لم أعش قط بمكان جميل كهذا.. كيف غيّر انتقال أمريكية إلى ألمانيا نظرتها للحياة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أثناء قيادتها السيارة مرورًا بالجبال، والجداول، والأنهار القريبة من منزلها في جنوب غرب ألمانيا، تقول كيت رايدت إن المناظر الطبيعية ما برحت تلفت انتباهها.
وتتطلع الأمريكية رايدت إلى الرحلة بالسيارة من مدينة أولم، حيث تعيش، إلى ميونيخ من أجل الالتزامات الكروية لابنها المراهق.
وتوضح رايدت، من مدينة أتلانتا، لـCNN: "عندما تستطيع أن تنظر إلى الخارج وترى جبال الألب السويسرية، أو تسمع خرير المياه بسبب جدول أو نهر قريب، فإن ذلك يمنحني سعادة كبيرة".
وبعد عام ونصف العام من انتقالها من الولايات المتحدة إلى ألمانيا مع ابنها بودي، تقول رايدت إن هذه الخطوة كانت "أفضل بكثير مما كان يمكن لأي شخص أن يتخيّل".
ويبدو أن العيش بالقرب من معالم طبيعية مثل نهر "الدانوب" وجبال الألب البافارية أعاد تشكيل روتينها اليومي. إذ أنها في حركة دائمة، تمارس رياضة المشي لمسافات طويلة، وتركب الدراجة على طول الدانوب، وتزور الحمّامات الحرارية، أو تذهب في "رحلات البحث عن القلاع" مع ابنها.
وتقول: "ربما يكون هذا أكبر مكسب لوجودي هنا"، مشيدةً بأسلوب حياة تشعر أنه يركّز أقل على الكم وأكثر على النوعية.
وتضيف: "صحتي الجسدية. صحتي النفسية.. إن توفّر النشاط البدني السهل والسريع في متناول يدي أنقذني كليا".
وبدأ قرار الانتقال بسبب الفرص المتاحة لابنها. فبودي، لاعب كرة قدم موهوب، تم تشجيعه على تجربة الأداء ل في أندية ألمانية عدة وتلقى عروضًا.
ورغم أن رايدت كانت قد زارت ألمانيا كثيرًا، إذ وُلدت ابنتها هناك خلال زواجها من ألماني، فإنها لم تكن تخطط للعودة بشكل دائم. لكن طموحات ابنها غيّرت طريقة تفكيرها.
وتقول إنها أخبرته بأنهما سينتظران حتى تغادر شقيقته الكبرى، كونلي، إلى الجامعة، إذ لم تكن تريد له أن يعيش وحده مع عائلة مضيفة، لذلك قرّرت أن تذهب معه.
وبعد بضعة أسابيع من تخرّج ابنتها في العام 2024، غادرت رايدت مع بودي الولايات المتحدة متجهين إلى ألمانيا. وانتقلا إلى شقة مستأجرة عبر منصة "Airbnb" في أولم، وهي مدينة تاريخية تقع بين ميونيخ وشتوتغارت، حيث انضم بودي إلى فريق محلي.
وتقول رايدت: "كان لديّ حرفيًا حقيبتان فقط. لم يكن لدينا أصدقاء. ولا عائلة. ولا أي شيء..".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: رحلات
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.