من جذور مصرية إلى عقل نيويورك المالي.. شريف سليمان يمسك بمفاتيح ميزانية 115 مليار دولار
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
في خطوة تعكس صعود الكفاءات ذات الأصول العربية داخل دوائر صنع القرار الأمريكية، برز اسم شريف سليمان بوصفه أحد أبرز العقول المالية التي تتولى اليوم إدارة واحدة من أضخم الميزانيات المحلية في العالم.
فمع تعيينه مديرًا لمكتب الإدارة والميزانية بمدينة نيويورك، أصبح مسؤولًا عن الإشراف على إنفاق سنوي يُقدَّر بنحو 115 مليار دولار، وتنسيق عمل عشرات الوكالات الحكومية داخل المدينة التي تُعد قلب الاقتصاد العالمي.
وينحدر سليمان من عائلة مصرية مهاجرة، وُلد ونشأ في نيويورك، وبدأ مسيرته المهنية مبكرًا داخل أروقة العمل العام، متنقلًا بين مواقع تشريعية وتنفيذية أكسبته خبرة تمتد لأكثر من عقدين.
وخلال هذه السنوات، شارك في صياغة سياسات مالية واجتماعية مؤثرة، وكان حاضرًا في محطات مفصلية من تاريخ المدينة، من برامج التعليم المبكر إلى إدارة الأزمات الاقتصادية الطارئة.
وشغل سليمان مناصب قيادية متتالية داخل إدارات عدة عمداء، حيث تولى ملفات معقدة تتعلق بالضرائب، والنقل، والعمالة، والتقاعد، وأسهم في إطلاق برامج اجتماعية واسعة النطاق، أبرزها برنامج ما قبل الروضة الشامل، الذي غيّر خريطة التعليم المبكر في نيويورك. كما لعب دورًا مهمًا في تأمين موارد مالية إضافية لهيئات حيوية، والتفاوض على اتفاقيات حساسة أثرت في ملايين السكان.
وفي ذروة جائحة كورونا، كان سليمان أحد العقول التي أدارت التوازن الدقيق بين استمرار الخدمات العامة وضبط الإنفاق، قبل أن يتولى منصب مفوض إدارة المالية، مشرفًا على تحصيل عشرات المليارات من الدولارات سنويًا وتقييم ثروات عقارية تُقدَّر بتريليونات الدولارات. ومع انتقاله لاحقًا إلى جامعة مدينة نيويورك، واصل إدارة منظومات مالية ضخمة شملت عشرات الكليات ومليارات الدولارات.
ويُنظر إلى تعيين شريف سليمان اليوم على رأس ميزانية نيويورك باعتباره تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والخبرة، ورسالة بأن الخلفية المهاجرة لم تعد عائقًا أمام الوصول إلى قمة المسؤولية، بل قد تكون دافعًا لصناعة نموذج ناجح في إدارة المال العام داخل واحدة من أكثر مدن العالم تعقيدًا وتأثيرًا.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اتفاقيات الميزان الاقتصاد العالمي نيويورك كورونا مدينة نيويورك شريف سليمان
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.