قيادي بالانتقالي الجنوبي: عيدروس الزبيدي لم يهرب ويمارس مهامه بشكل طبيعي
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
نفى القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عادل الطهيش صحة الأنباء المتداولة بشأن مغادرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي اليمن، مؤكدا أن هذه الادعاءات محض افتراء تروجه وسائل إعلام وصفحات تابعة لقوى معادية للجنوب، وأن الزبيدي يواصل أداء مهامه بشكل طبيعي من موقعه، وإن كان في مكان لم يحدده لظروف معينة.
وفي تصريحات لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، قال الطهيش إن الحديث عن هروب الزبيدي خارج البلاد لا يستند إلى أي معلومات صحيحة، مشددا على أن رئيس المجلس الانتقالي حاضر في المشهد السياسي ويمارس مسؤولياته المعتادة.
وحول قرار مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضوية الزبيدي وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة، اعتبر الطهيش أن هذه الخطوة قرار سياسي يفتقر إلى الأساس الدستوري والقانوني والتوافقي، ولا يعكس طبيعة الشراكة التي أسس عليها مجلس القيادة الرئاسي، والتي كانت تقوم -بحسب قوله- على اتخاذ القرارات بالتوافق والإجماع.
وأضاف أن ما جرى يمثل تقويضا للشراكة من قبل رئيس المجلس رشاد العليمي ومن شاركوا في الاجتماع، مؤكدا أن مثل هذه القرارات لن تبعد الزبيدي عن المشهد في ظل ما وصفه بـ"تفويض شعبي واسع" يحظى به.
وفي رده على التساؤلات المتعلقة بما يجري ميدانيا في عدن والمحافظات الجنوبية، قال الطهيش إن ما حدث لا يعد انهيارا أو تخليا، بل "إعادة تموضع وإعادة انتشار للقوات الجنوبية المسلحة". وأوضح أن قوات العمالقة الجنوبية، إلى جانب قوات الحزام الأمني وقوات الأمن العام، هي التي تولت زمام الأمور في العاصمة عدن، مؤكدا أن هذه القوات جميعها "قوات جنوبية ولم تأتِ من خارج المحافظات الجنوبية".
وعن المشاورات الجارية في الرياض، أكد الطهيش أن المجلس الانتقالي الجنوبي "كان وما زال يدعو إلى الحوار"، مشيرا إلى أن ثقافة الحوار تمثل أحد الأسس التي بني عليها المجلس منذ تأسيسه. ولفت إلى أن حوارات جنوبية داخلية سابقة أفضت إلى تشكيل "الميثاق الوطني الجنوبي الجامع"، وأن مشاركة وفد المجلس في الرياض جاءت تلبية لدعوة المملكة العربية السعودية، حيث يوجد هناك الأمين العام وعدد من القيادات السياسية.
إعلانوفيما يتعلق بعدم ذهاب الزبيدي شخصيا إلى الرياض، قال الطهيش إن ذلك يعود إلى "تقديرات خاصة بالقيادة السياسية"، مؤكدا أن الوفد الموجود قادر على إدارة النقاشات والتواصل مع القيادة، وأن هناك تنسيقا قائما بهذا الشأن.
وردا على الاتهامات الموجهة للمجلس الانتقالي وربط قياداته، وعلى رأسهم الزبيدي، بأجندات خارجية أو بالتعاون مع إسرائيل، نفى الطهيش هذه المزاعم جملة وتفصيلا، واصفا إياها بأنها ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة. وأكد أن المجلس الانتقالي حامل لقضية شعب الجنوب، وأنه نتاج تراكمات نضالية طويلة منذ عام 1994 وما تلاها من أحداث، وصولا إلى المرحلة الراهنة.
وفي ختام حديثه، شدد الطهيش على أن المجلس الانتقالي لا يتحدث بلغة الانفصال، معتبرا أن الجنوب كان دولة ذات سيادة معترفا بها دوليا قبل عام 1990، وأن ما يطالب به هو استعادة الدولة وليس الانفصال عنها. كما نفى وجود أي نية أو مخطط للتطبيع مع إسرائيل، معتبرا أن هذه الاتهامات تأتي في سياق التحريض السياسي الذي يستهدف قضية الجنوب وقياداته.
