البلاد (كاراكاس)
تتجه الأزمة الفنزويلية نحو مزيد من التصعيد، في ظل تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية ثانية في البلاد، واستبعاده إجراء انتخابات قريبة، مقابل تحركات أميركية مكثفة لإعادة تشكيل السلطة في كاراكاس بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية مثيرة للجدل.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: إنه لا يستبعد شن تدخل عسكري جديد إذا توقفت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عن التعاون مع واشنطن، مشدداً على أن الأولوية حالياً هي “إصلاح البلاد وإعادتها إلى مسار التعافي” قبل الحديث عن أي استحقاق انتخابي، نافياً إمكانية إجراء انتخابات خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

وكشف في الوقت ذاته عن بدء محادثات مع شركات نفط أمريكية بشأن مستقبل قطاع الطاقة الفنزويلي.
وكشفت مصادر مطلعة أن إدارة ترمب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو على رأس قائمة أهدافها المحتملة، في حال رفض التعاون مع رودريغيز أو عرقلة المرحلة الانتقالية. وأفادت المصادر بأن واشنطن بعثت برسائل تحذير غير مباشرة إلى كابيو عبر وسطاء، مفادها أن مصيره قد يكون شبيهاً بمصير مادورو إذا استمر في التحدي. غير أن استهداف كابيو، وفق التقديرات الأمريكية، يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يدفع الميليشيات المسلحة المعروفة بـ«الكوليكتيفوس»، وهي جماعات دراجات نارية موالية للنظام السابق، إلى النزول للشوارع وإشعال الفوضى، وهو سيناريو تسعى واشنطن إلى تفاديه.
وتشمل قائمة الشخصيات التي تراقبها الولايات المتحدة أيضاً وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، المطلوب أمريكياً بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، مع رصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.
في المقابل، تبدي الإدارة الأمريكية تشككاً في قدرة المعارضة الفنزويلية على إدارة المرحلة الانتقالية أو حفظ الأمن، ما دفعها، بحسب مصادر مطلعة، إلى تبني تقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية خلص إلى أن بعض رموز النظام السابق قد يكونون الأنسب لإدارة البلاد مؤقتاً، خشية انزلاقها إلى الفوضى.
ورغم حديث المسؤولين الأمريكيين عن انتخابات مستقبلية، فإن الإطار الزمني لا يزال غامضاً، في ظل اتهامات لترامب بالسعي إلى فرض نفوذ أميركي واسع على دولة عضو في منظمة «أوبك»، دون نشر قوات برية، في تدخل يُعد الأكبر في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.
وفي شوارع كاراكاس، خرجت مظاهرات مؤيدة لمادورو تنديداً بالعملية الأمريكية، في وقت تبدو فيه فنزويلا أمام مرحلة شديدة التعقيد، تتقاطع فيها الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية، وسط انقسام داخلي حاد ومواجهة مفتوحة مع المجتمع الدولي حول مستقبل البلاد وسيادتها.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»

صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.

ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.

وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.

وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.

وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • جولة رابعة لمفاوضات لبنان ودولة الاحتلال في واشنطن وسط تصعيد عسكري متواصل
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي