برج إيفل والنصب التذكاري قوس النصر.. منصات لاحتجاج المزارعين على اتفاقية ميركوسور
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
تفجر من جديد غضب المزارعين في فرنسا ، ففي مشهد استثنائي ، تمكن مزارعون فرنسيون بجراراتهم من الوصول إلى قلب العاصمة باريس صباح اليوم /الخميس/ متخذين من محيط "برج إيفل" والنصب التذكاري "قوس النصر" منصات للاحتجاج.
ورغم حظر الشرطة الفرنسية ، تجمع عدد من المزارعين للتظاهر من أمام برج إيفل وقوس النصر كما قاموا بإغلاق الطريق السريع A13 جزئيا ؛ وذلك احتجاجا بالأساس على اقتراب توقيع اتفاقية التجارة الحرة المثيرة للجدل بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" (السوق المشتركة الأمريكية الجنوبية) حيث يخشى المزارعون من تدفق منتجات غذائية رخيصة ؛ ما يزيد من خطر المنافسة ويهدد القطاع الزراعي المحلي.
كما يطالب المزارعون بوقف عمليات الإعدام المُفرطة للأبقار التي بدأت بسبب سلسلة من الأمراض الجلدية العقدية شديدة العدوى، داعين إلى الاعتماد على التطعيم بدلا من ذلك.
ومنذ شتاء 2024 ، يطالب المزارعون بتبسيط الإجراءات الإدارية وتخفيف المعايير وخصوصا الأوروبية منها، إذ يعتبرونها شديدة التقييد ومصدرا للمنافسة غير العادلة مع دول ذات قدر أقل من المتطلبات البيئية.
ووصل عدد من المزارعين أمام مقر الجمعية الوطنية "مجلس النواب الفرنسي" للقاء رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون-بيفيه والتي بالفعل وافقت على مقابلتهم لتهدئة الوضع والاستماع إلى مطالبهم، إلا أنها قوبلت بدعوات من الاستهجان.
كما تسعى وزيرة الزراعة آني جينفار إلى تهدئة التوترات مع استمرار احتجاجات المزارعين في عدة مدن، بما فيها باريس..مؤكدة في نفس الوقت في تصريحات اليوم ، "المخاوف والمطالب المطروحة مشروعة".
ودعت المزارعين المحتجين إلى "التحلي بالهدوء والتصرف بمسؤولية والانخراط في حوار"..قائلة :"أجريت أنا ورئيس الوزراء محادثات مع جميع النقابات الزراعية لعدة أيام ، الحوار مستمر وسيستمر".
إلا أن برتران فانتو الذي يرأس ثاني أكبر نقابة زراعية في فرنسا وهي "التنسيق الريفي"، أطلق، بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو في 5 يناير، دعوة رسمية لأعضائه: "للذهاب إلى باريس" بطريقة "سلمية" لعرض مطالب المزارعين.
وفي تصريحات اليوم .. قال فانتو: "إن مئة جرار دخلت العاصمة قبل الفجر".. منددا بعدم استشارة المزارعين بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية.
كما استنكر تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون والتي نددت في وقت سابق، بدعوة لتظاهر المزارعين أمام الجمعية الوطنية (مجلس النواب) واصفة إياها بعمل "غير قانوني" و"غير مقبول" في باريس ..مؤكدة أن الحكومة لن تسمح بحدوث ذلك.
وأوضح فانتو أن المزارعين الذين تم حشدهم في العاصمة "سيحاولون البقاء لأطول فترة ممكنة" .. مؤكدا أنهم لم يأتوا إلى باريس "لإلحاق الضرر"..قائلا: "ما نرغب فيه حقا هو عقد اجتماع مع رئيسة الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ، حيث ندد بكثرة القوانين وكثرة اللوائح والبرلمانيين الذين قضوا على الزراعة الفرنسية لمدة 30 عاما".
ومن جانبه.. أوضح الوزيرالفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية أن التصويت "لصالح" اتفاقية الميركوسور ، أمر مرفوض تماما بالنسبة لفرنسا فيما أكد نيكولا فوريسييه أنه "لا مجال للتضحية أو أن يتعرض عدد من القطاعات الزراعية للخطر" في فرنسا مثل "تربية الماشية أو تربية الدواجن".
وتُراقب السلطات الوضع في باريس عن كثب، وصرح مصدر مُقرب من وزير الداخلية لوران نونيز "يُتابع وزير الداخلية الوضع عن كثب"، حيث يوجد حاليا نحو مائة جرار في باريس وعند مداخل العاصمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المزارعين في فرنسا مزارعون فرنسيون قلب العاصمة باريس الجمعیة الوطنیة فی فرنسا برج إیفل
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.