ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎت ﻣﻦ »تحالف اﻟﺮاﻏﺒين«.. روﺳﻴﺎ ﺗﻘﺼﻒ أوﻛﺮاﻧﻴﺎ
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
بعد ساعات من اتفاق تحالف الراغبين لمنح قبلة الحياة للسلام فى أوكرانيا أعلنت روسيا أنها نفذت ضربات جوية وقصفاً بالطائرات المسيرة والمدفعية والصواريخ مستهدفة مواقع إطلاق الطائرات المسيرة البعيدة المدى فى أوكرانيا، إضافة إلى مستودعات ذخيرة ومعدات عسكرية ومواقع انتشار قوات وسط تحذيرات من انتهاك الاتفاق الذى يأتى فى وقت توسع فيه الولايات المتحدة مساحة الصراعات الدولية بعد هجومها على فنزويلا.
كان «تحالف الراغبين» الذى يضم قادة غالبية الدول الأوروبية، إضافة إلى كندا وحلف شمال الأطلنطى والاتحاد الأوروبى، قد اجتمع فى العاصمة الفرنسية باريس فى حضور موفدَى الرئيس الامريكى دونالد ترامب إلى أوكرانيا، «ستيف ويتكوف» و«جاريد كوشنر».
وأدى الاجتماع الاوربى الامريكى إلى توقيع إعلان نوايا محوره نشر قوة متعددة الجنسيات بعد وقف إطلاق النار فى أوكرانيا. وهذه القوة المؤلفة من دول تحالف الراغبين ستكون بقيادة أوروبية وستحظى بدعم الولايات المتحدة، بحسب بيان ختامى نشرته الرئاسة الفرنسية.
وأوضح الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» أن هذا الانتشار سيتخذ «شكل ضمانة فى اليوم التالى لوقف النار مشيدا بتقدم كبير. ويقر البيان للمرة الأولى بتقارب عملى بين التحالف وأوكرانيا والولايات المتحدة مع ضمانات أمنية صلبة وأعلن ماكرون عن أن الدول الـ35 الأعضاء فى «تحالف الراغبين» صادقت على إعلان باريس من اجل سلام متين ومستدام فى أوكرانيا.
ويشمل الإعلان المشترك، الذى وقع بعد نحو أربعة أعوام من بدء الغزو الروسى فى فبراير 2022، آليات مراقبة لوقف إطلاق النار تقودها الولايات المتحدة، بحسب ما أورد ماكرون. واعتبر ماكرون خلال مؤتمر صحفى أن الضمانات الامنية التى تعتزم دول التحالف وغالبيتها أوروبية، تقديمها بدعم أمريكى بعد وقف محتمل لاطلاق النار، هى المفتاح لكى لا يعنى أى اتفاق سلام استسلاما أوكرانيا، ولكى لا يعنى اى اتفاق سلام تهديدا جديدا لأوكرانيا من جانب روسيا.
وتشير جهود تحالف الراغبين إلى تحول ملحوظ فى السياسة الأمنية الأوروبية تجاه أوكرانيا، من مرحلة التردد إلى العمل الملموس لدعم كييف عسكريا وسياسيا. إعلان باريس حول نشر قوات أجنبية وضمانات أمنية ملزمة يعكس إدراكًا بأن أوكرانيا بحاجة إلى دعم مستدام، ليس فقط لتثبيت وقف إطلاق النار، بل كذلك لردع أى هجوم روسى محتمل مستقبلاً. مشاركة ألمانيا، حتى على أراضى الناتو المجاورة.
كما تمثل مؤشرا على تغيير جذرى فى المواقف التقليدية للبرلمان والحكومة الألمانية تجاه مشاركة القوات فى مهام شبه قتالية، وهو ما قد يشجع دولاً أخرى على تقديم دعم مماثل.
تبرز صعوبة التطبيق العملى للخطة بسبب معارضة موسكو لوجود قوات أجنبية داخل أو قرب أوكرانيا. هذه العقبة تجعل من الاضطرار إلى اعتماد مواقع نشر خارج الأراضى الأوكرانية ضرورة تكتيكية، لكن تأثيرها على الردع الفعلى محدود نسبيًا. كذلك، فإن المراقبة عن بعد من قبل الولايات المتحدة تشير إلى اعتماد التكنولوجيا لتعويض قيود الانتشار البرى، لكنها تطرح أسئلة حول قدرة التحالف على التصرف بسرعة وفعالية فى حالة أى تصعيد مفاجئ.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر إنه عقب وقف إطلاق النار ستنشئ المملكة المتحدة وفرنسا مراكز عسكرية فى جميع أنحاء أوكرانيا، وستبنيان منشآت محمية للأسلحة والمعدات العسكرية لدعم احتياجات أوكرانيا الدفاعية». لكنه تدارك: «لن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام إلا إذا كان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مستعدا لتقديم تنازلات. بوتين لا يظهر استعداده للسلام».
وشدد الرئيس الروسى على أن أبناء مقاتلى العملية العسكرية الخاصة يحق لهم أن يفخروا بآبائهم وأمهاتهم، وأكد أن بلاده كانت وستبقى دولة تفخر بمحاربيها وتقدر تضحياتهم فى الدفاع عن الوطن.
جاءت تصريحات بوتين خلال حضوره قداس عيد الميلاد فى كنيسة الشهيد العظيم القديس جورج المنتصر فى ضواحى موسكو،فى تهنئته بعيد ميلاد المسيح: «أود قبل كل شىء أن أتوجه إلى أصغر الحاضرين اليوم، وأن أقول لكم إن من حقكم أن تفخروا بآبائكم وأمهاتكم، كما اعتدنا دائما فى روسيا أن نفخر بمحاربينا الذين دافعوا عن البلاد عبر التاريخ». أكد بوتين أن محاربى روسيا يؤدون عبر جميع المراحل التاريخية مهمة مقدسة.
ويبدو أن الدبلوماسية الأوروبية تجنبت التنديد العالى اللهجة بالعملية العسكرية الأمريكية فى فنزويلا والتى أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، لعدم تعكير جو المباحثات الرامية لوقف الحرب فى أوكرانيا. وفى المقابل، وقع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بيانا أعربوا فيه عن دعمهم لجرينلاند والدنمارك إزاء مطامع ترامب المعلنة.
وقال الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى «المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية، تتخطى مجرد الكلام»، مشيدا بمضمون ملموس يظهر التزاما بالعمل من أجل أمن حقيقى». وأضاف «تم تحديد الدول المستعدة لقيادة تنفيذ الضمانات الأمنية برا وجوا وبحرا ولإعادة إعمار» أوكرانيا. ووصل زيلينسكى، إلى العاصمة القبرصية «نيقوسيا» فى أول زيارة له منذ بدء العمليات العسكرية الروسية قبل نحو أربع سنوات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تحالف الراغبين قبلة الحياة للسلام أوكرانيا أعلنت روسيا الولایات المتحدة وقف إطلاق النار تحالف الراغبین فى أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
بيروت "وكالات":
واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.
وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.
إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.
وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".
وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.
وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.
وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.
وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.
وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.
وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.
وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.
- "معادلة جديدة" -
واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.
كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.
وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.
وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".
وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".
وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".
وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".
وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".
وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.
وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.
وأشار المسؤول إلى أن حزب الله أوقف إطلاق النار على شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.