جراء قصف روسي استهدف مدينة خيرسون جنوبي أوكرانيا.
وأوضح بروكودين أن القوات الروسية قصفت وسط المدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس بلدية دنيبرو الواقعة بجنوب شرق أوكرانيا عن إصابة 7 أشخاص نتيجة هجمات روسية، مشيرا إلى أن معظم المصابين يعانون من تفاعل حاد للكرب، إضافة إلى إصابات ناجمة عن شظايا.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن التفاعل الحاد للكرب يمثل استجابة جسدية لتجربة صادمة، وتشمل أعراضه الشائعة استرجاع الأحداث الصادمة والكوابيس.
واتهم عمدة دنيبرو، بوريس فيلاتوف، القوات الروسية باستهداف مبانٍ سكنية ومؤسسات تعليمية، لافتا إلى تضرر عدد من المباني، بينها مدرسة فنية.
هجمات متبادلةفي المقابل، أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، مقتل رجل في قرية غروسكوي القريبة من الحدود الأوكرانية، جراء انفجار طائرة مسيرة أوكرانية. وأضاف أن الهجوم أدى إلى اندلاع حرائق في عدة صهاريج داخل مستودع نفطي.
وقال غلادكوف إن النيران اشتعلت في عدة خزانات نفط داخل مستودع بمنطقة ستاروسكولسكي، التي تبعد نحو 70 كيلومترا عن الحدود مع أوكرانيا، مؤكدا عدم تسجيل إصابات.
وأفادت وسائل إعلام روسية، نقلا عن حاكم المنطقة، بأن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي بالمنطقة الواقعة في جنوب روسيا عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة خلال الليل.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت في وقت سابق أنها قصفت مستودع نفط في بيلغورود ضمن حملتها لاستهداف البنية التحتية للطاقة الروسية، بهدف تقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية.
إعلانمن جانبه، أكد قائد قوات الطائرات المسيرة الأوكرانية روبرت بروفدي تنفيذ الهجوم على مستودع النفط إلى جانب هجمات أخرى.
كذلك، أعلنت روسيا أنها نفذت، اليوم الأربعاء، ضربات جوية وقصفا باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية والصواريخ، استهدفت مواقع لإطلاق طائرات مسيرة بعيدة المدى في أوكرانيا، إضافة إلى مستودعات ذخيرة ومعدات عسكرية ومواقع تمركز قوات.
وأشارت إلى أن هذه العمليات جاءت ضمن تحركاتها العسكرية المستمرة. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير.
مساعي التسوية في أوكرانياسياسيا، أعلنت الحكومة الألمانية أنها تعتمد في مساعيها لإيجاد تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا على استمرار الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة. وجاء ذلك عقب اجتماع دول ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، الذي عُقد في باريس مساء الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، إن بلاده تتوقع أن تكون تعهدات الولايات المتحدة "قوية"، مشيرا إلى أن واشنطن تُبدي استعدادا لتقديم دعم عملي يتعلق بالضمانات الأمنية. وأضاف أن غياب هذا الالتزام من شأنه أن يجعل من الصعب تصور توفر الضغط اللازم لدفع العملية السياسية قدما.
وأوضح كورنيليوس أن التقدم الذي تحقق حتى الآن في المسار السياسي لم يكن ليتحقق لولا استعداد الولايات المتحدة لاستخدام نفوذها وطرح مجموعة من الإجراءات السياسية والعسكرية والاقتصادية في هذا الإطار.
وخلال اجتماع باريس، بدأت تتضح ملامح إنشاء قوة حماية دولية تهدف إلى تأمين أي وقف محتمل لإطلاق النار في أوكرانيا، حسب ما ورد في وكالة الصحافة الألمانية.
وفي هذا السياق، وقّعت فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا بيانا يشكل أساسا لنشر قوات أجنبية داخل الأراضي الأوكرانية. أما ألمانيا، فقد أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى احتمال مساهمة الجيش الألماني في مهمة لحفظ السلام، على أن تكون هذه المشاركة خارج الأراضي الأوكرانية، وفي مناطق مجاورة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) قرب الحدود الأوكرانية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.