وفي سياق مواز، قدم وكيل وزارة الإعلام اليمني الدكتور فياض النعمان للجزيرة، رواية مغايرة بشأن مصير عيدروس الزبيدي، معتبرا أن اختفاءه المفاجئ، عقب إعلانه نيته ترؤس الوفد المشارك في المؤتمر الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، يثير علامات استفهام واسعة حول طبيعة المرحلة المقبلة وما قد تشهده من تصعيد.
وأوضح النعمان في مقابلة مع الجزيرة من القاهرة، أن هناك معلومات متداولة بشأن مكان وجود الزبيدي، بين توجهه إلى محافظة الضالع مسقط رأسه، أو مغادرته البلاد عبر الصومال، إلا أنه رجح، وفق ما وصفها بالمؤشرات المتوافرة، وجوده في جبال سناح بمحافظة الضالع.
وأشار النعمان إلى أن هذا الترجيح يأتي على خلفية ما قال إنه خروج كميات من الأسلحة والمدرعات ونهب مخازن سلاح من مواقع في جبل حديد والصولبان بالعاصمة المؤقتة عدن، معتبرا أن هذه التطورات تعكس، بحسب تعبيره، استعدادا لتصعيد جديد في عدد من المحافظات المحررة، عبر نشر الأسلحة بين أتباع الزبيدي، بقيادة شخصيات ميدانية من بينها مؤمن السقاف ومختار النوبي، الذين قال إنهم يديرون فصائل مسلحة لا تزال متواجدة في عدن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الانتقالی الجنوبی المجلس الانتقالی معتبرا أن مؤکدا أن أن هذه
إقرأ أيضاً:
انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبي
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء ٢ يونيو، بتشو هيون وزير خارجية كوريا الجنوبية، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى سول، حيث عقد الوزيران الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أكد أهمية انعقاد هذه الجولة باعتبارها الأولى من نوعها بين البلدين، مشدداً على أهمية البناء على نتائج زيارة رئيس جمهورية كوريا إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتطلع إلى تعزيز وتيرة الزيارات الثنائية رفيعة المستوى بما يسهم في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية ويدفع أطر التعاون والشراكة بين البلدين إلى آفاق أرحب.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الزيارات الاستثمارية المتبادلة، مؤكداً أهمية تفعيل مجلس الأعمال المصري – الكوري المشترك ودعم دوره بما يسهم في توسيع وتعميق الروابط بين دوائر الأعمال في البلدين والتطلع لتنظيم منتدى اقتصادي مصري – كوري سنوي لتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال.
واضاف المتحدث الرسمى أن الوزير عبد العاطي استعرض التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري في ضوء حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية. كما سلط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر باعتبارها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيراً إلى الحوافز والتسهيلات التي توفرها الحكومة المصرية للمستثمرين، بما في ذلك تيسير الإجراءات الاستثمارية، وتوفير الأراضي الصناعية، مرحبا بتوسيع الاستثمارات الكورية القائمة وجذب استثمارات جديدة في القطاعات ذات الأولوية.
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير لاختيار كوريا الجنوبية مصر شريكاً استراتيجياً للتعاون الإنمائي، والتطلع إلى مناقشة مشروعات جديدة في إطار شراكة المساعدة الإنمائية الرسمية الكورية، خاصةً في مجالات التعليم، والعلوم والتكنولوجيا، وتنمية الموارد البشرية بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، سواء من خلال توفير عمالة مدربة للمصانع والشركات الكورية العاملة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أو من خلال المساهمة في سد بعض احتياجات سوق العمل الكوري.
كما تناول الوزير فرص التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا الجنوبية والدول الأفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، ومشيراً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة الكورية للتعاون الدولي على هامش قمة كوريا – أفريقيا عام ٢٠٢٤، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة الأفريقية. كما استعرض الوزير عبد العاطي كذلك الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.
كما تناول وزيران التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، حيث استعرض وزير الخارجية موقف مصر من تطورات المفاوضات الامريكية الإيرانية، والأوضاع في غزة والسودان ولبنان، فضلا عن ملف الأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكداً ان قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر.
من جانبه، اشاد الوزير الكورى بعمق العلاقات المصرية - الكورية، معبرا على تطلعه للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية فى جميع المجالات، كما اشاد بالدور المحورى وبالبناء الذى تضطلع به مصر لدعم الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط.