تشكيل نظام عالمي جديد.. خالد عكاشة يحلل المشهد السياسي العالمي
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
قال العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، إن العالم لا يشهد إعادة إنتاج للنظام الدولي الذي تشكل عقب الحرب العالمية الثانية؛ بل يمر بمرحلة تشكيل نظام عالمي جديد كان يُفترض أن يقوم على مبادئ أخلاقية تهدف إلى منع الحروب، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى نتائج عكسية، خاصة على صعيد المعادلات الأمنية الدولية.
وأوضح خالد عكاشة خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن أكثر المتضررين من هذا التشكل الجديد؛ هم الدول الهشة التي تعاني من صراعات داخلية أو نزاعات حدودية، محذرًا من أن هذه الدول باتت مهددة بالتقسيم والتشرذم، وأن إعلان انفصال أقاليم أو أجزاء من دول، مع الاعتراف بها من قِبل دول أخرى؛ قد لا يكون أمرًا مفاجئًا في المرحلة المقبلة.
السلوك الأمريكي في إدارة الأزماتوانتقد السلوك الأمريكي في إدارة الأزمات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتجاهل تعقيدات المشهد الأمني في بعض المناطق، وتلجأ إلى إجراءات رمزية، مثل القصف الذي استهدف شمال نيجيريا، والذي صاحَبته دعاية سياسية على طريقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحت ذريعة اضطهاد المسيحيين، واصفًا هذا الخطاب بأنه إعلان سطحي ومستخف بجذور الأزمات الحقيقية.
وأكد عكاشة أن ما يحدث حاليًا يندرج في إطار تصرفات وردود أفعال رمزية قد تسهم في تأجيج نشاط التنظيمات الإرهابية بدلًا من احتوائها، معتبرًا أن هذا النهج يعكس اختزالًا أمريكيًا للأزمات المعقدة، في محاولة لتسويق "تريند" سياسي وإعلامي للعالم بالإضافة إلى توسع كبير في مفهوم عسكرة الخلافات والمشكلات بعيدًا عن أي مقاربة أو حل سياسي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خالد عكاشة نظام عالمي جديد أمريكا فنزويلا بوابة الوفد خالد عکاشة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.