أفادت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الخميس، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خطة للسيطرة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية، في إطار مساعٍ لخفض أسعار النفط العالمية إلى نحو 50 دولارًا للبرميل.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب ومستشاريه يناقشون مبادرة تهدف إلى فرض هيمنة أمريكية طويلة الأمد على صناعة النفط الفنزويلية، مشيرة إلى أن الرئيس أبلغ مساعديه باعتقاده أن هذه الخطوة قد تسهم في خفض أسعار النفط عالميًا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الخطة قيد الدراسة تتضمن ممارسة الولايات المتحدة قدرًا من السيطرة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بتروليوس دي فنزويلا»، بما يشمل الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي وتسويقه.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن، أمس الأربعاء، أن السلطات المؤقتة في فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، على أن يتم بيعه بسعر السوق.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إنه كلف وزير الطاقة كريس رايت بتنفيذ الخطة على الفور، موضحًا أن النفط سيتم نقله عبر سفن تخزين إلى موانئ التفريغ الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم الأمريكي الذي شنته واشنطن على فنزويلا في 3 يناير الجاري، وأسفر عن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، حيث أعلن ترامب أنهما سيخضعان للمحاكمة بتهم تتعلق بما وصفه بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهديد الأمن.

وأثارت الخطوة الأمريكية ردود فعل دولية واسعة، إذ أعربت روسيا والصين عن تضامنهما مع الشعب الفنزويلي، وطالبتا بالإفراج عن مادورو وزوجته، محذرتين من تصعيد الأوضاع ومؤكدتين أن الإجراءات الأمريكية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي.

كما أدانت عدة دول، من بينها كوبا وكولومبيا والبرازيل والمكسيك وفرنسا وإيران وبيلاروسيا، ما وصفته بـ«العدوان الأمريكي» على كاراكاس، مؤكدة دعمها لسيادة فنزويلا ورفضها لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ترامب دونالد ترامب الرئيس الأمريكى أسعار النفط مبادرة هيمنة أمريكية شركة النفط الفنزويلية

إقرأ أيضاً:

صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي

ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.

ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.

وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.

ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.

ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.

وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.

وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.

وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».

وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.

وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.

طباعة شارك صادرات النفط الأمريكية نتيجة الحرب

مقالات مشابهة

  • تأثير "أحمر الشفاه".. شركة أمريكية تراهن على مستر بيست لبيع منتجاتها إلى جيل ألفا
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة