اليمن يشهد تحولا كبيرا.. هل أصبح الزبيدي من الماضي؟
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
شهدت الساحة السياسية اليمنية تحولا كبيرا بعد هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من البلاد، وسيطرة القوات التابعة للحكومة والتحالف العربي على كافة محافظات الجنوب.
فقد تداعى المجلس الانتقالي -الذي أعلن انفصال الجنوب قبل أيام قليلة بدعم إماراتي- سياسيا وعسكريا، فور اختفاء الزبيدي المفاجئ، حيث سيطرت القوات التابعة للحكومة الشرعية والتحالف العربي -الذي تقوده الرياض- على كافة محافظات الجنوب، حسب ما أكده محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي.
واختفى الزبيدي من المشهد بشكل درامي حيث كان مقررا أن يتوجه إلى المملكة العربية السعودية لحضور مفاوضات سياسية لكنه اختفى ولم يعرف مكانه حتى الآن.
الزبيدي لم يعد مهماولم يعد مصير الزبيدي مهما لمن تبقى من قادة المجلس الانتقالي أو للحكومة الشرعية ولا حتى للتحالف العربي، لأنه لم يكن قياديا تاريخيا بالنسبة للجنوب، كما يقول الشلفي.
فالمهم في اللحظة الحالية -برأي الشلفي- هو بسط قوات الحكومة والتحالف سيطرتها الأمنية على كافة محافظات الجنوب ومنع الانجرار للفوضى، والدخول في حوار جنوبي جنوبي.
وبالفعل، وصل مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي محمد الغيثي إلى الرياض اليوم الأربعاء، وقال إنه سيشارك في الحوار الجنوبي، وفق ما نقله الشلفي.
كما وصل عدد من أعضاء المجلس الكبار إلى الرياض للمشاركة في المفاوضات المشتركة، وهو ما يؤكد أن الزبيدي كان هو المسؤول عن التطورات التي جرت خلال الأيام الماضية بالتعاون مع دولة الإمارات، برأي الشلفي.
ويرى محرر الشؤون اليمنية بالجزيرة أن الزبيدي أصبح خارج المشهد بعد اتهامه بالخيانة العظمى رسميا، ويستبعد بقاءه في البلاد، مرجحا أن يجري تفكيك القوات التابعة للمجلس ودمجها في قوات الحكومة.
كما توقع أن تشرع الحكومة اليمنية والسعودية في ترتيب الوضع الجنوبي عبر المفاوضات بعد بسط السيطرة الحكومية على الجنوب بشكل كامل، برأي الشلفي.
إعلان انقسام المجلس الانتقاليفقد توجه طارق صالح، أبو زرعة المحرمي، فرج بلحسني -الذين أصدروا بيان الانفصال مع الزبيدي- إلى الرياض، والتقوا وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، واتفقوا مع الحكومة اليمنية على مواصلة الحوار، حسب الشلفي، الذي أكد مشاركتهم أيضا في قرار تنحية الزبيدي من منصبه في مجلس القيادة واتهامه بالخيانة العظمى.
وفي وقت سابق اليوم، سيطرت القوات التابعة للحكومة والتحالف العربي على كافة محافظات الجنوب وبسطت نفوذها على المؤسسات الرسمية الحيوية بما في ذلك البنك المركزي وقصر معاشيق الرئاسي في عدن.
وانسحبت القوات التي كانت تابعة للزبيدي إلى مدينة ضالع، في حين غادر بعضها مناطق تمركزه في عدن، وليس معروفا إن كان الزبيدي لا يزال داخل البلاد أم خارجها.
وقال مراسل الجزيرة في عدن ياسر حسن إنه لا مؤشرات على وجود الزبيدي في المدينة أو في غيرها من المدن اليمنية رغم ذهاب بعض الأحاديث عن وجوده في الضالع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المجلس الانتقالی القوات التابعة الزبیدی من
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.