أكد الدكتور شادي علي حسين، أستاذ علاج الجذور بكلية طب الأسنان جامعة عين شمس ورئيس مراكز شايني وايت أن الخوف من علاج الأسنان ما زال من أكثر العوامل النفسية التي تدفع المرضى إلى تأجيل التدخل الطبي، رغم ما قد يسببه ذلك من مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل.
وأوضح أن فوبيا الأسنان ترتبط غالبًا بالخوف من الألم وأصوات الأجهزة وطول مدة الجلسات العلاجية، وهو ما أدى إلى تراكم حالات مرضية كان يمكن التعامل معها في مراحل مبكرة وبشكل أبسط.


وأشار الدكتور شادي علي حسين إلى أن التطور في أساليب العلاج، خاصة العلاج تحت التخدير الكلي، أسهم في تغيير النظرة التقليدية لتجربة علاج الأسنان، حيث يتيح تنفيذ الخطة العلاجية كاملة بينما يكون المريض في حالة نوم عميق وتحت إشراف طبي دقيق، دون التعرض للتوتر أو الشعور بالألم.
وأضاف أن التعامل النفسي مع المريض يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي خطة علاجية، مؤكدًا أن توفير بيئة علاجية آمنة ومريحة ينعكس بشكل مباشر على نتائج العلاج وجودته، ويعيد الثقة للمرضى الذين عانوا لسنوات من الخوف المزمن.


ولفت إلى أن أحد التحديات التي واجهت تطبيق التخدير الكلي في علاج الأسنان يتمثل في طبيعة غرف العمليات التقليدية داخل المستشفيات، التي لا تكون مهيأة دائمًا لتلبية المتطلبات الدقيقة لطب الأسنان، سواء من حيث التجهيزات أو الأدوات المتخصصة.
وأوضح أن دمج تقنيات عيادات الأسنان الحديثة داخل غرف عمليات مجهزة ومعقمة أتاح إجراء تدخلات دقيقة ومعقدة، باستخدام الميكروسكوب الجراحي، وأجهزة علاج الجذور الرقمية، والماسحات الضوئية، وتقنيات الليزر، بما يضمن مستوى أعلى من الدقة والسلامة.
وأشار إلى أن هذا التطور أسهم أيضًا في تقليص زمن العلاج، حيث أصبح من الممكن تنفيذ خطط علاجية متكاملة في جلسة واحدة تمتد لعدة ساعات، بدلًا من جلسات متعددة قد تستغرق شهورًا، وهو ما يلبي احتياجات فئات عديدة من المرضى، خاصة من يعانون من ضيق الوقت.


واختتم الدكتور شادي علي حسين تصريحاته بالتأكيد على أن التقدم الحقيقي في طب الأسنان لا يقتصر على امتلاك أحدث الأجهزة، بل يرتبط بمدى الاهتمام براحة المريض واحترام حالته النفسية، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تقديم علاج فعّال يعيد الابتسامة دون ألم أو قلق.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: علاج الأسنان

إقرأ أيضاً:

حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.

وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.

وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".

وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.

وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.

وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.

وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • وصفات طبيعية تخلصك من رائحة الفم الكريهة.. حلول بسيطة لنفس منعش
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "صحة القاهرة" تواصل تقديم خدمات علاج الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت التخدير الكلي
  • خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
  • مصدر بالأهلي يوضح حقيقة «الحكم الجديد» لمدرب الحراس السابق
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري