بوابة الوفد:
2026-06-03@02:00:57 GMT

اختطاف العدالة الدولية!

تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT

كثيرون يعتقدون ولديهم الكثير من الحق، أن سياسات الرئيس الأمريكى ترامب تسهم بشكل كبير فى تقويض النظام الدولى، غير أن عملية «اختطاف»–وليس القبض أو اعتقال–الرئيس الفنزويلى مادورو التى جرت السبت الماضى بما صاحبها من ذهول واسع سواء على مستوى ردود أفعال الأفراد العاديين أو حتى الدول، يكشف عن أن ترامب أمعن فى مواقفه التى تعزز هذا التصور للحد الذى يفوق الوصف لحد يمكن اعتبار ما قام به اختطافًا للعدالة الدولية وليس اختطافًا لمادورو فقط.

كثيرون أيضًا، ولديهم بعض الحق، يتصورون أن جوهر سياسات ترامب التى تنطلق من الإيمان بالقوة واعتمادها كأداة وحيدة أمر ليس بجديد، وأن فكرة أن القوة هى التى تحكم النظام الدولى فكرة بديهية منذ القدم، وأن ذلك يمتد ليسرى على العلاقات الإنسانية أيضا.

النظر بدقة لطبيعة الموقفين فى سياق التطورات الحاصلة على صعيد قضية فنزويلا يكشف عن أن لا تناقض بينهما سوى فى الدرجة. فإذا كان «الاستعمار أعلى مراحل الرأسمالية» كما ذهب لينين فى كتابه الذى حمل هذا العنوان، فإن سياسات ترامب، تمثل أعلى مراحل اعتماد القوة على مستوى النظام الدولى فيما بعد الحرب العالمية الثانية، على نحو يجعلنا نشير إلى أنه لا يبتقى بعد هذا النمط من الاستخدام سوى التحول إلى الفوضى فى العلاقات الدولية.

أعتقد أنه لا يوجد أحد لديه قدر من الجدية فى موقفه يمكن أن يشكك فى أنه ليس من حق «ترامب– الولايات المتحدة» القيام بما قامت به بشأن اختطاف مادورو، فيما قد يعتبر تطبيقا لمبدأ جديد كل الجدة يشرعه ترامب ربما يمكن وصفه كما ذهب البعض، بـ«القضاء العابر للحدود»، ورغم ذلك فإن العملية لم تثر ما كان يجب أن تثيره من رفض يتوافق حتى مع المبادئ التى يعبر عنها ميثاق الأمم المتحدة. لقد نصبت واشنطن نفسها الخصم والحكم فى مواجهة مادورو–فنزويلا، وتنوعت تهديدات ترامب بعد أن أغرته سهولة العملية ليصنع صورة تبدو معها الولايات المتحدة وكأنها شرطى العالم.

تبدو المفارقة أكثر وضوحًا إذا قارننا ما حدث مع مادورو بالموقف من نتانياهو، والذى صدر بحقه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية والتى تمثل المؤسسة الدولية المكلفة بتطبيق القانون بين الدول، ورغم ذلك فإن الواقع يقرر أن الحكم لا يتجاوز كونه حبرًا على ورق، فرئيس الوزراء الإسرائيلى يتحرك كيفما يشاء ووقتما يشاء دون كثير خوف أو وجل من اعتقال أو ما شابه. الملفت للنظر أكثر أن ترامب الذى عين نفسه قاضيًا دوليًا يمارس سابقة اختطاف رئيس يستقبل نتنياهو فى بلاده استقبال الفاتحين.

خبر صغير حملته الأنباء يعزز الفكرة التى نود أن نشير إليها يتعلق بمطاردة الولايات المتحدة لسفينة نفط فنزويلى متجهة لأوروبا غير أن ما يجعلها تفكر قبل اتخاذ موقف هو أنها غيرت علمها ليصبح العلم الروسى.

بكل المقاييس فإن حدث اختطاف مادورو ليس حدثًا عاديًا، وإنما يمثل وبدون مبالغة زلزالًا فى العلاقات الدولية، من المؤكد أنه سيصبح علامة فارقة فى التعامل المستقبلى مع التأريخ للنظام الدولى القائم حاليًا، هو نقطة تحول من نقاط عديدة تتبلور للأخذ بهذا النظام فى سكة مغايرة غير تلك التى اعتدنا عليها منذ منتصف أربعينات القرن الماضى.

وإذا كان التاريخ مليئًا بالشخصيات التى كانت لها بصمتها فى صناعته بالسلب أو بالإيجاب، فإن ترامب، لو طال به المكوث فى الحكم على الأقل حتى نهاية فترته الحالية، لن يقل تأثيرًا عن زعامات مثل نابليون أو هتلر مع اختلاف زاوية النظر وحدود التأثير.

[email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د مصطفى عبدالرازق تأملات الرئيس الفنزويلي مادورو السبت الماضي سياسات الرئيس الأمريكى ترامب

إقرأ أيضاً:

البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي

قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".

 

وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.

 

وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".

 

 

في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.

 

وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.

 

وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".

 

في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.

 

ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.

 

وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.

 

قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة

 

أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.


ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.


وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.

 

من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.

وأوضح المركز  في بيان  أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.

وزير الخارجية الفرنسي يطالب باجتماع عاجل لمجلس الأمن عقب التوغل الإسرائيلي الأخير بلبنان رفع درجة الاستعداد داخل المسجد النبوي لتسهيل استقبال الزوار الجيش الروسي يستهدف ورش أوكرانية لإنتاج الطائرات المسيرة تقارير: تحقيقات أولية تربط إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني الصنع عاجل.. ترامب يطالب بتسليم اليورانيوم الإيراني لأمريكا لتوقيع الاتفاق عاجل.. الحرس الثوري يعلن عبور 28 سفينة عبر مضيق هرمز الدفاع الروسية: القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال المواجهات الأخيرة عاجل| ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية عاجل.. الجيش الروسي يُعلن إسقاط 216 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية عاجل.. تقارير أمريكية: من المتوقع حسم الاتفاق النووي الإيراني نهاية الأسبوع المقبل

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي